أخبار إيرانمقالات

إسقاطه و ليس إحتواءه أو إعادة تأهيله

 


وکالة سولا برس
11/2/2017
 
بقلم:رنا عبد المجيد


منذ عام 1995، تسعی الولايات المتحدة الامريکية و دول غربية أخری الی العمل من أجل إحتواء نظام الجمهورية الايرانية و إعادة تأهيله و التعويل عليه في المشارکة و المساهمة بالمحافظة علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام، لکن لحد الان ليس لم تثمر هذه الجهود وانما ظهر مايخالفها و يتناقض معها تماما.
هذا النظام، ومنذ 34 عاما، بذل کل مابوسعه من أجل نشر التطرف الديني من خلال تطبيق مبدأه المثير للقلق و الشبهات المسمی ب”تصدير الثورة”، وقد ظهرت آثار و نتائج هذا المسعی المريب جليا في دول عديدة من المنطقة بصورة صريحة فيما إنتشرت آثارها و تداعياتها السلبية في عموم دول المنطقة و العالم، ولاسيما عندما غلبت علی المنطقة مدا جامحا من الانقسامات الطائفية ومانجمت عنها من مواجهات دامية مروعة شهدنا و نشهد فصولا مأساوية منها في العراق و سوريا و اليمن و غيرها، هذا في وقت تجلس فيه شعوب المنطقة علی برميل بارود طائفي قد ينفجر بها بأي لحظة لو لم يتم العمل المثمر و الايجابي لإجهاض ذلک و وضع حد نهائي له.

ليس هنالک من أي مؤشر يدل علی إمکانية تخلي النظام الايراني عن تصديره للتطرف الديني، وفي نفس الوقت ليست هنالک من أية مؤشرات في جولات بعد الاتفاق النووي مع النظام تدل علی أنه يتحرک بإتجاه التجاوب مع المطالب الدولية، بل وعلی العکس من ذلک تماما، هنالک أمور و تصريحات و مواقف صادرة من قادة و مسؤولين إيرانيين تدل علی ان النظام يسعی للتمسک ببرنامجه النووي أکثر من أي وقت آخر، وان هذه المفارقة المثيرة للسخرية تجري في وقت حذرت فيه المقاومة الايرانية من خلال السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، من عدم جدوی التعويل علی سياسة مسايرة و مماشاة النظام من جانب و عدم إمکان تخلي هذا النظام عن تصدير التطرف الديني مهما کلف الامر، لکونه قد بنی وجوده و اسس کيانه و نظامه علی أساس ذلک، وان الممارسات التعسفية الظالمة لهذا النظام في الداخل من حيث تصعيد حملات الاعدامات و الممارسات اللاإنسانية الاخری نظير إغتيال و تصفية المعارضين و إبادتهم بطرق ملتوية مضافا إليها الجرائم و المجازر الناجمة عن تصدير التطرف الديني لدول المنطقة، يثبت و بصورة قاطعة انه نظام معادي للإنسانية و لايمکن التعويل عليه أبدا، والاجدی التعويل علی دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل التغيير و الحرية و الديمقراطية و إسقاط هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.