مقالات

کذبة الاصلاح الايرانية

 


دنيا الوطن
13/11/2016

 

 

بقلم:غيداء العالم

 

 

منذ إختيار حسن روحاني لمنصب رئيس الجمهورية في إيران في آب 2013، لازال روحاني و البطانة التابعة له يجترون التعابير و الشعارات الطنانة و الرنانة بشأن وعود الاصلاح و تحسين الاوضاع المعيشية، غير إنه وفي نفس الوقت لم يتحقق ولو 1% من کل هذه الشعارات و الوعود الکاذبة و المزيفة
روحاني الذي له تجربة و خبرة سابقة في التمويه و التضليل علی المجتمع الدولي و خصوصا أيام کان أمينا عاما للمجلس الاعلی للأمن القومي عندما نجح في خداع و تضليل مفاوضيه من الترويکا الاوربية في عام 2004 و تباهی بذلک کثيرا، وإن مايفعله منذ آب 2013، ولحد الان، هو إمتدا لذلک دونما أي تغيير هذا إن لم يکن أسوء من ذلک بکثير.
هذا الدور الذي يقوم به روحاني، لايختلف من حيث الاساس و المقاصد عن الدور الذي قام به الرئيس الاسبق محمد خاتمي في مزاعمه بشأن الاصلاح و الاعتدال و”حوار الحضارات”، لکن مضت فترتي ولايتين له من دون أن يفي ولو بأدنی نسبة ممکنة من مزاعمه تلک، والذي يبدو واضحا بإن روحاني يسير علی نفس النهج دونما أي تغيير يذکر.
إستمرار روحاني علی إظهار نفسه بمظهر”الداعية الاصلاحي”، يتم في وقت تواجه فيه إيران ظروفا بالغة الصعوبة و التعقيد و تتکالب علی شعبها المشاکل و الازمات من کل صوب و حدب، والجدير بالذکر و الانتباه هو إن هناک العديد من الاوساط المطلعة و المختصة بالشأن الايراني بالاضافة الی المعارضة الايرانية الفعالة و المتواجدة في عمق الساحة الايرانية و المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، شددت علی إن مايدعيه روحاني هو مجرد عملية تمويه و خداع هدفها الاساسي هو إنقاذ النظام السياسي القائم في إيران من المأزق و الازمة المستعصية التي يعاني منها، لکن الملفت للنظر هو هو إنه لازال هناک من يصدق بنفخ روحاني في قربه المثقوبة!
مضت أکثر من ثلاثة أعوام علی ممارسة روحاني لمسؤولياته کرئيس للجمهورية، وقد وقعت الکثير من الاحداث و التطورات التي کان لطهران دور سلبي فيها، لکن لو وضعنا کل الامور جانبا و رکزنا علی الاوضاع في إيران نفسها، و دققنا فيما أنجزه روحاني في مجال الحد من إنتهاکات حقوق الانسان و تصاعد الاعدامات في إيران للدلالة علی مصداقية الشعارات و المزاعم التي ينادي بها، فإننا نجد إن روحاني لم يتحرک قيد أنملة من أجل تحقيق و تنفيد ماقد زعمه، بل وإن الامور قد ساءت کثيرا بحيث صارت إيران الدولة الاولی في مجال تنفيذ الاعدامات کما إنها صارت في طليعة الدول التي تغرق في الفساد و الفشل السياسي و الاقتصادي.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى