أخبار إيران
إنه يوم الضحية ضد الجلاد

الحوار المتمدن
24/8/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي
التحرکات و النشاطات المکثفة التي تقوم بها الجالية الايرانية المتواجدة في مختلف دول العالم علی أثر نشر التسجيل الصوتي الخاص بفضح تفاصيل قيام النظام الايراني بإرتکاب واحدة من أقذر جرائمه و أبشعها بحق السجناء السياسيين خصوصا و بحق الشعب الايراني عموما، تجسد واقع و حقيقة موقف الشعب الايراني من تلک الجريمة المخزية و سعيه من أجل محاکمة و مقاضاة مرتکبيها من قادة و مسؤولي النظام.
مجزرة صيف عام 1988، والتي قام النظام وخلال فترة وجيزة و قياسية بقتل و تصفية 30 ألف سجين سياسي، جاءت کدليل ساطع علی وحشية و دموية هذا النظام و علی إستخفافه بکل القوانين و الانظمة المرعية بل و حتی بقوانينه القمعية ذاتها، وإن تصفية هذا العدد الکبير من السجناء في فترة قصيرة لاتتجاوز بضعة أيام، تبين ذعر و رعب النظام من منظمة مجاهدي خلق حتی وإن کان أعضائها في السجن، وهذا مايعيد بالاذهان الی أيام نظام الشاه حيث کان کابوس النظام و هاجسه المستمر منظمة مجاهدي خلق وإن الذي يبدو إن نفس السيناريو يتکرر مع نظام الملالي الذي يعاني من نشاطات و تحرکات هذه المنظمة و يسعی من أجل القضاء عليها عبثا ومن دون طائل.
التظاهرات و الاعتصامات و حملات الاضراب عن الطعام و إقامة المعارض في مختلف عواصم و مدن الدول في سائر أنحاء العالم، تجسد ذروة نشاط الجالية الايرانية في العالم من أجل الاقتصاص من هذا النظام و هو يمثل و يجسد بالضرورة موقف الشعب الايراني و مطلبه الملح بالاقتصاص من الذين إرتکبوا هذه الجريمة الرعناء و التي تجسد ذروة الاستخفاف و الاستهانة بأبسط مبادئ حقوق الانسان خصوصا وإن الجريمة تمت بأثر رجعي من جراء فتوی دينية لاإنسانية من جانب مؤسس النظام الخميني، وإن نشر الملف الصوتي قد أثار مشاعر و أحاسيس الشعب الايراني و دفعه و في الذکری ال28 لهذه الجريمة الی الاعراب مجددا عن موقفه الغاضب من النظام و المطالبة بمحاکمة قادة النظام و مسؤوليه الذين شارکوا في هذه الجريمة.
اليوم و عشية الذکری ال28 لجريمة إبادة 30 ألف سجين سياسي من قبل نظام الملالي، فإن صوت الضحايا و موقفهم ينبري مجددا للنظام من خلال الشعب الايراني الرافض للنظام وإن هذه التظاهرات و التحرکات و النشاطات التي تعم سائر أرجاء العالم، فإنها تجسد في الحقيقة و واقع الامر يوم الضحايا علی الجلادين و يوم الحرية ضد الاستبداد، وإن هذه النشاطات لن تهدأ ولا تستکين إلا بإسقاط النظام.







