أخبار إيرانمقالات

الطريق الوحيد لحسم الملف النووي للنظام الايراني – علاء کامل شبيب

موقع فکرتنا
2012/9/16

 

 

بقلم – علاء کامل شبيب
لايزال التقاطع و الاختلاف في المواقف مابين المجتمع الدولي من جهة، وبين النظام الايراني من جهة ثانية، هو سيد الموقف بين الطرفين، ولحد هذه اللحظة لايزال الطرفان يترقبان مسار الاحداث علی أمل حدوث ثمة تغيير او مستجد طارئ من شأنه أن يحسن من موقفه او يدفع به الی الامام.
مشکلة المجتمع الدولي، هو عدم فهمه لغاية و هدف النظام الايراني من وراء الاستمرار في برنامجه النووي و عدم الاکتراث لکل الضغوطات و العقوبات و الندائات الدولية الموجهة إليه بتحديد ذلک البرنامج و إخضاعه لمراقبة دولية حسما للجدل، لفهم غاية و هدف النظام الايراني الذي ألمعنا إليه آنفا، لابد للمجتمع الدولي طرح السؤال التالي علی نفسه: هل من الممکن أن يتخلی النظام الايراني عن برنامجه النووي؟ الاجابة علی هذا السؤال يقود الی السؤال الاهم و الاکثر حساسية وهو: ماذا يريد النظام الايراني من وراء برنامجه النووي؟
الحقيقة أن البرنامج النووي للنظام الايراني هو البنية التحتية الحقيقية لمشروع نظام ولاية الفقيه، ذلک أن النظام الايراني ومنذ اليوم الاول لتأسيسه و قيامه إعتمد علی مبدأ الاعتماد علی القوة و جعله حجر الاساس في تعامله و تعاطيه علی مختلف الاصعدة، ولما کان هذا النظام و من وراء مشروعه الفکري ـ السياسي”ولاية الفقيه”، يريد تأسيس إمبراطورية دينية و السيطرة علی دول المنطقة بشکل خاص و العالم الاسلامي بشکل عام، فقد أدرک بأنه کان سيصطدم آجلا أم عاجلا بدول المنطقة او المجتمع الدولي من أجل ردعه عن الامتداد السرطاني بإتجاه البلدا الاخری و التدخل في شؤونها، ولذلک فقد وجد النظام الايراني في السلاح النووي أفضل رادع لدول المنطقة و العالم من الاصطدام به و ثنيه عن مشروعه السياسي ـ الفکري آنف الذکر.
الدور المشبوه الذي قام به النظام الايراني في المساعدة غير المباشرة للأمريکيين في کل من أفغانستان و العراق و التي کانت حجر الاساس في تحقيق النصر للأمريکان، کانت الغاية منه إقصاء دول منافسة و متربصة به مثل العراق من المواجهة ضده و جعلها من ضمن نقاط نفوذه، وان نفوذ النظام الايراني في کل من لبنان و سوريا و العراق و قطاع غزة و کذلک في مناطق من أفغانستان، هي أيضا رؤوس حراب موجهة لکل من يريد شرا بالنظام، لکن، حتی رؤوس الحراب هذه بحاجة الی غطاء من القوة من أجل حمايتها و ضمان بقائها في فلک النظام، ولذلک فإن النظام و لاسيما بعد أن إجتاح إعصار التغيير دول المنطقة علی أثر الربيع العربي، وجد نفسه في حاجة ماسة جدا للإسراع ببرنامجه النووي والان و إستنادا علی معلومات مستشفة من مصادر تابعة للمقاومة الايرانية، فإن النظام الايرانه‌ قد کثف من جهوده و ضاعفها بصورة غير مسبوقة من أجل إختزال الخطی و الوصول الی هدفه المنشود بإمتلاک السلاح النووي و فرض نفسه و نفوذه بالمنطقة و العالم کأمر واقع غير قابل للنقاش.
العقوبات و الضغوط الدولية علی النظام الايراني من أجل السعي لثنيه عن المضي في برنامجه النووي، هو أشبه مايکون بفتح نفق في جبال الهملايا بأبرة، حيث أن النظام و علی الرغم من قوة التأثيرات التي تفرضها تلک العقوبات و الضغوط الدولية عليه، لکنه مازال يمتلک بدائل التحرک و ثغرات و مناطق فراغ ينشط من خلالها لکي يستمر بمساعيه علی الضد من الرغبة الدولية، ولذلک، فإن إتفاق القوی الکبری في الوکالة الدولية للطاقة الذرية علی مشروع قرار ضد النظام الايراني ينتقد بشدة أنشطة تخصيب اليورانيوم، هو إتفاق غير مؤثر و يفتقر للفاعلية المباشرة و الاکثر من ذلک هو أيضا قابل للإختراق کغيره من القرارات الاخری.
والطريق الوحيد أمام المجتمع الدولي لکي يحقق هدفه المنشود بحسم الملف النووي للنظام الايراني يکمن في دعم الشعب الايراني و الوقوف معه و مع المقاومة الايرانية في کفاحهما و نضالهما من أجل الحرية و الديمقراطية، وان عامل الضغط و ورقة التأثير الوحيدة الفعالة للمجتمع الدولي ضد النظام الايراني يتجسد في هذا الطريق فقط حيث أن الشعب الايراني و مقاومته الوطنية هما اللذين سيحسمان هذه القضية عندما يحدثان التغيير المنشود بإسقاط النظام و تحقيق النظام النموذجي الذي يسعی له الشعب الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.