أخبار إيران

کلمة اد ملکرت الممثل الخاص السابق للامين العام للامم المتحده في العراق في المتلقی الموسع للمقاومة الإيرانية

 

 

 

 

باريس -13 حزيران /يونيو 2015

 


الاصدقاء الاعزاء؛ من دواعي سروري أن أکون هنا عندکم اليوم لأؤکد علی تعهدي وأواصل طريق البحث عن العدالة وأواصل الدق علی أبواب مغلقة مهما طال الوقت لکي أفتحها وأشجع المجتمع الدولي دوما حتی لا يتخلی عن واجبه لنقل سکان مخيم ليبرتي إلی الحرية والعالم الجديد.
انني  أشعر بقلق لأنه مع کل  مساعينا في الفترات الأخيرة مازالت  اللاعدالة هي الغالبة ومازالت الأبواب مقفلة والمجتمع الدولي لم يتمکن ولم يسعَ وبتعبير بسيط جدا لم يتجرأ ان يغير شيئا في حصار السنوات الخمس المفروضة علی مخيم ليبرتي، وهذا معناه بکل وضوح ما يحدث ويستمر في ليبرتي. الواقع وللأسف تدهورت الأوضاع في  مناطق عديدة بالشرق الاوسط و ازاء الفوضی فرض علی الناس اضطهاد وظلم ومضايقات وصراعات طائفية ومعاناة لاتنتهي. بينما هم يريدون  ان يعيشوا بسلام مع أبناء جلدتهم  وجيرانهم بدلا من القتل  والابادة علی أيدي القوات والسلطات التي لها أجنداتها الخاصة و هذا بصرف النظر عن ثمن الانسان الذي يجب أن يدفع. ولکن هذا ليس عدلا أن تستمر بين الفوضی مشاکل سکان ليبرتي وتستهان بها بل بالعکس أصبح من الواضح وأکثر من أي وقت آخر أن المأزق فيما يخص ليبرتي يدل علی استقطاب شديد من ثقافة الفکر الاستبدادي الذي لا يفسح أي مجال للمصالحة وإنهاء الصراعات. إنهاء حصار ليبرتي أصبح ضروريا أکثر من أي وقت آخر لأن الحقائق علی أرض العراق تؤکد أنه لا أحد بشکل عام لا يشعر بالأمن وأکثرهم اولئک الذين لا يريد الکثير حضورهم. 
لذلک لماذا الوضع هکذا؟ لأن المجتمع الدولي أخذ موضع التفرج بينما هناک حادث في انتظار وبالنظر الی ما حل بمصير العشرات من السکان خلال السنوات الأخيرة، فقد حان الوقت أن ينتهي الخمول والانفعال. حان الوقت لکي تنهي مبادرة دبلوماسية للألعاب القديمة للسلطة. حان الوقت لکي تتغلب أهمية الرحمة الانسانية وأتمنی أن يکون وقت العمل بدلا من ردود الأفعال.
تشرفت في الآونة الأخيرة أن نعمل مع بعض الزملاء والأصدقاء حول مقترحات للأمم المتحدة والحکومات لتضمن حصول سکان مخيم ليبرتي علی الحماية الجديرة بها من الحکومة العراقية والمجتمع الدولي. وهذا يتحقق وهم ينتظرون إعادة توطينهم في أماکن آمنة ومستقبل آمن. اسمحوا لي أن أؤکد علی الأعمال الفورية اللازمة والممکنة لکسر هذا الجمود.
أولا- يجب أن تعطي أمريکا والدول الأعضاء في الاتحاد الاوربي والدول المعنية الأخری اللجوء لعدد معين من سکان مخيم ليبرتي وأن تقدم المساعدات المالية لعملية إعادة التوطين.
ثانيا- أن تدخل المفوضية مع الحکومة العراقية بشأن موقع مخيم ليبرتي کمخيم للاجئين تحت حماية القانون الدولي.
ثالثا- تشجيع الحکومة العراقية علی تسمية لجنة مشترکة محايدة للإشراف علی تطبيق مفاد مذکرة التفاهم 2011 الموقعة بين الحکومة العراقية والأمم المتحدة.
رابعا – الطلب من اليونامي لتعيين ضباط ارتباط محايدين يقيمون في المخيم لضمان صدور تقارير محايدة عن الظروف المعيشية اليومية.
خامسا – أن يتم التأکيد علی الحکومة العراقية بأن تضمن الوصول الی الخدمات الطبية.
سادسا – أن يتم الاصرار علی الحکومة العراقية أن تضمن ربط المخيم بشبکات الکهرباء الوطنية..
وينبغي أن لا يکون هذا الأمر أمرا صعبا طالما تکون ارادة سياسية حتی يتم الاعتراف بالسکان کلاجئين. کما سيکون من الأسهل أن تلبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دعوات الأمين العام للأمم المتحدة حتی يتم ترجمة عملية اعادة التوطين علی أرض الواقع وتوفير موارد لتمکين ذلک.
ان الحلقة الحيوية بين الطموحات والحقائق علی الأرض يجب تأسيسها عبر واجبات ومهام المفوضية العليا لضمان حصول السکان علی وثائق ومستمسکات تکفلهم کأشخاص لهم موقع معين بدلا من  وضعهم في حالة حقوقية غير محسومة مثلما يحصل الآن. لا يجوز تجاهل وجودهم بل يجب إعادتهم الی الحياة الطبيعية مضمونة بالحقوق والاعتراف بهم. لايجوز الصمت والتفرج. کسر الصمت هو ما نحتاجه الآن . الترکيز علی اللاعدالة والتغلب عليها هو ما نحتاجه في الوقت الحاضر. تسيير المجتمع الدولي نحو إجراءات شفافة هو ما نطلبه هنا وفي الوقت الحاضر.
مع الشکر.


زر الذهاب إلى الأعلى