الغرب يعزل بوتين في ذکری الحرب العالمية الثانية

إيلاف
12/4/2015
حتی حفل إحياء ذکری الحرب العالمية الثانية، بات جزءًا من العقوبات الأوروبية علی روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، فالقادة الأوروبيون يرفضون حضور الحفل ذي الأهمية الرمزية والسياسية.
________________________________________
تستعد روسيا الاتحادية لإحياء الذکری الـ70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية، ودحر القوات الألمانية من أراضيها، بعدما قدمت تضحيات کبری وصلت إلی نحو 850 ألف قتيل خلال عامين من المعارک الطاحنة مع القوات النازية.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات صحافية: “إن هذا الاحتفال سيکون العطلة الأکثر أهمية وصدقًا في بلادنا”. وأعلنت روسيا يوم 9 أيار (مايو) عطلة رسمية منذ العام 1965، وبات هذا اليوم مناسبة لتجمع المحاربين القدامی الذين شارکوا في قتال النازيين.
لکن رغم رحيل غالبية المقاتلين، الذين شارکوا في الحرب العالمية الثانية، إلا أن روسيا تتمسک بإحياء هذا اليوم، وذلک بسبب ما وصفه الروس بـ” إعادة فتح الخنادق القديمة”، فضلًا عن أن هذه الذکری ستکون “إعادة تأهيل الفاشية الأوروبية” و”إعادة النظر في نتائج الحرب العالمية الثانية”.
أسباب الخلاف
وتوترت العلاقة کثيرا بين أوروبا وروسيا بسبب الأزمة الأوکرانية في العام الماضي، ووصلت ذروتها بضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوکرانية إليها، وترکزت العقوبات الأوروبية علی المجال الاقتصادي، لکنها الآن تتعدی هذا المجال.
وفرضت روسيا في العام الماضي حظرًا شاملًا علی استيراد معظم المنتجات الزراعية من الاتحاد الأوروبي، ردًا علی العقوبات التي فرضها الاتحاد علی موسکو. وبحسب موقع “سبشل أون لاين انترنشينال”، فإن روسيا ستقيم يوم 9 أيار/مايو عرضًا عسکريًا ضخمًا، حيث سيشارک فيه 15 ألف جندي في الساحة الحمراء في موسکو، في حين أن العرض السابق لم يتجاوز عدد المشارکين فيه 4 آلاف جندي، کما ستشارک فيه 200 طائرة مقاتلة، في حين أن العرض السابق شمل 140 طائرة فقط.
وسيلة لإبهار العالم
وکتبت صحيفة “برافدا” الروسية أن العرض العسکري سيشمل عرضًا لأسلحة جديدة “ستدهش العالم بأسره، بما في ذلک مدفع “أرمنتا”، وحسب المعلومات المتوافرة، فإن هذا المدفع من عيار 120 ملم، وهو قادر علی إطلاق صواريخ موجّهة. وتسعی روسيا إلی عرض هذا السلاح وغيره أمام قادة العالم المدعوين إلی حضور احتفال النصر علی النازيين. ودعي قادة 68 دولة إلی حضور العرض، لکن 25 دولة وافقت علی قبول الدعوة الروسية.
وسيغيب القادة الأوروبيون عن الحفل، إذ لن يحضره کل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد کاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميرکل، الأمر الذي يشير إلی أن روسيا باتت أکثر عزلة بعد الأزمة الأوکرانية.
وفي خطوة، وصفها الموقع بـ”الذکية”، ستزور ميرکل روسيا يوم 10 أيار/مايو، من أجل وضع إکليل من الزهور علی تمثال الجندي المجهول، بينما تفکر دول مثل اليونان وقبرص وتشيکيا في إمکانية حضور الحفل، في حين سيکون من بين الحضور ممثلين عن کوريا الشمالية وکوبا وفيتنام.







