أخبار إيرانمقالات
عواصف تهدد المرکب الايراني

صوت العراق
24/11/2017
24/11/2017
بقلم:سعاد عزيز
منذ رحيل مؤسس نظام ولاية الفقيه آية الله الخميني، والذي کان يمسک بيد من حديد بزمام الامور و لايرأف بخصومه حتی وإن کانوا من أقرب المقربين إليه، فإن إيران قد دخلت في سلسلة طويلة من المشاکل و الازمات الطاحنة التي باتت تعصف بقوة بنظام ولاية الفقيه و تهدد بإنهيار مرتکزاته التي يقوم عليها، ولاريب من إن المساعي الجارية في طهران من جانب تيار الرئيس روحاني لإنقاذ النظام و منحه جرعة أو جرعات منشطة، لم تعد تجد نفعا فالسيف قد سبق العذل!
الوفاة المفاجأة لرفسنجاني الذي کان عراب إيجاد الحلول المناسبة لإخراج النظام من الازمات المستعصية و نقله الی بر الامان، ترکت آثارا قوية علی المشهد الايراني، ونظام ولاية الفقيه اليوم أحوج مايکون الی رفسنجاني لإنقاذه من محنته فروحاني لايمتلک المؤهلات و المواصفات التي الاول يمتلکها، ونفس الامر يسري علی المرشد الاعلی الحالي خامنئي، فهو وبشهادة المختصين بالشأن الايراني، لايمتلک کاريزما الخميني، رغم إنه لايقل قسوة عنه، لکن الذي يجب أن نلاحظه بدقة و نأخذه بنظر الاعتبار، إن الخميني وحتی رحيله لم يکن هناک من يجرؤ علی المس به و بمنصبه، غير إن الامر قد إختلف تماما مع خامنئي، ذلک إن شعارات الموت له و لنظام ولاية الفقيه و حرق و تمزيق صوره کما جری في إنتفاضة عام 2009، قد کانت بمثابة شهادة من الواقع علی إن منصب الولي الفقيه و حتی الولي الفقيه نفسه لم يعد مقدسا.
إيران التي تعج بالاحتجاجات الشعبية في سائر أرجائها بسبب الاوضاع الاقتصادية المتردية، تتعرض لموجة جديدة من العقوبات المؤثرة التي طفقت تطال الحرس الثوري بحد ذاته و الذي هو أساس و عماد المحافظة علی النظام و يده الضاربة ضد الخارجين عليه، هذه الموجة يرافقها إرتفاع حالة السخط و الغضب العربي علی التدخلات الايرانية في المنطقة و التي صارت سببا رئيسيا من حيث التأثير السلبي ليس علی الامن و الاستقرار فقط وانما حتی علی الامن القومي العربي برمته، وإن إجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث ذلک تحديدا، يعطي إنطباعا عن إن العرب لم يعد يرضون بهذا التطاول و يريدون أن يضعوا له حدا خصوصا بعد أن بدأ الشارع الشعبي العربي نفسه يرفع صوته عاليا ضد الدور الايراني و يطالب بإنهائه.
في ظل کل ماقد سردنا ذکره، تشهد الساحة الايرانية تطورات و مستجدات أخری تسير معظمها بإتجاه التقويض من سلطة و جبروت النظام و تعمل بصورة أو بأخری علی تضييق الخناق عليه، ولعل تصاعد و إحتدام الصراع بين أجنحة النظام المختلفة و التي لم يعد بالامکان التستر عليها او تجاهلها بعد أن تجاوزت الحدود المألوفة، فإتهامات التخوين و السرقة و النهب و الفساد التي صارت مفردات و مصطلحات مستخدمة في هذا الصراع، يضاف إليها اليوم إستخدام عامل القوة کما جری مع الهجوم الذي قام به مجموعة تسمی”ثأر الله”، وهي من جماعات الضغط الايرانية المتشددة المحسوبة علی جناح خامنئي، يوم السبت 18 من نوفمبر الجاري ضد مسؤولي حکومة الرئيس الايراني السابق أحمدي نجاد الذين کانوا معتکفين في مزار ديني يسمی”شاه عبدالعظيم”، وإنهالوا عليهم بالضرب، علما بأن طقس الاعتصام في المزارات الدينية يعود الی العهد القاجاري(1779 ـ 1925) حيث کان يلجأ المنتقدون الهاربون من الحکومة القاجارية إليها خوفا من البطش بهم، ولم تکن السلطات وقتئذ تهاجم المزارات الدينية کما فعلت هذه المجموعة اليوم في ظل حکم نظام ولاية الفقيه.
وکمسک ختام لمايعانيه و يواجهه النظام القائم في طهران من عواصف قوية تهب عليه من کل جانب، فإن هناک أيضا مجزرة صيف عام 1988، التي تم خلالها و بموجب فتوی غريبة من نوعها من جانب الخميني تنفيذ حکم الاعدام بالالاف من السجناء السياسيين لمجرد کونهم أعضاء أو أنصار في منظمة مجاهدي خلق، فهذه المجزرة کما يبدو قد وصلت أخير و بعد جهود حثيثة من جانب زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، الی أدراج الامم المتحدة ومن المحتمل أن يتم إصدار قرار إدانة ضد إيران في اجتماع ديسمبر القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة و يدعو أيضا الی تشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فيها، وکما نری أکثر من عاصفة تعصف بمرکب متهالک في وسط يم عات، فهل سينجو المرکب الايراني هذه المرة؟!
الوفاة المفاجأة لرفسنجاني الذي کان عراب إيجاد الحلول المناسبة لإخراج النظام من الازمات المستعصية و نقله الی بر الامان، ترکت آثارا قوية علی المشهد الايراني، ونظام ولاية الفقيه اليوم أحوج مايکون الی رفسنجاني لإنقاذه من محنته فروحاني لايمتلک المؤهلات و المواصفات التي الاول يمتلکها، ونفس الامر يسري علی المرشد الاعلی الحالي خامنئي، فهو وبشهادة المختصين بالشأن الايراني، لايمتلک کاريزما الخميني، رغم إنه لايقل قسوة عنه، لکن الذي يجب أن نلاحظه بدقة و نأخذه بنظر الاعتبار، إن الخميني وحتی رحيله لم يکن هناک من يجرؤ علی المس به و بمنصبه، غير إن الامر قد إختلف تماما مع خامنئي، ذلک إن شعارات الموت له و لنظام ولاية الفقيه و حرق و تمزيق صوره کما جری في إنتفاضة عام 2009، قد کانت بمثابة شهادة من الواقع علی إن منصب الولي الفقيه و حتی الولي الفقيه نفسه لم يعد مقدسا.
إيران التي تعج بالاحتجاجات الشعبية في سائر أرجائها بسبب الاوضاع الاقتصادية المتردية، تتعرض لموجة جديدة من العقوبات المؤثرة التي طفقت تطال الحرس الثوري بحد ذاته و الذي هو أساس و عماد المحافظة علی النظام و يده الضاربة ضد الخارجين عليه، هذه الموجة يرافقها إرتفاع حالة السخط و الغضب العربي علی التدخلات الايرانية في المنطقة و التي صارت سببا رئيسيا من حيث التأثير السلبي ليس علی الامن و الاستقرار فقط وانما حتی علی الامن القومي العربي برمته، وإن إجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث ذلک تحديدا، يعطي إنطباعا عن إن العرب لم يعد يرضون بهذا التطاول و يريدون أن يضعوا له حدا خصوصا بعد أن بدأ الشارع الشعبي العربي نفسه يرفع صوته عاليا ضد الدور الايراني و يطالب بإنهائه.
في ظل کل ماقد سردنا ذکره، تشهد الساحة الايرانية تطورات و مستجدات أخری تسير معظمها بإتجاه التقويض من سلطة و جبروت النظام و تعمل بصورة أو بأخری علی تضييق الخناق عليه، ولعل تصاعد و إحتدام الصراع بين أجنحة النظام المختلفة و التي لم يعد بالامکان التستر عليها او تجاهلها بعد أن تجاوزت الحدود المألوفة، فإتهامات التخوين و السرقة و النهب و الفساد التي صارت مفردات و مصطلحات مستخدمة في هذا الصراع، يضاف إليها اليوم إستخدام عامل القوة کما جری مع الهجوم الذي قام به مجموعة تسمی”ثأر الله”، وهي من جماعات الضغط الايرانية المتشددة المحسوبة علی جناح خامنئي، يوم السبت 18 من نوفمبر الجاري ضد مسؤولي حکومة الرئيس الايراني السابق أحمدي نجاد الذين کانوا معتکفين في مزار ديني يسمی”شاه عبدالعظيم”، وإنهالوا عليهم بالضرب، علما بأن طقس الاعتصام في المزارات الدينية يعود الی العهد القاجاري(1779 ـ 1925) حيث کان يلجأ المنتقدون الهاربون من الحکومة القاجارية إليها خوفا من البطش بهم، ولم تکن السلطات وقتئذ تهاجم المزارات الدينية کما فعلت هذه المجموعة اليوم في ظل حکم نظام ولاية الفقيه.
وکمسک ختام لمايعانيه و يواجهه النظام القائم في طهران من عواصف قوية تهب عليه من کل جانب، فإن هناک أيضا مجزرة صيف عام 1988، التي تم خلالها و بموجب فتوی غريبة من نوعها من جانب الخميني تنفيذ حکم الاعدام بالالاف من السجناء السياسيين لمجرد کونهم أعضاء أو أنصار في منظمة مجاهدي خلق، فهذه المجزرة کما يبدو قد وصلت أخير و بعد جهود حثيثة من جانب زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، الی أدراج الامم المتحدة ومن المحتمل أن يتم إصدار قرار إدانة ضد إيران في اجتماع ديسمبر القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة و يدعو أيضا الی تشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فيها، وکما نری أکثر من عاصفة تعصف بمرکب متهالک في وسط يم عات، فهل سينجو المرکب الايراني هذه المرة؟!







