لاريجاني رئيس البرلمان الايراني: نواجه تحديات أکثر إيلاماً من الحرب مع العراق

العربية نت
29/5/2014
أعلن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أن النظام الايراني يواجه “تحديات موجعة” لم يواجهها من قبل حتی خلال الحرب العراقية الإيرانية.
وذکرت وسائل إعلام إيرانية، ومنها وکلالة “مهر” للأنباء شبه الرسمية، أن لاريجاني الذي کان يتحدث مساء الأربعاء في ندوة أقيمت بالحوزة الدينية في قم تحت عنوان “رجال الدين والرسالة الثقافية”، أعرب عن تخوفه إزاء هذه التحديات، موضحاً أن النظام الإيراني أمام “تحديات من نوع آخر لم يواجهها في السابق بتاتاً”.
وأردف لاريجاني: “کنا في السابق نواجه (تحديات الحرب العراقية الإيرانية) والأعمال الإرهابية، وتلقينا خسائر جمّة وقُتل الکثير منا، ولکن تلک التحديات تختلف عما نواجهها اليوم”، واصفاً إياها بالموجعة والجيدة شکلياً والعدائية مضموناً، علی حد تعبيره.
هذا ولم يسمِّ لاريجاني هذه التحديات، کما لم يذکر مسبباتها، إلا أن المراقبين للشأن الإيراني يرون في هذه التصريحات علی لسان أحد أبرز شخصيات النظام مؤشراً واضحاً علی الضغوط المؤلمة التي تؤرق نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية نتيجة معاناتها من صراع ضروس علی السلطة بين التيارات الحاکمة، وتعرضها لضغوط خارجية منقطعة النظير بفعل العقوبات الدولية المفروضة عليها، والتي طال أمدها دون أن تظهر في الأفق أي علامة ملموسة تبشر بالانفراج رغم استمرار المفاوضات النووية التي عقدوا عليها الآمال.
وتفيد التقارير المتواترة بأن الحظر المفروض علی طهران خلق لها أزمات اقتصادية مدمّرة، وما جنوح النظام الإيراني إلی “المرونة الشجاعة” کما سمّاها المرشد للدخول في المفاوضات بعيد مجيء حسن روحاني إلی السلطة إلا للحؤول دون تکرار تجربة احتجاجات 2009 والحدّ من تفشي الفقر وانتشار البطالة وتأخير ثورة الجياع.
وبالرغم من هذا کله فإن المفاوضات مستمرة ببطء مملّ بقيادة روحاني وبإيعاز من المرشد علي خامنئي وسط معارضة التيارات المتشددة لها.
وتعتبر إيران متورّطة في الحرب الدائرة في سوريا التي استنزفت موارد مالية إيرانية لا تعوّض، بالإضافة إلی استحقاقات لعب دور قوة إقليمية في منطقة مليئة بالصراعات.







