أخبار العالم

إسبانيا بعد الانتخابات غير مستقرة سياسيًا

 

 

أ. ف. ب.
23/12/2015
 

مخاوف من دخول إسبانيا مرحلة من عدم الاستقرار السياسي
يخشی مراقبون أن تدخل إسبانيا في مرحلة عدم إستقرار سياسي قد يعرقل مفاوضات تشکيل حکومة جديدة وهو ما يمکن أن يترک أثره علی الاقتصاد ومعدّلات النمو في البلاد. 
إعداد ميسون أبو الحب: أدت الانتخابات الأخيرة في إسبانيا الی الغاء هيمنة الحزبين الرئيسيين اللذين کانا يتناوبان الحکم فيها مع ظهور حزبين جديدين هما بوديموس (أقصی اليسار) وسيودادانوس (يمين وسط).
وظهرت أولی المخاوف من حالة عدم الإستقرار في شکل انخفاض لأسعار الأسهم الأوروبية مع تراجع مؤشر البورصة الإسبانية بنسبة 3.6%. وتثير حالة عدم الاستقرار السياسي شکوکا ايضا في استمرار استرجاع الاقتصاد الإسباني عافيته رغم انه کان استرجاعا بطيئا جدا.
لا أغلبية
وکانت الانتخابات التي جرت الاحد الماضي قد جردت الحزب الشعبي الحاکم الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته ماريانو راخوي من أغلبية کان يتمتع بها في البرلمان (لديه الآن 122 مقعدا في البرلمان مقارنة بـ 186 مقعدا في انتخابات عام 2011) مع تصاعد نجم حزب بوديموس (جاء ثالثا بحصوله علی 69 مقعدا) ثم حزب سيودادانوس (جاء رابعا بحصوله علی 40 مقعدا).
أما الفائز الثاني فهو الحزب الاشتراکي الذي حصل علی 90 مقعدا.
وسيضطر الحزب الشعبي إلی الدخول في مفاوضات صعبة ومعقدة مع الاحزاب الاخری وقد تستمر فترة طويلة جدا ما قد يترک أثرًا سيئًا علی الإقتصاد بشکل عام لا سيما وان إسبانيا تواجه مشاکل تتعلق برغبة منطقة کاتالونيا في الاستقلال.
شک في التعافي الاقتصادي
يذکر أن إسبانيا بالکاد خرجت من حالة کساد دامت خمس سنوات ومن نسبة نمو صفر منذ خريف عام 2013 ولکنها تمکنت من تسجيل نسبة نمو بلغت 3.3% في نهاية هذا العام. ومع ذلک يری مراقبون ان هذا التطور لا يزال هشا وضعيفا بل وبدأ يتباطأ بعض الشئ.
ومن مشاکل إسبانيا حاليا انها لا تصدر ما يکفي من المنتجات مع ارتفاع معدلات البطالة فيها حيث أن هناک شخصا واحدًا من کل خمسة أشخاص قادرين علی العمل في حالة بطالة. ورغم أنّ هذا المعدل أقل من المعدل المسجل خلال فترة الأزمة الاقتصادية إلا انه لا يزال عاليا حسب رأي مراقبين.
يذکر أن إسبانيا نجحت خلال عام 2015 في خلق 45 ألف فرصة عمل شهريا لکنها تعتمد في الطاقة التي تحتاجها علی الخارج بنسبة 75% واذا ما ارتفعت أسعار المحروقات ازدادت الديون.
ائتلاف من؟
صحيح أن الحزب الشعبي تمکن من تحقيق الفوز في هذه الانتخابات غير ان عدم حصوله علی الاغلبية يضعه تحت رحمة الاحزاب الاخری.
وأقر راخوي بصعوبة الامر إذ قال “إسبانيا بحاجة الی حکومة تتمتع بدعم من البرلمان لکن الامر لن يکون سهلا وسيکون علينا التفاوض کثيرا”، ثم أکد حق حزبه في قيادة ائتلاف حکومي وعلی حاجة البلاد الی حکومة مستقرة. 
واعتبر بيدرو سانشيز، زعيم الحزب الاشتراکي أن نتائج هذه الانتخابات تمثل “بداية حقبة سياسية جديدة في إسبانيا” تلغي سيطرة اليمين وتفتح بابا للحوار والاتفاق والاستقرار، حسب قوله.
أما بابلو اغليسياس زعيم حزب بوديموس فأعلن بدء مرحلة جديدة في السياسة ثم نوه الی أن علی القوة السياسية الاولی ان تحاول تشکيل الحکومة کما دعا الی اصلاح النظام الانتخابي.
اما الحزب الرابع سيودادانوس فقال زعيمه البرت ريفيرا “إسبانيا تعيش حقبة سياسية جديدة.. وسنشارک في التغيير السياسي.. وسنساهم في تشکيل أغلبية حاکمة ولکن ليس بأي ثمن”.
وبالطبع ففي بلد مثل إسبانيا يعاني اساسا من أزمة اقتصادية، قد يعرقل تضارب المصالح السياسية الکثير. ويری مراقبون ان فوز راخوي في هذه الانتخابات دون تحقيق اغلبية يضع بلاده تحت رحمة الد اعدائه وهو عدم اليقين السياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.