أخبار إيرانمقالات
الشعب يريد الخبز و ليس السلاح

دنيا الوطن
18/3/2017
بقلم:کوثر العزاوي
في الوقت الذي نجد فيه الشعب الايراني يعاني من مشاکل و ازمات معيشية و إجتماعية
جمة حيث يعيش أکثر من 70% منه تحت الخط الفقر و يواجه أکثر من 15 مليونا المجاعة و يعاني قرابة 11 مليون عائلة إيرانية من مشاکل الادمان،
بالاضافة الی تفشي الجريمة و حالات التفکک الاسري و الکثير من الحالات السلبية الاخری التي طرأت خلال العقود الثلاثة الماضية، فإن النظام الديني المتطرف و عوضا من أن يلتفت الی معالجة هذه الحالات الخطيرة و يجد حلولا لها، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يضاعف من التخصيصات المالية لميزانيته العسکرية ولاسيما فيما يتعلق بالحرس الثوري الذي يشکل مشکلة کبيرة ليس للشعب الايراني وانما لشعوب المنطقة أيضا.
النظام الايراني الذي إتخذ من الدين کوسيلة من أجل بلوغ غاياته، فهو يقوم بدعم قوانينه التي يرفضها الشعب الايراني بأجهزة قمعية دموية تقوم بقمع مختلف شرائح الشعب الايراني بمنتهی العنف و القسوة، وهو يمني الشعب الجائع و الفقير بالوعود الکاذبة و يدعوه للصبر و التحمل في حين يقوم القادة و المسؤولون في هذا النظام بجمع ثروات طائلة و العيش کأباطرة علی حساب هذا الشعب المحروم ولاسيما الشرائح المحرومة منه کالعمال و المعلمين و غيرهم، وبطبيعة الحال فإن دعوة المرشد الاعلی للنظام قبل فترة لبناء جيش قوي ليس لمواجهة عدو خارجي کما يزعم وانما لقمع الشعب و قواه الوطنية وخصوصا المقاومة الايرانية التي تقف کند لهذا النظام و تسعی لإسقاطه بمختلف الوسائل و السبل.
المشاکل و الازمات المتفاقمة التي عانی و يعاني منها الشعب الايراني بمختلف فصائله من جراء الولع العسکريتاري القمعي للنظام و إعتماده علی الوسائل و الاساليب و الطرق الاستبدادية من أجل تسيير الامور في إيران، قد أوصلت البلاد الی مفترق بالغ الخطورة وإن مختلف الخيارات باتت قائمة وإن النظام الذي کان ولايزال و سيبقی السبب الاساسي للأوضاع الوخيمة للشعب الايراني ومن أجل إنقاذ نفسه من المصير الاسود الذي ينتظره کأي نظام قمعي إستبدادي مشابه له، يسعی للتشبث بالمظاهر العسکرية و الاستقواء بالاجهزة الامنية القمعية.
الشعب الايراني ليس بحاجة لجيش قوي و لا لأجهزة أمنية قمعية و لالأي من مظاهر القوة و العنف وانما هو بحاجة للخبز و الامن و السلام و الاستقرار و لعدالة إجتماعية حقة تضمن له معيشة کريمة، وان المقاومة الايرانية التي حملت و تحمل علی عاتقها شعار إسقاط النظام و التغيير في إيران و إقامة نظام سياسي فکري يضمن الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، هي البديل الافضل لهذا النظام الذي بات يقترب من نهايته الحتمية غير مأسوف عليه.
الشعب الايراني ليس بحاجة لجيش قوي و لا لأجهزة أمنية قمعية و لالأي من مظاهر القوة و العنف وانما هو بحاجة للخبز و الامن و السلام و الاستقرار و لعدالة إجتماعية حقة تضمن له معيشة کريمة، وان المقاومة الايرانية التي حملت و تحمل علی عاتقها شعار إسقاط النظام و التغيير في إيران و إقامة نظام سياسي فکري يضمن الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، هي البديل الافضل لهذا النظام الذي بات يقترب من نهايته الحتمية غير مأسوف عليه.







