لکي لايبارک المجتمع الدولي جرائم طهران

الحوار المتمدن
22/7/2015
فلاح هادي الجنابي
يثير النظام الديني المتطرف في طهران ضجة مفتعلة بشأن إنتقاداته او حتی رفضه للاتفاق النووي الذي وقع عليه مع الدول الکبری مع ملاحظة إنه يحرص ضمنيا علی التمسک به و عدم المبادرة الی إلغاءه او التخلي عنه من طرف واحد، ولهذا النظام من وراء مسرحياته و مشاهده المفتعلة و المتکررة هذه أکثر من هدف و غاية تستهدف بها الشعب الايراني و شعوب المنطقة.
رجال الدين المتشددون الذي إضطروا الی الذهاب الی طاولة المفاوضات و التوقيع علی الاتفاق النووي بسبب الضغوطات الداخلية و الاقليمية الشديدة عليهم وخصوصا بعد أن بلغت الاوضاع المعيشية في إيران درجة و مستوی غير مسبوق من الوخامة و التردي، کما إن تدخلاتهم في بلدان المنطقة و تصديرهم للتطرف الديني و الارهاب قد تأثر هو الاخر سلبا بهذا العامل و عوامل أخری، وهو أمر دفع بهم الی التوقيع علی الاتفاق و الاستفادة مرحليا من العديد من البنود التي تخدم سياساتهم و نهجهم المشبوه بهذا الخصوص.
النظام الديني المتطرف وبعد أن وجد نفسه منبوذا و مکروها و مرفوضا علی مختلف الاصعدة بسبب من نهجه الرجعي المتطرف المعادي للإنسانية، فإنه کان يعلم بإنه من المستحيل عليه الاستمرار و البقاء مالم يغير جلده لبعض الوقت و لذلک فقد وقع علی الاتفاق النووي و کما هو واضح فإنه ومن خلال ذلک ضمن مکسبين مهمين بالنسبة له وهما:
ـ إنه ضمن مجددا غطاءا دوليا يتخذه کدأبه دائما غطاءا لتبرير جرائمه و إضفاء الشرعية عليها.
ـ ضمن أرصدة نقدية سيتم تحويلها إليه والتي تقدر ب150 مليار دولار، وهو کما نعلم جميعا بأمس الحاجة إليها کي يبعث الروح و القوة مجددا في آلته القمعية داخليا و في أذرعه التابعة له خارجيا.
ملف حقوق الانسان عموما و حقوق المرأة خصوصا، قد واظب النظام الديني المتطرف علی الدوام بإنتهاکهما بشکل ممنهج و ملفت للنظر، أما الافکار الدينية المتطرفة التي تزرع کل أسباب التخلف و الجهل و الظلام و الموت في دول المنطقة فقد کان هذا النظام ورائها أيضا من خلال أذرعه في دول المنطقة، ولهذا فإن المنتظر و المتوقع أن يبادر هذا النظام الی بعث النشاط مجددا الی هذين المجالين وهو مايعني إنتظار حدوث إنتهاکات و جرائم مروعة أخری معادية للإنسانية،
ومن هنا فإن علی المجتمع الدولي ولاسيما الدول الکبری ولکي لاتکون شريکة لهذا النظام بصورة غير مباشرة و تبارک هذه الانتهاکات، فإن عليها أن تبادر من أجل العمل وفق آلية تحول دون تحقيق النظام المتطرف لتلک الاهداف واننا نری إن ماقد إقترحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بهذا الخصوص أفضل خارطة طريق لمعالجة هذه المشکلة و حلها، حيث أکدت السيدة رجوي الی أن”الأرصدة النقدية التي سوف تتدفق إلی جيوب النظام يجب ان تخضع لمراقبة مشددة من قبل منظمة الأمم المتحدة کي تنفق لسد الحاجات الملحة لدی أبناء الشعب الإيراني خاصة لتسديد الرواتب القليلة المتاخرة للعمال والمعلمين والممرضين والممرضات وتوفير المواد الغذائية والادوية لقاطبة ابناء الشعب الإيراني، ومن غيره سوف ينفق خامنئي هذه الأموال کما کان يفعله سابقا ضمن إطار سياسة تصدير الإرهاب والتطرف الديني إلی سوريا واليمن ولبنان وقبل ذلک سيملأ جيوب جلاوزة قوات الحرس أکثرمن ذي قبل”.







