أخبار العالم

مناظرة الجمهوريين: مرشح يتعهد بإلغاء الصفقة النووية في اليوم الأول لتوليه منصب الرئيس

 

 

الشرق الاوسط
30/1/2016

السيناتور تيد کروز يعد بتکثيف القصف ضد تنظيم داعش وإعادة بناء الجيش الأميرکي
رکز المتنافسون الجمهوريون في المناظرة التلفزيونية التي استضافتها شبکة «فوکس» مساء أول من أمس، علی قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي، وشنوا هجوما علی إدارة الرئيس أوباما والاتفاق النووي مع إيران، وتقلص حجم الجيش الأميرکي وضعف الحرب التي تشنها الإدارة الأميرکية ضد تنظيم داعش في العراق والشام.

وبرز في المناظرة کل من السيناتور تيد کروز والسيناتور مارکو روبيو اللذين دافعا بقوة عن ضرورة هزيمة تنظيم داعش وإعادة بناء الجيش الأميرکي. وقد أوضح الکثير من المحللين أن السيناتور تيد کروز کان الأوفر حظا بين المرشحين في السباق الجمهوري للرئاسة خلال المناظرة. وهو ما يرشحه لتصدر الاستطلاعات، ويعد الفوز في الانتخابات الداخلية فيتجمع الجمهوريون في ولاية أيوا يوم الاثنين أمرا هاما خاصة أن معظمهم من اليمين المحافظ. فيما أشار محللون آخرون إلی قدرات السيناتور مارکو روبيو وتصريحاته القوية فيما يتعلق بالأمن القومي ومکافحة الإرهاب وانتقاده القوي للاتفاق النووي مع إيران.

وخلال المناظرة، وعد السيناتور تيد کروز بإعادة بناء الولايات المتحدة وإعادة بناء الجيش وشدد کروز الذي يتصدر استطلاعات الرأي – بتکثيف القصف ضد تنظيم داعش علی غرار الحملة الجوية بحرب الخليج الأولی. وقال کروز: «إذا أصبحت رئيس الولايات المتحدة سألغي کل ما قامت به إدارة الرئيس أوباما». وأثار کروز خطر تراجع قوة الجيش الأميرکي خلال إدارة أوباما مقارنة بين وضع الجيش خلال إدارة الرئيس ريغان ووضعه خلال إدارة أوباما، وقال: «خلال إدارة باراک أوباما تدهور الجيش بشکل کبير علی مدی السنوات السبع الماضية». وأضاف: «لقد تراجعت قوة الجيش الأميرکي وضعف استعداداتنا وتم تقويض قدرتنا للدفاع عن هذا البلد».

وقدم کروز خطته للقضاء علی «داعش»، وقال: «لهزيمة الإرهاب الإسلامي المتطرف علينا إعادة بناء البحرية وإعادة بناء قواتنا الجوية وإعادة بناء الجيش وضمان الحفاظ علی قدرتنا علی الحفاظ علی هذا البلد آمنا».

وعلی نفس المنوال هاجم حاکم فلوريدا السابق جيب بوش إدارة أوباما وإخفاقها في تدمير «داعش»، وطالب بتمکين الجيش الأميرکي من تدمير «داعش» دون وضع عراقيل قانونية أمامه، کما شدد علی أهمية التعاون مع الأکراد والشرکاء العرب.

فيما تعهد السيناتور مارکو روبيو بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران مع اليوم الأول لتوليه منصب رئيس الولايات المتحدة، وأنه سيکون علی الدول الأخری الاختبار ما بين القيام بالأعمال مع الولايات المتحدة أو مع إيران. ودافع روبيو بقوة عن قضية الهجرة ومکافحة التطرف والإرهاب وشدد علی أهمية وضع استراتيجية عسکرية محکمة للقضاء علی التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش وجبهة النصرة.

ووعد السيناتور مارکو روبيو بتعزيز مجتمع الاستخبارات والاستمرار في فتح معتقل غوانتانامو لاستقبال إرهابيو تنظيم داعش، وقال: «إذا ألقينا القبض علی أي من هؤلاء القتلة من (داعش) علی قيد الحياة فهم سيذهبون إلی خليج غوانتانامو في کوبا وسنعرف کل شيء يعرفونه». فيما أشار الحاکم جون کاشيک إلی أنه سيتبع نهجا أکثر حذرا مع إيران ويقوم بدارسة متأنية عما إذا أقدمت إيران علی انتهاک الاتفاق والتحرک نحو صنع سلاح نووي وعندها سيقوم بإلغاء الاتفاق. ودافع بن کاسون بقوة عن قضايا الهجرة، وشدد علی ضرورة قيام الولايات المتحدة بمواجهة قوية مع روسيا.

وهاجم المرشحون إدارة أوباما والحزب الديمقراطي وکلا من هيلاري کلينتون وبيرني ساندرز اللذين يتنافسان علی ترشيح الحزب الديمقراطي. وهاجم روبيو هيلاري کلينتون واتهمها بالکذب فيما يتعلق بحادث الهجوم علی القنصلية الأميرکية في بنغازي.

وشن حاکم ولاية نيوجيرسي کريس کريستي هجوما علی إدارة أوباما، وقال إن الناخبين محبطون مما يرون من إدارة أوباما، مشيرا إلی قدرته علی مواجهة مخاطر الإرهاب وجعل الولايات المتحدة أکثر أمنا. وقد بدا حاکم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش أکثر قوة في الدفاع عن الأمن القومي، مشيرا إلی أنه الأقدر علی الفوز علی هيلاري کلينتون.

وتأتي المناظرة التي جرت في جامعة دريک بمدينة دي موين عاصمة ولاية أيوا، قبل أيام قليلة من اجتماعات الهيئة الانتخابية للحزب الجمهوري في تجمع أيوا الانتخابي يوم الاثنين القادم. وتجري الاثنين القادم سلسلة من الانتخابات التمهيدية الداخلية بالحزب مع التجمع الانتخابي في أيوا يليه نيوهامشر ثم نورث کارولينا.

وقد تغيب المرشح الجمهوري دونالد ترامب عن المشارکة في المناظرة بسبب خلافه مع المذيعة الأميرکية ميغان کيلي، حيث تبادلا الانتقادات في مناظرة سابقة في العام الماضي بعد أن وجهت کيلي لترامب أسئلة قاسية واتهمته باتخاذ مواقف مناهضة للمرأة. وطلب ترامب تغيير کيلي وعدم مشارکتها في إدارة المناظرة وهو ما رفضته الشبکة الأميرکية.

وتبادل ترامب وشبکة «فوکس» أيضا الانتقادات، وحيث قال ترامب للصحافيين إن شبکة «فوکس» حاولت إقناعه بالمشارکة حتی بداية المناظرة، فيما قالت شبکة «فوکس» إن ترامب طلب من الشبکة الحصول علی تبرع بقيمة خمسة ملايين دولار مقابل حضور المناظرة.

ورغم غياب ترامب عن المناظرة فإن المرشحين الجمهوريين لم يفوتوا فرصة السخرية من ترامب، وقال السيناتور کروز: «الآن بعد أن تخلف ترامب عن المشارکة يمکن أن يکون واضحا للناس من يمکن أن يکون أفضل قائد للبلاد».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.