أخبار إيرانمقالات

من الذي يصبح رئيسا للجمهورية في نظام الملالي؟

 


 18/5/2017
المحامي عبد المجيد محمد

 

الايام تقترب من موعد اجراء الانتخابات الرئاسية للنظام الايراني المزمع عقدها يوم الجمعة 19 أيار حيث من المقرر أن يخرج رئيس الجمهورية لأربع سنوات مقبلة من صناديق الاقتراع حسبما يحلو الولي الفقيه. اقامة 11 دورة انتخابات رئاسية في ايران توضح أنه لا حرية عمل في انتخاب رئيس البلاد وکل مرشح يحبذه الولي الفقيه فهو سيتم اعلانه فائزا في الانتخابات کرئيس جديد. ونتذکر هذه العملية جرت کالعادة سواء في انتخاب خامنئي نفسه ثم هاشمي رفسنجاني وبعده في عهد خاتمي ثم أحمدي نجاد وفي عام 2013 الملا روحاني.
وعلی هذا الأساس وصف جميع الحرکات السياسية في المجتمع الايراني والاقليات الوطنية والدينية هذه الانتخابات بأنها هزلية وأعلنوا مقاطعتهم لها ودعوا الشعب الايراني الی مقاطعة الانتخابات. الشباب الايرانيون ومواقع التواصل الاجتماعي لعناصر المقاومة داخل ايران هم الآخرون قاموا بنشاطات واسعة في مقاطعة الانتخابات حيث انعکست بشکل واسع فيديوهات نشاطاتها في وسائل الاعلام التابعة للمقاومة وکذلک وسائل الاعلام الاقليمية والدولية. وفيما يلي بعض الروابط لهذه النشاطات:



الواقع أن في ايران الرازحة تحت سلطة ولاية الفقيه الانتخابات لا معنی لها علی الاطلاق. المرشحون المعلنون في هذه الدورة لکي يکون بينهم سباق انتخابي ليس أي واحد منهم رجل يصون حقوق الشعب وحرياته. کلهم ملتزمون بولاية الفقيه المطلقة قلبيا وعمليا. واذا کانوا غير ذلک فلا يسمح لهم بالمشارکة ثم حتی في حال التسجيل لأي مصلحة کانت، ترفض أهليتهم من قبل مجلس صيانة الدستور الخاضع للولي الفقيه. في الدورة الحالية للانتخابات الرئاسية وکما أعلنته وزارة الداخلية سجل أکثر من 1600 شخص أسمائهم ولکن تم تأييد أهلية 6 أشخاص فقط. ويمکن فقط الاستنتاج من هذا النوع من التعامل أن کل شيء انتقائي وحسب الأوامر الصادرة عن الولي الفقيه لکي تکون مخرجات صناديق الاقتراع هي ما يطلبه الولي الفقيه. لم يقترب أي من هؤلاء الستة المؤيدة أهليتهم والسائرين في خط ولاية الفقيه اطلاقا، من الخطوط الحمراء المرسومة من قبل الولي الفقيه. واذا أمعنا النظر في المناظرة الثالثة للمرشحين التي خصصت للوضع الاقتصادي في ايران فنری أنه کانت هناک طائفة من الأسئلة المملاة من قبل جهاز ولاية الفقيه طرحها مدير المناظرة علی المرشحين وهم بدورهم أجابوا حسب النمط المتبع. ولکن أي واحد منهم لم يقترب من الحقيقة الأساسية التي تسببت في تدهور الوضع الاقتصادي الايراني والأزمة المالية في ايران وهي ناجمة عن کون البنية الأساسية لاقتصاد البلاد بيد قوات الحرس. علما أن قوات الحرس هي ليست جهة مستقلة في ذاتها بل قيادتها العليا بيد الولي الفقيه. الحاصل أن اقتصاد البلاد هو بيد الولي الفقيه. کما أن المرشحين لم يقتربوا أيضا في المناظرتين السابقتين علی الاطلاق من الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين وممارسة التعذيب والسجون العديدة وحملات الاعتقالات اليومية والاعدامات المنفذة حيث نفذت في عهد روحاني فقط 3000 منها ولم ينبسوا بکلمة بشأنها. ان سبب عدم اقتراب هؤلاء الی هذه المقولات يعود الی کون جميع المرشحين من قماش واحد. سواء أکان جلادا مثل ابراهيم رئيسي أو مخادعا مثل الملا روحاني أو بلاعمامة وفي خط الولاية مثل المرشحين الأربعة الآخرين. لا فرق بينهم وهم من طينة واحدة. فعلی کل المرشحين أن يحافظوا علی نظام ولاية الفقيه. ان تجاوز الخطوط الحمراء المعلنة من قبل الولي الفقيه هو «خطأ سياسي کبير». واذا کان هناک صراع ظاهري بين المرشحين المؤيدين فهو يدور من أجل الحصول علی حصص أکبر من السلطة وليس من باب المعارضة والرأي الأصولي المخالف لولاية الفقيه. لذلک کلهم خانعون وخاضعون للولي الفقيه ولا يجوز تجاوز الخطوط الحمراء المرسومة من قبله.
وجاء في دستور النظام شروط يجب توافره لدی من يصبح رئيسا للجمهورية:
وتقول المادة الخامسة عشرة بعد المئة
يُنتخب رئيس الجمهورية من بين الرجال المتدينين السياسيين الذين تتوفر فيهم الشروط التالية:
1-أن يکون إيراني الأصل ويحمل الجنسية الإيرانية.
2- قديراً فـي مجال الإدارة والتدبير.
3- ذا ماضٍ جيد.
4- تتوفر فيه الأمانة والتقوی.
 5- مؤمناً ومعتقداً بمبادئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمذهب الرسمي للبلاد.
کما تلاحظون المادة تنص صراحة علی «الرجال السياسيين». ومجلس صيانة الدستور فسر ذلک أن کلمة «رجال» تطلق علی الذکور ولا تشمل الاناث. ولهذا السبب فان خلال 11 دورة من الانتخابات الرئاسية التي جرت علی نمط الملالي، لم يتم تصديق أهلية أي مرشحة. بينما يؤکد دستور النظام أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون ويحظون بحقوق متساوية. السؤال المطروح هو أليس ترشيح للرئاسة من حقوق المواطنين لکي يکون الرجال والنساء متساوين في التمتع بها؟ 
وتقول المادة 20 في دستور الملالي بخصوص الحقوق المتساوية:
حماية القانون تشمل جميع أفراد الشعب – نساء ورجالاً – بصورة متساوية، وهم يتمتعون بجميع الحقوق الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ضمن الموازين الإسلامية.
أليس حرمان النساء من حق الترشيح کرئيس للجمهورية تجاهل لحقوق النساء؟ الملالي يدعون أن النساء تعرضن لاضطهاد مضاعف ويجب احقاق حقوقهن أکثر وهل هذا يعني أنه يجب حرمانهن من الانتخابات لتولي مناصب حکومية عليا؟  
الواقع أن الانتخابات الحرة تتعارض مع طبيعة نظام ولاية الفقيه. ولهذا السبب فان جميع المرشحين يجب أن يکونوا علی خط ولاية الفقيه ويعملوا علی حفظ مصالحها.
الواقع الذي لا يقترب اليه الموالون للنظام هو أنه لا أحد من المرشحين من أمثال روحاني ورئيسي وغيرهما من المرشحين المؤيدين لا يمثلون الشعب الايراني. انهم مرفوضون من قبل الشعب جميعا.
الممثلون الحقيقيون للشعب الايراني هم خارج الحکم. الممثلون الحقيقيون للشعب هم اجتمعوا منذ 38 عاما في معارضة منظمة تناضل من أجل مبادئ لتحقيق الحرية والديمقراطية والسلطة الشعبية ولديها برامج معينة قدموها للشعب الايراني والعالم. هؤلاء الممثلون يجتمعون سنويا ويعلنون برامجهم علی ضوء آخر المستجدات علی الساحة الايرانية. وأعلنت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية برنامجها لمستقبل ايران. وهذا هو الوجه الحقيقي الذي يمثل الشعب الايراني.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.