أخبار إيران

إيران تتأهب لإعدام ريحانه الجباري بتهمة قتل ضابط حاول اغتصابها

صحيفة الوطن 
18/10/2014 
 


صرحت والدة الشابة الإيرانية ريحانه جباري 26 سنة أنه سيتم تنفيذ حکم الإعدام في ابنتها المحتجزة فی سجن الأحواز قريباً. وتعود قصة ريحانه جباري لعام 2007 عندما حاول أحد ضباط الشرطة اغتصابها فقاومته وأردته قتيلاً وکانت تبلغ من العمر 19 عاماً فی ذاک الوقت.
وحکمت المحکمة الإيرانية عليها بالإعدام بالرغم من وجود آثار مقاومتها للقتيل الذي حاول اغتصابها والسبب أنها سنية من القبائل التی تسکن جنوب إيران فی منطقة الأحواز، بينما القتيل ينتمي للشيعة حيث ينص القانون الإيراني علی أن السني يحکم عليه بالقتل إذا قتل شيعياً مهما کانت المبررات.
من جانبها، استنکرت منظمة العفو الدولية الحکم واصفةً إياه بعدم الإنصاف بينما أصرت الحکومة الإيرانية علی تنفيذ حکم الإعدام.
وتم استدعاء والدة ريحانه جباري من قبل إدارة السجن وسمحوا لها بزيارة مطولة تم بعدها تسليمها متعلقات ابنتها بعد انتهاء الزيارة وأبلغوها بأنه سيتم تنفيذ حکم الإعدام قريباً. من جانبها، قالت رئيس لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية سرفناز جيت ساز إن الفتيات والشابات الإيرانيات اللاتي يعانين من التمييز الممنهج والقمع المضاعف لسن في مأمن من رذائل الملالي وعناصر المخابرات وعملاءالنظام. وإن المصادقة علی حکم الإعدام بحق هذه الشابة تأتي بهدف تشديد أجواء الرعب في المجتمع خاصة تهديد الفتيات والنساء اللاتي عقدن العزم بأي شکل ممکن علی أن يتصدين للممارسات القمعية والرذائل التي يمارسها النظام اللا إنساني للنساء. وقالت وکالة أنباء إيرانية، إن جباري أدينت بقتل رجل قالت إنه حاول اغتصابها حينما کانت مراهقة، سينفذ فيها الإعدام شنقاً قريباً، ما لم تحصل علی العفو من أقارب القتيل.
وقالت تقارير إنه حُکم علی ريحانة جباري، بالإعدام لطعنها حتی الموت قبل 7 سنوات مرتضی عبدالعلي سرباندي، الموظف السابق في وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية، التي قالت إنه حاول اغتصابها. واحتجزت منذ اعتقالها، وفشلت نداءات متکررة لإلغاء الحکم الصادر بحقها.
وأوضحت ريحانة أنها تصرفت دفاعاً عن النفس، لکن المحکمة العليا في إيران أيدت حکم الإعدام. وأثارت قضيتها صيحات احتجاج دولية وطالبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، الحکومة الإيرانية بوقف تنفيذ حکم الإعدام. وذکر مکتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان أن القتل کان دفاعاً عن النفس في مواجهة محاولة اغتصاب، وأن جباري لم تلق محاکمة عادلة.
وقالت منظمة العفو الدولية التابعة نقلاً عن «مصدر موثوق» إن سرباندي، استأجر جباري، ذات الـ 19 عاماً، والتي تعمل مصممة داخلية، للعمل في مکتبه، وقامت جباري بطعنه بعد أن اعتدی عليها جنسياً.
وتقول الأمم المتحدة وعدة منظمات حقوق إنسان دولية، إن إدانة جباري تعتمد علی اعتراف کاذب، تم انتزاعه تحت ضغط شديد وتهديد من المحققين الإيرانيين.
وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص لأوضاع حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد إن «علی السلطات الإيرانية مراجعة القضية، وإرجاعها إلی المحکمة لإعادة محاکمتها، للتأکد من حصول إجراءات تقاض سليمة وفقاً للقانون الإيراني والقانون الدولي».
وذکرت منظمة العفو الدولية أن «ارتباط سرباندي مع وزارة الاستخبارات ربما يکون قد أثر في تحقيقات المحکمة».
وتصاعدت حدة الدعوات الدولية لوقف تنفيذ حکم الإعدام.
واستبعد القضاء الإيراني أن تقوم عائلة سرباندي، بالعفو عن جباري، والموافقة علی وقف الإعدام، وهو خيار متاح في القضاء الإيراني. ونقلت وکالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، عن المتحدث باسم القضاء غلام حسيني محسني، أن «هناک عدة أساليب يمکن من خلالها وقف حکم الإعدام إذا ما وافق أقارب الضحية من الدرجة الأولی علی ذلک»، مضيفاً «أن هناک وقتاً حتی تنفيذ حکم الإعدام، ويمکن أن يقوم المدعون في اللحظة الأخيرة بالموافقة علی الرأفة».
وقبل فترة، انضم الفنان الإيراني الحائز علی جائزة الأوسکار، أصغر فرهدي، إلی عشرات الفنانين الإيرانيين والموسيقيين، في الدعوة إلی وقف الإعدام، وناشد في رسالة مفتوحة عائلة الضحية بالعفو عن جباري وکتب في رسالته «إن عفوتم عنها، فسوف أسمي هذا اليوم بيوم التسامح». وکان وزير العدل، مصطفی بور محمدي، قد أعرب، عن أمله في أن «تنتهي القضية نهاية طيبة».
ونقلت عنه وکالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوله «لقد أعطيناها مهلة ونأمل إن شاء الله أن يصدر العفو وأن تنتهي القضية نهاية طيبة».
وانتقدت الجماعات الحقوقية تنامي الإعدامات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في العام الأول من حکم الرئيس حسن روحاني. ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، أعدمت إيران 170 شخصاً هذا العام، وفي عام 2013، نفذت إيران أکبر عدد من أحکام الإعدام في العالم، باستثناء الصين أکبر دولة من حيث عدد السکان، وتصنف إيران ذات الـ 81 مليون نسمة، في المرتبة 19 عالمياً في أحکام الإعدام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.