أخبار إيرانمقالات
توثيق جرائم الملالي مهمة إنسانية ملحة

الحوار المتمدن
5/9/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
5/9/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
تبذل المقاومة الايرانية جهودا حثيثة دونما إنقطاع من أجل توثيق الجرائم الوحشية التي إرتکبها نظام الملالي بحق الشعب الايراني، وتشهد مدن و عواصم دول أوربية نشاطات و فعاليات مکثفة تسعی من خلالها المقاومة الايرانية وضع الرأي العام العالمي في الصورة و جعلها علی إطلاع بحجم الجرائم الکبيرة المتکررة التي إرتکبها هذا النظام و مستوی القسوة و البربرية المفرطة فيه.
خلال يوم الثلاثين من شهر آب أغسطس المنصرم، أقيم في العاصمة البلجيکية بروکسل بقاعة ريزيدنت بلانس، معرض و مؤتمر صحفي رکز علی موضوع السجناء المضربين عن الطعام، شمل صورا فوتوغرافية و وثائق و اعمالا فنية، وفي يوم 31 من شهر آب أغسطس المنصرم أيضا، أقيم في بلدية باريس المنطقة الثانية معرضا لمجزرة شهداء عام 1988 وعرض فيه صور للشهداء و وثائق رسمية تدل علی إنها جريمة ضد الانسانية، هذا المعرضان اللذان زارهما شخصيات سياسية و حقوقية و ثقافية الی جانب حشود من المواطنين البلجيکيين و الفرنسيين، وليس هذان المعرضان هما الاولين کما إنهما ليسا الآخرين فالمقاومة الايرانية مصرة أيما إصرار علی مواصلة نضالها الدؤوب من أجل توثيق جرائم النظام الايراني و بالاخص مجزرة صيف 1988 التي هي جريمة ضد الانسانية بالمعنی الحرفي للکلمة، کما إنها تسعی أيضا من أجل إيصال صوت و موقف السجناء الايرانيين المضربين عن الطعام لأسماع المجتمع الدولي.
توثيق جرائم نظام الملالي بحق الشعب الايراني و التي تجاوزت کل الحدود و المعايير وأعادت أساليب و طرق القرون الوسطی للواجهة من جديد، لايمکن إعتباره مجرد شأن إيراني داخلي، لأن الجريمة عندما تکون في سياقها العام ضد الانسانية و يتم تکرارها من نفس النظام، فإن ذلک مايخرجها عن الاطار الخاص و يجعلها شأنا إنسانيا عاما، وهذا بالضبط ماسعت و تسعی إليه المقاومة الايرانية و مناصريها و أصدقائها من الشخصيات و الاحزاب و الهيئات من مختلف الاتجاهات، وإن هذا الامر يعتبر مهمة إنسانية ملحة فعن طريقها يتم تشکيل قوة ضغط غير عادية علی نظام الملالي و يتم وضعه تحت دائرة الضوء تمهيدا لجعل قادته و مسؤوليه في قفص الاتهام.
مسير 38 عاما من التأريخ الاسود لنظام الملالي، أثبت حقيقة أن هذا النظام لايمکن أن يفهم و يستوعب و يتقبل أية لغة ماعدا لغة الحزم و الصرامة، وإن العالم إذ يری بأم عينيه المصائب و الکوارث و المآسي الانسانية التي إرتکبها هدا النظام، فإن من صميم واجبه أن يبادر للتحرک من خلال الاخذ بهذه الوثائق و المستندات کأدلة دامغة من أجل محاسبة و محاکمة قادة النظام.







