أخبار إيرانمقالات
موقف عربي نوعي بحاجة الی تطوير

سولابرس
24/11/2017
بقلم : صلاح محمد أمين
البيان الذي صدر عن إختتام الاجتماع الوزاري للجامعة العربية و الذي کان خاصا بالتدخلات الايرانية في المنطقة، حيث تم التأکيد فيه علی قيام إيران بنشر مجموعات إرهابية في دول عربيـة مختلفة کما وأشار الی حزب الله اللبناني کمنظمة إرهابية و شدد علی تحديد آلية للتوجه لمجلس الامن لوقف التدخلات الايرانية، يعتبر بيانا نوعيا خاصا و خطوة للأمام في الموقف العربي الموحد تجاه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وقد أثار هذا الموقف إيران و أذرعها في المنطقة کما ألقی بظلاله علی الدول التي لازالت تخضع للنفوذ الايراني، خصوصا وإنه يأتي في ظل تصاعد الرفض الدولي ضد التدخلات الايرانية في المنطقة بشکل خاص و ضد السياسات الاخری لطهران بشکل عام.
الموقف العربي الجديد من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تسمية الاشياء بأسمائها، إنعطافة هامة ضد الدور الايراني في المنطقة و الذي تمادی کثيرا و تجاوز کل الحدود، لکن من المهم جدا هنا الاشارة الی الضرورة الملحة جدا لتطوير الموقف العربي أکثر فأکثر من أجل جعل أکثر قوة و فعالية و تأثيرا، ذلک إنه وفي الوقت الذي تعبث فيه طهران بأمن و استقرار المنطقة کما يحلو لها و تقوم بتأسيس أحزاب و جماعات تابعة لها تعمل بالاساس من أجل تقويض أمن و استقرار المنطقة، فإن بلدان المنطقة لازالت لحد الان لم تتخذ موقفا عمليا بهذا الصدد.
لکي يتم تطوير و إغناء الموقف العربي الموحد الرافض للتدخلات الايرانية، لابد من الانتباه للنقطتين التاليتين اللتان هما بالغة التأثير في دفع الموقف العربي بقوة للأمام:
ـ الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل لنضال الشعب الايراني و فتح مکاتب له في البلدان العربية و توجيه الدعوات له للمشارکة في المؤتمرات المتعلقة بالامن و الاستقرار في المنطقة و مکافحة التطرف و الارهاب.
ـ ضرورة دعم مسير إصدار قرار دولي منتظر في الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر2017، يتم فيه إدانة إيران لإرتکابها مجزرة 1988 و الدعوة لتشکيل لجنة دولية محايدة من أجل التحقيق فيها.
الموقف العربي الجديد علی أهميته سيکون بالتأکيد أکثر قوة و فعالية في حال أخذ النقطتين أعلاه بنظر الاعتبار و تفعيلهما بما يفعل من دور الموقف و يجسده علی الارض.







