الجربا يطالب بروکسل بدعم السوريين إنسانيا ومد المعارضة بالسلاح

قال إن المعرکة «غير متکافئة» مع النظام ومؤيديه من حزب الله والمقاتلين العراقيين
الشرق الاوسط
20/3/2014
بروکسل – أجری أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري لقوی الثورة والمعارضة السورية محادثات في بروکسل، أمس، مع کثير من المسؤولين الأوروبيين علی مستويات مختلفة من أجل المطالبة بمزيد من الدعم الإنساني للسوريين، وکذلک توفير دعم عسکري وسياسي أوروبي للمعارضة للتوصل لحل الأزمة المستمرة في سوريا.
ودعا الجربا الجانب الأوروبي إلی تقديم «دعم عسکري نوعي» للمعارضة، مؤکدا علی ضرورة الترابط بين المسارين العسکري والسياسي من أجل إنهاء الأزمة الناشبة منذ مارس (آذار) 2011.
وأکد الجربا خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الهولندي فرانس تيميرماس علی أهمية الدور الذي يجب أن تضطلع به الدول الأوروبية لمساعدة الشعب السوري في «أصعب کارثة يتعرض لها خلال تاريخه الطويل لمجرد أنه طالب بالحرية والخلاص من الحکم الديکتاتوري الوراثي». وعرض خلال اللقاء أوضاع المهجرين السوريين في مخيمات اللجوء والنازحين في الداخل السوري، مطالبا بقرار ملزم تحت الفصل السابع لفک الحصار عن أکثر من مليونين ونصف المليون مدني. من جانبه، أکد تيميرتاس تفهم الحکومة الهولندية لضرورة الإسراع في وقف مأساة الشعب السوري من خلال تحرک دولي عبر مجلس الأمن لاستصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع، لفک الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، واعدا بالعمل مع الشرکاء الأوروبيين من أجل الوصول إلی هذا القرار الملزم. وأکد وزير الخارجية الهولندي أن حکومته ستعمل علی زيادة حصة المساعدات التي خصصتها للشعب السوري في المرحلة القادمة نظرا لتفاقم الکارثة الإنسانية في سوريا. وکان الجربا وصف خلال مؤتمر صحافي مشترک، أمس، مع رئيس مجموعة التحالف الليبرالي الديمقراطي، البلجيکي غي فيرهوفشتات، معرکة المعارضة السورية مع النظام ومؤيديه بـ«غير المتکافئة». وقال: «نحن نحارب التنظيمات المرتبطة بالقاعدة ونحارب النظام وحلفاءه من حزب الله والمقاتلين العراقيين وغيرهم، ولذلک نطالب بدعم عسکري نوعي لنتمکن من التقدم وإسقاط رأس النظام وحل الأزمة». وأشار إلی أن الائتلاف السوري المعارض يطالب أوروبا بدعم إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع يتيح تأمين ممرات إنسانية إغاثية لجميع السوريين وکذلک يؤمن خروج جميع المقاتلين الأجانب من البلاد. وشدد علی «ضرورة تزويد المعارضة السورية بسلاح مضاد للطائرات لتتمکن فصائل المعارضة من التصدي للتفوق العسکري للجيش النظامي السوري. وناشد المجتمع الدولي السعي لإخراج المقاتلين الأجانب من سوريا، خاصة حزب الله اللبناني والمقاتلين العراقيين المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال: «أما بالنسبة للجهاديين، فنحن نحاربهم، ونقول إن سوريا ليست بحاجة إلی مقاتلين أجانب، فهم جاءوا من وراء الحدود وسرقوا ثورتنا». وعبر عن قناعته بأن «طريق الحل قد يفتح في سوريا إذا صدر قرار قوي من مجلس الأمن الدولي». واعتبر أن «الثورة السورية ضحية حرب مفتوحة من النظام المدعوم من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني والمنظمات الجهادية».
وأشار الجربا إلی أن کل هذا التعقيد يجب أن يدفع أوروبا لتقديم المزيد من المساعدة الفعالة، نظرا للخطر الذي يشکله انفلات الصراع السوري علی الأمن والاستقرار في منطقة حوض المتوسط.







