مقابلات

رافع العيساوي: اي تصرف غير قانوني من المالکي تجاه المتظاهرين سيدفع البلاد نحو الهاوية


نينا العراقية
7/1/2013


 


 
بغداد- حذر وزير المالية رافع العيساوي من :” مغبة اقدام رئيس الوزراء نوري المالکي علی المساس بالمتظاهرين ، سواء بزج القوات الامنية لفک الاعتصامات او بغير ذلک ، لانه سيدفع البلاد نحو الهاوية وعند ذلک سيتحمل المسؤولية القانونية جراء تلک الاجراءات”.
وقال العيساوي ، القيادي في ائتلاف العراقية ، في لقاء مع الوکالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/:” ان تعاطي رئيس الوزراء مع التظاهرات ، بالرغم من انها قانونية وشرعية ، لا يدل علی حکمة ، فمرة يهددها بالقوة ومرة يشير الی ضرورة انهائها . وان هذه الاساليب في التعامل مع المتظاهرين غير ديمقراطية وسيکون رئيس الوزراء هو الخاسر الاکبر في هذه المواجهة”.
واشار الی:”ان رئيس الوزراء يريد ان يکون شرکاؤه في العملية السياسية علی مقاساته . وهذا لايمکن القبول به . و لابد من القبول بنا مثلما نحن “.
وقال بهذا الخصوص : “ان ما نعاني منه اليوم هو وجود حکومة تستخدم الوسائل الديمقراطية لبناء نموذج دکتاتوري ، وهذا الامر غير قابل للتحقيق”.
واکد:”ان المتظاهرين عبروا عن المظالم التي تعرضوا اليها خلال السنوات الماضية . وعند النظر الی تلک المطالب نجد انها قانونية وشرعية ، بل من الواجب تنفيذها ، لا ان تتم مجابتها او اطلاق شتی التهم عليها او وصفها باوصاف لاتليق بهذا الشعب الکريم”.
وذکر:” ان المتضررين من التظاهرات يبثون سلسلة من الادعاءات لاخمادها ، فمرة يصفونها بالبعثية ومرة بالطائفية ومرة بالقاعدة ومرة يصفون المتظاهرين بانهم خارجون عن القانون او ان التظاهرات تدار بأجندة خارجية . وان جميع تلک التصريحات عارية عن الصحة والهدف منها هو محاولة حرف التظاهرات عن مسارها الوطني “.
وافاد العيساوي:”ان جميع منظمي التظاهرات عراقيون ، ومن داخل العراق ، وليس لهم اي ارتباط بالخارج . وان مراهنة المالکي علی انهاء التظاهرات مراهنة خاسرة لان العراقيين لديهم مظالم کبيرة يريدون اليوم وضع حد لها “.
وتابع :”ان لدينا علاقات بعدد کبير من منظمي التظاهرات ، وليس مع الجميع . وبعض الشعارات التي طرحت في الايام القليلة الماضية تغيرت واصبحت اکثر دقة ووطنية لرفع الغبن عن جميع العراقيين “.
وقال العيساوي :” ان الافضل ان يکون التعامل مع منظمي التظاهرات وليس معنا ، لاننا فقدنا الثقة في الحوارات مع رئيس الحکومة . وان الشرکاء وعدونا منذ تشکيل الحکومة بتحقيق مطالب الشارع العراقي ، لکنها کانت وعودا بلا تنفيذ “.
وعن سياسة الحکومة ، اوضح :” ان الحکومة تنتهج سياسية خلق الازمات . وهذه السياسية اثبتت فشلها علی مدی السنوات الماضية . وهناک عشرات الالاف من المعتقلين ، وهناک تهميش واضح للشرکاء السياسيين ،وهناک ملفات عالقة منذ سنين ولم يتم تحقيقها ، فقانون اجتثاث البعث باق ولم يقدم اي منهم لمحاکمته ، وقانون مکافحة الارهاب يمارس علی فئة دون اخری و المخبر السري يمارس ابشع التهم تجاه المواطنين وعلی مکون واحد لتنفيذ اغراض سياسية معينة “، مشيرا الی :” ان الحکومة تتبع سياسة “الملفات المفتعلة ” التي تلوح بها عندما تشعر ان هناک خطرا عليها . وهذا الامرغير قانوني . و ان الحکومة تستخدم هذه الملفات ضد الشرکاء السياسيين الذين يقفون ضد عمليات الفساد لاقصائهم من العملية السياسية ، وقضايا الهاشمي وعدنان الدليمي وليث الدليمي وغيرها من القضايا ، دليل علی ذلک ، لذا طالبنا ، بناء علی مطالب المتظاهرين ، باعادة النظر بقضايا المتهمين بشکل عام وبقضايا رموز وقادة العملية السياسية من المکون السني”، علی حد قوله .
واثنی العيساوي علی مواقف السيد مقتدی الصدر الداعمة للمتظاهرين والاعتصامات في عدد من المحافظات ، مشيرا الی رسالة الصدر التي تضمنت اکثر من 20 سؤالا والتي وجهها للمالکي ، واکد فيها ان سياسته جعلت العراق ” مسخرة ” نتيجة علاقاته السيئة مع شرکائه من جهة ، ومع دول الجوار ودول العالم من جهة اخری . وهذا اخفاق للحکومة لا يشير الی استمرارية بقائها.
وحول تاثر العراق بمحيطه الاقليمي اوضح العيساوي:”اننا لا نستطيع ان نقرأ الملف العراقي بشکل محلي فقط ، لان هناک احداثا اقليمية ستؤثر حتما علی الشارع العراقي”.
وبين انه :” بالرغم من حتمية تاثر العراق بمحيطه ، الا ان هناک قراءة خاطئة من قبل شرکائنا تجاه حقوقنا في العملية السياسية ، اذ ان حکومة الشراکة الوطنية لا تعني الاشتراک بالحکومة فقط ، وانما الشراکة في اتخاذ القرار السياسي . وهذا الامر غير متاح للشرکاء في العملية السياسية . وان اتخاذ القرار من صلاحية رئيس الوزراء والحاشية التي حوله فقط “.
واوضح:”ان الممارسات التي تنتهج اليوم ضد المکون السني ليست ممارسات الشيعة ضد السنة ، وانما ممارسات رئيس الحکومة ضد المکون السني ، بل ليس فقط للسنة وانما هناک ظلم واقع علی الشيعة وعلی الاکراد”..
وقال:”ان الشارع العراقي يطالب بمطالب قانونية ومشروعة . والمنطق الطبيعي ان تقوم الحکومة ، ورئيسها تحديدا ، بالتجاوب مع هذه المطالب ، فبيده الدعوة الی اطلاق العفو العام والعودة الی قانون العقوبات العراقي والغاء قانون مکافحة الارهاب الذي يستخدم بتسييس واضح ضد الشرکاء”.
واضاف:”اننا لسنا طائفيين ، لکن رئيس الحکومة لم يوزع الظلم بشکل عادل علی مکونات الشعب العراقي ، بل رکز علی مکون دون الاخر ، و لايمکن ان يطلق علينا صفة طائفيين عندما نصف ونسمي الاشياء بمسمياتها “، مؤکدا :”ان هذه الحکومة وسلوکياتها تجاه مکونات الشعب العراقي سينسحب عليها الربيع العربي “، حسب قوله .
وحول تاثر قادة القائمة العراقية بقرارات دول الجوار ، ومنها تحديدا ترکيا ، اوضح العيساوي :” اننا ، کقائمة عراقية ، لا نتأثر بسياسات دول الجوار ، لاننا نتخذ قراراتنا بشکل مستقل تماما وبعراقية صرف “.
وبما يتعلق بلجنة الحکماء التي شکلت من قبل رئيس الوزراء للنظر بقضية المعتقلات ، اکد :” ان الجمهور العراقي رفض هذه اللجنة لانها تعبر عن لجنة سلطوية ولن تستطيع ان تقدم شيئا يذکر ، بل انها لن تستطيع ان تأتي بنتائج تحسن من الوضع الحالي ، وستکون کسابقاتها من اللجان التي انطمرت دون معرفة نتائجها”.
وشدد العيساوي علی :”ان الحکومة لاتريد لهذا البلد ان يخرج من الازمات . وهناک سلسلة من الازمات تفتعل بصورة دورية ، واحيانا تفتعل ازمة بوجود ازمة اخری ، کالذي شهدناه من ازمة بين الحکومة واربيل ثم خلقت ازمة مداهمة وزارة المالية “،مبينا :”ان ماجری في العراق من انتهاکات ضد المواطن ، هو من مسؤولية رئيس الوزراء ، کونه القائد العام للقوات المسلحة “، متهما المالکي بانه :” يسلک سلوکا طائفيا “.
واعرب عن اسفه :” لوجود عدد کبير من الاجهزة الامنية تتصرف بصورة غير مهنية وباسلوب الميليشيات تجاه العراقيين “، متسائلا :” کيف يمکن تفسير اعتقال مواطنين من مکون واحد ثم ترمی جثثهم في الطب العدلي او في اماکن اخری ، وعند التاکد من الحالة نجد ان الوفاة کانت بسبب التعذيب المفرط “.
وبين:” ان علی رئيس الوزراء ان يعامل شعبه علی قدم المساواة ، لا ان يتم اقصاء وتهميش بعض المکونات ، وعندما تطالب بحقها تجابه من قبل الحکومة ورئيسها . وان اي تصرف غير قانوني من قبل المالکي تجاه المتظاهرين ، سواء کان بزج القوات الامنية لفک الاعتصامات او غير ذلک ، فعند ها يتحمل المالکي المسؤولية کاملة جراء ذلک العمل”.
وفي ختام اللقاء اعلن العيساوي انه :” تم جمع استقالات وزراء العراقية وتم تسليمها الی نائب رئيس الوزراء صالح المطلک ، کما تم تسليم استقالات کافة نواب العراقية بيد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ، عندما تری القائمة ان الاموروصلت الی حد لا يمکن ان تجامل فيه اکثر علی حساب مصالح المتظاهرين “.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.