استقدام عملاء بذريعة عوائل سکان ليبرتي.. دليل علی إصابة الملالي بفوبيا مجاهدي خلق

الملف
18/9/2015
علي احمد الساعدي
بغداد – يبدو أن الکوابيس التي تُقلق حکام إيران تأبی أن تهدأ طالما أن معارضيهم الأزليين (مجاهدي خلق) متواجدون في العراق ، حتی وإن کان تواجدهم محصوراً في مخيم شبيه بالسجن وسط بغداد .
ومعلومٌ أن مجاهدي خلق قبل وبعد نقلهم من مخيم أشرف الی مخيم ليبرتي لايمتلکون قطعة سلاح ، عددهم اليوم قد لايتجاوز ألفي رجل وامرأة ، محاصرون من قبل السلطات العراقية التي تمنعهم من شراء أبسط متطلبات الحياة بدءاً بالأغذية والأدوية وانتهاءاً بالماء والکهرباء ، ومن الناحية العملية هم لايشکلون تهديداً علی أحد ، لماذا يخشاهم ملالي إيران إذن کل هذه الخشية؟!
رعب الملالي من مجاهدي خلق جعلهم مؤخراً يستقدمون عدداً من العملاء من النساء والرجال من إيران الی مکان قريب من مخيم ليبرتي في خطة بلهاء نفذها مستشار الأمن الوطني العميل المشهور فالح الفياض الذي باع عراقيته وتمسح بعباءة الولي الفقيه ، بذريعة أن هؤلاء عوائل سکان ليبرتي ، يطالبون بعودة أبنائهم ، وکأن أبناءهم مراهقون لايعون ما يفعلون!
وفي الحقيقة بإمکان أي عضو في منظمة مجاهدي خلق أن يعلن انسحابه ويتخلی عن رفاقه متی ما يشاء ، لن يمنعه أحد ولن يؤنبه أحد ، وزعيمة المعارضة الوطنية الإيرانية السيدة مريم رجوي ليست موجودة في ليبرتي أساسا لتمنع أحدا من الانسحاب من المنظمة ، أي أن سکان ليبرتي باختصار باقون في هذا المکان بمحض إرادتهم ، يتحملون أصعب وأقسی الظروف ويضحون بسعادتهم من أجل سعادة شعبهم .
وإذا کان هؤلاء المعارضون لايمتلکون قطعة سلاح واحدة يهاجمون بها الملالي أو يدافعون بها عن أنفسهم ، لماذا يخشاهم الملالي کل هذه الخشية ويستقدمون أشخاصاً من إيران بذريعة ان هؤلاء عوائل سکان ليبرتي في سعي منهم لأنهاء تواجد مجاهدي خلق في العراق تماماً؟!
إن خشية الملالي هذه نابعة من خوفهم من العقيدة الثورية التي لدی مجاهدي خلق الذين يتمتعون بتأييد من عموم الشعب الإيراني بمختلف أطيافه ، فعقيدة الملالي فاسدة ومريضة ، والملالي مدرکون في دواخل أنفسهم أنهم حفنة معممين يسيطرون علی إيران بالقمع والقتل والسجن والتعذيب والترهيب ، هم في النهاية إرهابيون لايکتفون بنشر إرهابهم داخل إيران بل يصدرونه الی دول المنطقة التي اشتعلت بسببهم ولم تنطفئ ، ويکفي أن قوات الحرس الثوري التي يحتمون بها مدرجة علی قائمة الإرهاب .
الملالي اليوم باختصار يفضحون أنفسهم عندما يلاحقون مجاهدي خلق العزل المحاصرين في ليبرتي ، فلماذا يقوم شخص يمتلک المال والسلاح بملاحقة وإيذاء شخص اعزل؟ بالتأکيد لأنه يخشاه ، ولکن کيف يخشاه في ظل هذا الفارق الشاسع بين إمکاناتهما المادية ؟ الجواب ببساطة لأن الأعزل الذي يتعرض للملاحقة يمتلک قوة جبارة لاتعادلها أسلحة العالم کله ، فالملالي من خلال ملاحقتهم لمجاهدي خلق إنما يفضحون أنفسهم ويکشفون عن جبنهم وخشيتهم من مجاهدي خلق ، فنظام حکمهم الفاشي سيبقی علی حافة الهاوية طالما حتی لو بقي مجاهد واحد في العالم ، الملالي في حقيقتهم مصابون بـ (فوبيا مجاهدي خلق) ، وهذا المرض سيلازمهم ويقلقهم حتی لحظة زوال حکمهم وانقراضهم تماماً من إيران ومن دول المنطقة .







