مأساة شعب لاتنتهي إلا بإسقاط النظام

سولابرس
15/2/2014
بقلم: حسيب الصالحي
لايمر يوم إلا و تجد في نشرات الاخبار و وسائل الاعلام ثمة خبر او موضوع ما يتعلق بواقعة او حدث ذو طابع مأساوي في إيران، وان النظام الايراني و علی الرغم من مزاعم الاصلاح و الاعتدال، فإن ماکنة الاعدام تعمل بوتيرة أقوی و أسرع من أي وقت مضی، الی جانب أن الاوضاع الوخيمة التي تلقي بظلالها الکئيبة علی إيران تمهد الارضية للکثير من الامور و الاحداث و الوقائع المأساوية.
أن تتم معاقبة طفلان في الثانية عشر من عمرهما لأنهما لم يکتبا إنشائا عن مناسبة مجئ نظام الملالي و يعلنا دعمهما لهم، فقد يکون مفهوما و يمکن تقبله لو أنه کان في حدود العقوبات الانضباطية المتعارف عليها في المدارس، لکن أن تتم معاقبتهما بإجبارهما من قبل المعلم(التابع للنظام)، أن يقوما بجرف الثلوج في فناء المدرسة في جو قارص البرودة و هما ينتعلان أحذية بالية، وقد أدت هذه العقوبة الوحشية اللاإنسانية و البعيدة عن مبادئ الاسلام و أحکامه السمحة التي إستغرقت أکثر من ثلاثة ساعات الی فقدان کلي للطفلين لعدد من أصابع قدميهما علی أثر البرد القارص.
الامر و الادهی من ذلک، أن هذا المعلم القاسي نفذ عقوبته الوحشية ضد هذين الطفلين وهما عاريين من الملابس من أجل زرع الرعب و الخوف في قلوب و نفوس الطلاب الاخرين، وان هذه الممارسة الوحشية و المفتقدة لکل ماهو إنساني، تدل في الحقيقة علی الطابع القمعي و الدموي للنظام و کيف أنه يربي و يوجه أتباعه علی إنتهاج الاساليب الوحشية و القاسية في التعامل مع الناس من أجل إجبارهم علی أن يکونوا في حالة رعب و خوف دائم من النظام.
هذا التصرف المناقض لمبادئ حقوق الانسان و لکل الاديان السماوية و علی رأسها الدين الاسلامي الحنيف، للأسف لم يکن هنالک من رد فعل مناسب ضده، وانما کانت السيدة سهيلا صادق رئيسة لجنة التعليم و التربية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية المبادرة بهذه الخصوص عندما أعربت عن إشمئزازها تجاه هذه القسوة قائلة:” لقد جبل کيان الفاشية الدينية الحاکمة في ايران علی القمع والتنکيل والکبت والتعذيب والاعدام ولا يسلم أي جيل من قساوة الوحش الحاکم في ايران. ان أبناء الشعب الايراني الذين يواجهون هذا القمع الهمجي منذ الطفولة في المدارس والمتوسطات والاعداديات والی الجامعات وفي مختلف الأصعد الاجتماعية وجدوا الطريق الوحيد لمعالجة کل آلامهم الناجمة عن حکم الملالي في تغيير هذا النظام واسقاط هذا الکيان برمته.”، والحقيقة التي لابد من الإذعان لها أن مأساة الشعب الايراني لن تنتهي أبدا إلا بإسقاط هذا النظام!







