أخبار إيرانمقالات

الخامنئي وأبوبکر البغدادي

 


کتابات
30/12/2016


 
بقلم:منی سالم الجبوري

 

عندما إضطر الخميني في عام 1988 مضطرا علی الموافقة علی وقف إطلاق النار و إنهاء حرب الثمانية أعوام مع العراق، أعلن بأن موافقته کان بمثابة تجرعه لکأس السم، فإنه لم يلبث طويلا حيث توفي في عام 1989 ، ومعاودة إستخدام مصطلح کأس السم مع خليفته”خامنئي”، علی أثر المفاوضات النووية التي مورست ضغوط کبيرة علی النظام الايراني و خصوصا بعد أن تجاوز الاتفاق النووي المعلن بين إيران و الدول الکبری خطوطه الحمر التي أعلنها، فإن هناک من ينتظر إعادة نفس السيناريو الذي جری للخميني مع خامنئي لکن بفارق أن الاخير لايمتلک کاريزما کالتي کان الاول يمتلکها، خصوصا وإن العقوبات قد تم تمديدها لعشرة أعوام ضد هذا النظام ولايزال مشبوها من جانب المجتمع الدولي.
الاتفاق النووي الذي يری العديد من المختصون بالشأن الايراني، إنه أشبه بوضع إيران تحت وصاية دولية لمدة تزيد علی خمسة عشر عاما، والذي يصفونه أيضا بأنه بداية دخول النظام الايراني في نفق مظلم طويل، يبذل النظام کل مابوسعه من أجل التغطية علی جوانب الضعف و التنازلات في هذا الاتفاق وينبري خامنئي بنفسه من أجل الدفاع عن نفسه قبل النظام، ذلک لأن النظام برمته يمکن إختصاره في شخصه، والتغطية تعتمد خصوصا عندما نعيد للأذهان ماکان قد أکده علی نقطتين بعد أربعة أيام من الاتفاق وهما:
النقطة الاولی ـ إستمرار النهج الاستبدادي القمعي في الداخل بمعنی إستمرار مصادرة حقوق الانسان و المرأة في إيران.
النقطة الثانية ـ إستمرار تصدير التطرف الديني لبلدان المنطقة مع التأکيد علی مضاعفته.
مانريد قوله و التأکيد عليه هنا، هو أن التطرف الديني الذي يعبث بأمن و إستقرار المنطقة و يشوه العقول و النفوس و يفسد التعايش السلمي بين مکونات الشعب الواحد، يجب إعتباره أيضا سما زعافا يصيب من يأخذ به و يجعله نهجا له، وهو تماما کالغازات السامة، ذلک إن من يؤمن بالتطرف الديني فمعنی ذلک إنه يعتبر کل من لايکون مثله بمثابة عدو له و بالتالي فهو هدف مباح و بإمکانه القضاء عليه، تماما کما کان الحال في القرون الوسطی في اوربا أيام سطوة الکنيسة و سيطرتها علی الشعوب و النظم الملکية، وإن مايفعله تنظيم داعش و جفش و أحرار الشام و جيش الاسلام و الميليشيات الشيعية، هو نفس ماکان المتطرفون في القرون الوسطی يفعلونه في أوربا.
سم التطرف الديني و الذي يصر خامنئي علی مضاعفته لشعوب المنطقة، يجب إعتباره أيضا جريمة ضد الانسانية لأن مايتسبب عنه کارثي و دموي، وان مايحدث الان في العراق و سوريا و لبنان و اليمن وماينتظر أيضا حدوثه في مناطق أخری، لايجب أبدا إعتبارها جريمة ضد مجهول وان خامنئي عندما يصرح جهاری بتأکيده علی تصدير سم التطرف الديني فإنه ليس هنالک من فرق بينه و بين زعيم داعش أبوبکر البغدادي ويجب أن تتم معاملته وفق نفس الاعتبار.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.