مقالات

وکالة اسوشيتدبرس: الإتفاق الايراني وإبقاء اسئلة رئيسة عالقة

 

 


وکالة أنباء اسوشيتدبرس
 3/4/2015
بقلم: برادلي کلابر

 

واشنطن

 

 

الاتفاق الإطاري بين القوی العظمی وايران أبقی اسئلة عالقة بينها:
هل ايران تتمکن من الاحتيال؟ من المحتمل.
هل أن الولايات المتحدة أو جانب آخر يتمکنون من رد الفعل عليها في الوقت المناسب؟ نظريا، نعم.
هل أنهم مستعدون لاستخدام قوة عسکرية؟ قابل للنقاش والبحث. 
هل سيزيل إتفاق شامل مخاوف العالم من طموحات ايران؟ يکاد يکون ، لا
غير أن الکراسة الموثوقة المفصلة التي أصدرتها الولايات المتحدة بشکل يثير  الاستغراب عقب شق الطريق الدبلوماسي في يوم الخميس بسويسرا توفر معدات ملحوظة للرئيس الامريکي لکي يصارع بتقديمها کإتفاق الی المشرعين الذين يشکون في سياساته وکذلک يقدمها الی حلفائه في الشرق الاوسط .
وذلک يتم  المفاوضون من الوصول إلی هذه النقطة خلال ثلاثة أشهر القادمة.
کما قال اوباما في البيت الأبيض إن ”اعمالهم وأعمالنا لم تنتهي بعد ولم تضمن النجاح“،والمؤشرات لإتفاق شامل حتی 30يونيو (حزيران ) تشمل حفرات کبيرة علی واشنطن والشرکاء المفاوضيين.
يغمض البيان فيما يخص بفرض المضايقات علی برنامج البحث النووي لايران وتوسع تکنولوجيا المتطورة التي يمکن ان تستخدم في السلاح النووي. مازال مفتشو الوکالة الدولية لايستطيعون أن يدخلوا الی المواقع العسکرية في ايران حيث کانت تنشط الفعاليات النووية سابقاً.
ويجاد الأمريکيون والايرانيون علی سرعة رفع العقوبات  ومن جهة اخری إعلان اوباما بأنه يمکن عودة العقوبة الی ما کانت عليه سابقاً  قد تخفف في کراسة المعلومات الامريکية ، لأن في الکراسة جاء”سير الحل قابل للنزاع “ وهو مدرج في الأتفاق وتسقط هذه المزاعم.
ولکن القضية الأکبر التي يتم التأکيد عليها اکثر من القضايا الاخری حسب مصدر أمريکي هي مدة (فاصل تخصيب اليورانيوم الی حد التسلح) التي قد تنتج ايران سلاحا نوويا بذکاء.
ويفرض هذا الإطار علی ايران مجموعة من المضايقات حتی تحتاج ايران من الحصول الی هذه الغاية علی الأقل عاماً وليس مثل الوضع الحالي الذي تحتاج العمل في الحصول علی اليورانيوم التسلحية لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر فقط.
ويعتبر اوباما و جون کيري وزير الخارجية الامريکي سبب إثبات لإتفاق جيد هو فترة أطول في (فاصل تخصيب اليورانيوم الی حد التسلح) وقد أکدا أنها تکفي الفرصة المتاحة للولايات المتحدة  لتستطيع أن تفضح التحرک السري لايران نحو القنبلة النووية  وترد عليها. ولو أن هذا القياس علی أية حال لا يدوم أکثر من عقد.
وخلال السنوات الخمس القادمة  لم يحدد بأن برنامج ايران النووي إلی متی سيبعد عن القنبلة. يبدو لاتوجد أية مضايقة علی البرنامج النووي الايراني بعد الغاء إتفاق الـ15عاماً وهو ما يشير إليه معارضو اوباما في الکونغرس واسرائيل والسعودية أي منافسو ايران في المنطقة ويصفونه بـ ”الإتفاق السيء“.
وأکد رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في اجتماع للحکومة عقدت يوم الجمعة أن الاتفاق خطر کبير للمنطقة والعالم ويهدد بقاء اسرائيل  مضيفاً أن الإتفاق سيرفع جميع العقوبات علی البرنامج النووي الايراني خلال السنوات العديدة وتتمکن ايران من تحمل قدرات کبيرة لتخصيب اليورانيوم في استخدامها لصناعة القنبلة النووية طيلة أشهر.

إن هذه القضايا وغيرها  سيتم دراستها بواسطة الکونغرس الإمريکي الذي کان يرصدها بفارغ الصبر طيلة 18شهرا مضت.
الجمهوريون ويکاد يکون کلهم يعارضون مساعي اوباما الدبلوماسية فيما يختلف الديمقراطيون في موقفهم منه . علی کل انهم سيعتمدون خيارين محتملين لتدخل الکونغرس.
إن الطريق الأول سيفسح المجال أمام المشرعين للتصويت في هذا الشأن.
والثاني فإن خطوة اعتبارية من قبل الکونغرس تشدد العقوبات، سترافقه مجازفات أکبر ومن المحتمل أن تنهي العمل الدبلوماسي ککل، إذ إنها ستعرض للخطر الصيغة الأساسية لأي اتفاق وإلغاء العقوبات المفروضة من قبل الغرب مقابل فرض مضايقات نووية أکثر علی إيران، مما يرغب فيه أوباما اليوم رغم معارضته له من قبل.
وأعرب أوباما عن شعوره بالاطمئنان يوم الخميس بقوله إن هناک اتفاقا يمکن أن يعزز الأمن الأمريکي والعالمي وأضاف أن مساعديه سيتعاملون مع الکونغرس کي يحددوا کيف يتمکن الأخيرمن ”أداء دور رقابي بناء.“
وثاني خطوة للکونغرس وهي أکثر مجازفة، تتمثل في فرض عقوبات جديدة علی الاقتصاد الإيراني مما من الممکن أن يختم العمل الدبلوماسي، لأنه عند ذلک سيتعرض للخطر الصيغة الأساسية للحصول علی اتفاق نهائي أي إلغاء العقوبات مقابل فرض مضايقات نووية أشد.
لکن أوباما يتابع الآن أعمال أکثر لصالحه مقارنة بالعام الماضي حين لم تصل المفاوضات مرتين إلی السقف الزمني المحدد وحتی تمکنت آنذاک إدارته من سد ضغوطات الکونغرس.
فإن الاتفاق الذي حصل هذا الأسبوع يجعل إيران أن يقلل عدد أجهزتها للطرد المرکزي التي تنتج اليورانيوم إلی حد النصف. کما لا يمکن له إضافة أية مادة لصنع القنبلة إلی داخل الأجهزة التي اختبأت في مخابئ مطمورة جدا حيث من الممکن أن تقاوم الغارات الجوية.
وإن أجهزة الطرد المرکزي من طراز متطور ستتوقف کما لا يسمح لمجمع الماء الثقيل بانتاج بلوتونيوم في المستوی التسلحي، فيما ستکثف عمليات التفتيش.
وتعلم الحکومة ومؤيدون آخرون لهذا الاتفاق أن واشنطن کانت قد طلبت من إيران طيلة السنوات التي رفضت فيها المفاوضة معها، إيقاف عمليتها للتخصيب بالکامل وتحطيم مواقعها النووية، بيد أن الإيرانيين حصلوا علی قابلية 20ألفا باستخدام العشرات من أجهزة الطرد المرکزي.
کما أنشأ هؤلاء موقعا بديلا في خندق محصن وبدأوا بعملية تخصيب اليورانيوم إلی مستوی درجة واحدة أقل من الدرجة التسلحية .
منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2013 کانت إيران تستخدم مجرد 9آلاف أجهزة للطرد المرکزي ومن الان فصاعدا سينخفض هذا العدد إلی مستوی 6آلاف. إن إيران ليست لن تعد تخصب اليورانيوم فحسب، إنما عليها إما نقل ما يمتلک من اليورانيوم إلی الخارج، أو إبطال معظم ترسانتها النووية.
علی کل حال أن تهديد قنبلة بلوتونيومية قد انتفی في الوقت الحاضر علی الأقل. قال الإيرانيون إنهم لا يهدفون إلی الحصول علی الأسلحة النووية، بل يرکزون من خلال برنامجهم علی أهداف طبية وبحثية فحسب حيث قال الرئيس حسن روحاني إن إيران ”ستوفي بتعهداتها.“
إن أوباما ومستشاريه الأقدمين لا ثقة لهم تجاه الإيرانيين في الخطوة البدائية لکنهم قالوا إن هذا الاتفاق سيمکننا من فحص وتأييد هؤلاء کما أنه سيؤثر أکثر من العقوبات أو إجراء عسکري لضمان عدم قيام إيران بإنشاء ترسانة نووية.
وقال کيري خلال مقال نشر الجمعة في بوستون غلوب: ”فليکن واضحا أنه لا جانب من جوانب هذا الاتفاق مبني علی الوعود والثقة، إنما هو مبني علی سندات توثيقية.“

 

 

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.