تفجير فندق في حلب.. ومصرع 50 من الأمن السوري

ا ف ب
8/5/2014
قتل 50 عنصراً من القوات النظامية علی الأقل اليوم الخميس بعد نسف مقاتلين معارضين لفندق أثري في حلب القديمة في شمال سوريا، تستخدمه القوات النظامية کمرکز عسکري، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بريد إلکتروني: “سمع دوي انفجار في حلب القديمة، تبين أنه ناتج عن تفجير الکتائب الإسلامية کمية کبيرة من المتفجرات في نفق حفروه أسفل فندق الکارلتون الأثري الذي تتخذه قوات النظام مرکزاً لها”.
وأشار المرصد إلی “مقتل ما لا يقل عن 50 عنصراً من القوات النظامية ومسلحين موالين لها” جراء التفجير، کما اندلعت اشتباکات علی إثره.
وأدی التفجير إلی “تدمير ما تبقی من الفندق (…) وانهيار مبانٍ عدة في محيطه”، بحسب المرصد.
وقال التلفزيون الرسمي السوري إن “إرهابيين”، في إشارة إلی مقاتلي المعارضة، استهدفوا “بتفجير ضخم فندق الکارلتون في المدينة القديمة، ما أدی إلی تدميره بالکامل وتدمير عدد من الأبنية الأثرية المجاورة”.
وتبنت “الجبهة الإسلامية” التفجير، وهي أحد أبرز التشکيلات المقاتلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وقالت في بيان نشرته علی حسابها الرسمي علی موقع “تويتر”، “نسف مجاهدونا صباح اليوم ثکنة فندق الکارلتون في حلب القديمة وعدة مبان محيطة به”.
وعرضت الجبهة شريطاً مصوراً للتفجير الضخم الذي أدی إلی قذف کتل کبيرة من الأتربة والحجارة علی ارتفاع عشرات الأمتار في الجو، وتصاعد کميات هائلة من الغبار. کما يظهر الشريط في لقطات أخری، سحب الغبار وقد غطت مساحات واسعة فوق حلب، تزامناً مع سماع أصوات إطلاق رصاص غزير.
وبدت في الشريط، قلعة حلب الأثرية الواقعة علی تل، وتشکل خط تماس بين مناطق سيطرة النظام (جنوب القلعة)، ومناطق سيطرة المعارضة.
وکان الفندق الواقع جنوب القلعة، أحد المعالم العريقة في المدينة التي کانت تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع منتصف مارس 2011. وکان الفندق يتألف من 90 غرفة، موزعة بين مبنی قديم کان خلال القرن التاسع عشر مستشفی، وبناء حديث.
وتشهد حلب منذ صيف العام 2012، معارک يومية بين النظام والمعارضة اللذين يتقاسمان السيطرة علی أحيائها.
ولجأ مقاتلو المعارضة مراراً خلال النزاع المستمر منذ ثلاثة أعوام، إلی تکتيک الأنفاق في المعارک ضد القوات النظامية، لاسيما في ريف دمشق وحمص (وسط) وحلب (شمالا). ويقوم المقاتلون بحفر أنفاق بدءاً من مناطق يسيطرون عليها، وصولاً إلی مواقع تابعة للنظام. ويقومون عادة بتفخيخها وتفجيرها، أو يتسللون منها لشن هجمات.
وقتل الاثنين 30 عنصراً من القوات النظامية في تفجير نفق أسفل تجمع عسکري لهم في محافظة إدلب (شمال غرب)، بحسب المرصد.







