مقالات
عمامة البغدادي و نصر الله

مشاري الذايدي
الشرق الاوسط
28/12/2015
في توقيت متزامن خرج علينا «خليفة داعش» أبو بکر البغدادي بتسجيل صوتي يحاول به شحذ همم «رعاياه» في دولة الرقة والموصل، ويتوعد الجميع، ويتوجع من الخسائر بوصفها «محنة» من الله، وخرج علينا زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني حسن نصر الله بکلمات شبيهة، في نسخة إيرانية.
«بغدادي داعش» و«نصر الله إيران»، يتشابهان کثيرًا في السلوکيات والتکتيکات والتوقيتات، حتی في لون السواد الذي يفضلانه علی العباءات والعمائم، بوصفهما من الدوحة العلوية، وهذه ميزة لـ«أمير المؤمنين»، في حال «خليفة داعش»، أو ممثله في حالة حسن نصر الله.
خسرت «داعش»، مؤخرًا، کثيرًا، بسبب تتابع القصف عليها، من کل حدب وصوب، والأهم بسبب حرمانها من شريان البترول المسروق من العراق وسوريا. وخسر نصر الله وحاضنته إيران الکثير في سوريا، من ضباط الحرس الثوري الإيراني، وهم الأهم، ومن نخبة قوات حزب الله، وأخيرًا، خسرا الورقة «الدرزية» الخادمة لصورة الحزب الإيراني، وهو سمير القنطار، بعد قتله في غارة، يقال إنها روسية، في الأرض السورية.
لا تنتهي أوجه التشابه عند هذا الحد، بل يتشاطر خليفة «داعش»، مع ممثل خامنئي «ولي أمر المسلمين» حسن نصر الله، البغض الصافي النقي الدائم للسعودية، فهي في نظر حسن نصر الله «جوهر الشر» في المنطقة، وهي کذلک في نظر خليفة «داعش» إبراهيم عواد، أو أبو بکر البغدادي، لذلک خصص جانبًا من خطبته الصوتية الأخيرة للهجوم علی السعودية، بسبب قيادتها للتحالف الإسلامي العسکري الأمني الفکري ضد الإرهاب، وفي مقدمه «داعش»، لا «داعش» وحدها، فحزب الله، وکل عصابات إيران، مشمولة بهذا.
البغدادي قال عن التحالف الإسلامي العسکري ضد الإرهاب إنه تحالف صليبي کافر، وحرض أتباعه علی القيام بعمليات داعشية في الأراضي السعودية، وکذلک يفعل حزب الله عبر تدريب عناصر سعودية وبحرينية ويمنية في معسکراته الإرهابية في البقاع والجنوب وشقق الضاحية وحارة حريک.
أخيرًا، يتشابه معمما «داعش» وحزب الله في «تمثيلية» الهجوم اللفظي علی إسرائيل، فقد توعد نصر الله في خطابه الأخير، بسبب مقتل عميله سمير القنطار، إسرائيل بالويل والثبور، ولکن في الوقت الذي يختاره الحزب الأصفر، وهکذا قال البغدادي في خطبته الأخيرة، بأن علی الجميع أن ينتظر بشائر «الجهاد الداعشي» ضد إسرائيل، مطمئنا الجميع بأن «الخليفة» لم ينس فلسطين «الحبيبة». وربما قام بعملية استعراضية لهذا الغرض.
عقل المتاجرة بالدين، واستخدام الميليشيا الکافرة بالدولة، لا يختلف، إلا بتفاصيل صغيرة، مثل أن يدعي هذا التسنن، وذاک التشيع.
28/12/2015
في توقيت متزامن خرج علينا «خليفة داعش» أبو بکر البغدادي بتسجيل صوتي يحاول به شحذ همم «رعاياه» في دولة الرقة والموصل، ويتوعد الجميع، ويتوجع من الخسائر بوصفها «محنة» من الله، وخرج علينا زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني حسن نصر الله بکلمات شبيهة، في نسخة إيرانية.
«بغدادي داعش» و«نصر الله إيران»، يتشابهان کثيرًا في السلوکيات والتکتيکات والتوقيتات، حتی في لون السواد الذي يفضلانه علی العباءات والعمائم، بوصفهما من الدوحة العلوية، وهذه ميزة لـ«أمير المؤمنين»، في حال «خليفة داعش»، أو ممثله في حالة حسن نصر الله.
خسرت «داعش»، مؤخرًا، کثيرًا، بسبب تتابع القصف عليها، من کل حدب وصوب، والأهم بسبب حرمانها من شريان البترول المسروق من العراق وسوريا. وخسر نصر الله وحاضنته إيران الکثير في سوريا، من ضباط الحرس الثوري الإيراني، وهم الأهم، ومن نخبة قوات حزب الله، وأخيرًا، خسرا الورقة «الدرزية» الخادمة لصورة الحزب الإيراني، وهو سمير القنطار، بعد قتله في غارة، يقال إنها روسية، في الأرض السورية.
لا تنتهي أوجه التشابه عند هذا الحد، بل يتشاطر خليفة «داعش»، مع ممثل خامنئي «ولي أمر المسلمين» حسن نصر الله، البغض الصافي النقي الدائم للسعودية، فهي في نظر حسن نصر الله «جوهر الشر» في المنطقة، وهي کذلک في نظر خليفة «داعش» إبراهيم عواد، أو أبو بکر البغدادي، لذلک خصص جانبًا من خطبته الصوتية الأخيرة للهجوم علی السعودية، بسبب قيادتها للتحالف الإسلامي العسکري الأمني الفکري ضد الإرهاب، وفي مقدمه «داعش»، لا «داعش» وحدها، فحزب الله، وکل عصابات إيران، مشمولة بهذا.
البغدادي قال عن التحالف الإسلامي العسکري ضد الإرهاب إنه تحالف صليبي کافر، وحرض أتباعه علی القيام بعمليات داعشية في الأراضي السعودية، وکذلک يفعل حزب الله عبر تدريب عناصر سعودية وبحرينية ويمنية في معسکراته الإرهابية في البقاع والجنوب وشقق الضاحية وحارة حريک.
أخيرًا، يتشابه معمما «داعش» وحزب الله في «تمثيلية» الهجوم اللفظي علی إسرائيل، فقد توعد نصر الله في خطابه الأخير، بسبب مقتل عميله سمير القنطار، إسرائيل بالويل والثبور، ولکن في الوقت الذي يختاره الحزب الأصفر، وهکذا قال البغدادي في خطبته الأخيرة، بأن علی الجميع أن ينتظر بشائر «الجهاد الداعشي» ضد إسرائيل، مطمئنا الجميع بأن «الخليفة» لم ينس فلسطين «الحبيبة». وربما قام بعملية استعراضية لهذا الغرض.
عقل المتاجرة بالدين، واستخدام الميليشيا الکافرة بالدولة، لا يختلف، إلا بتفاصيل صغيرة، مثل أن يدعي هذا التسنن، وذاک التشيع.







