مقالات

الحزم فقط يحسم موقف طهران

 

دنيا الوطن
17/6/2015

بقلم:غيداء العالم

عودة الوفد الايراني المفاوض من فينا الی بلاده بعد الانباء التي تحدثت عن تعثر المفاوضات من جانب وماذکرته وکالة أنباء"تاس"الروسية من أن"المفاوضات النووية بين إيران والقوی العظمی الست دخلت في نفق مسدود ومن الممکن أن تؤجل المهلة الأخيرة من جديد"، يؤکد مرة أخری وجهات النظر العديد من الاوساط السياسية و المراقبين السياسيين بشأن تشاؤمهم من التوصل الی إتفاق نهائي بين طهران و الدول الکبری، وهذا الامر يأتي أيضا تأکيدا لما قد رددته المقاومة الايرانية بشأن إستحالة التوصل الی الإتفاق النهائي المطلوب من دون إتباع نهج الحزم و الصرامة مع طهران.
هذا الموقف الايراني الذي يأتي عقب تصريحات متشددة بدئها المرشد الاعلی للنظام و أعقبه روحاني، حيث أکدا بوضوح عدم السماح بتفتيش المراکز العسکرية الی جانب المطالبة بإلغاء العقوبات المفروضة علی إيران مباشرة بعد الاتفاق النهائي وهو ماترفضه الدول الکبری التي تشکک کثيرا في إمکانية إلتزام طهران ببنود الاتفاق من دون إتباع نهج يضمن ذلک، خصوصا وان تصريحات متشددة أخری قد صدرت عن مسؤولين إيرانيين آخرين تؤکد و بصورة واضحة علی تمسک طهران بمشروعها النووي و عدم إستعدادها للتخلي عنه مهما کلف الامر، وان ماقد صدر عن مساعد الأرکان العامة للقوات المسلحة الايرانية العميد مسعود جزائري عندما أعلن أن"إيران لن تسمح للأجانب أبدا بتفقد مراکزها العسکرية حتی لو تعارض ذلک مع القبول بالبروتوکول الملحق" او ماقد صدر عن مساعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أصغر زارعان، من رفض تفتيش منشأة "فردو" التي ترکز عليها الوکالة الدولية للطاقة الذرية، وقال إن " إيران لا تقبل بأي اتفاق نووي محتمل مع مجموعة 5+1 خارج نطاق القوانين والأعراف الدولية أو أکثر من ذلک"، وکل هذا يوضح موقف طهران بکل وضوح.
إنسحاب الوفد الايراني من المفاوضات و التکهنات و التوقعات المطروحة بشأن ذلک، لايعني في أي حال من الاحوال بأن طهران قد إتخذت هذا الموقف من منطلق و موقع القوة ويبدو أن ماقد ذکرته زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي في خطابها الاخير خلال التجمع السنوي في باريس بشأن الاتفاق النهائي من أنه" سواء يوقـع عليه أم لا يوقـع، ففي کل الأحوال انه محاصر في دوامة أزمة السقوط"، يعکس في الحقيقة واقع الموقف الصعب الذي يعاني منه نظام الجممهورية الاسلامية، رغم ان رجوي قد إستدرکت و حذرت من أن" الحکومات الغربية خاصة الولايات المتحدة خرقت مع الأسف قرارات مجلس الأمن الدولي ومنحت تنازلات کبيرة وهذه قد جعلت النظام قريبا من القنبلة النووية."، وکما يبدو فإن المفاوضات قد وصلت الی مفترق خطير و حساس يسترعي موقفا دوليا حازما و صارما و من دونه فإن الامور ستسير نحو إتجاه لايمکن أبدا أن يحمد عقباه، ولذلک فإن ماقد نوهت عنه مريم رجوي في خطابها من أن" أي اتفاق لا يزيل بساط صناعة القنبلة لدی النظام، فهو مرفوض من قبل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية."، وهو أمر يتعارض و يتناقض أيضا مع مصالح شعوب و دول المنطقة أيضا، ولذلک فإن الدول الکبری مطالبة بإتخاذ موقف حازم و صارم يدفع طهران لکي تنقاد للمطالب الدولية و توقع علی إتفاق يضمن إنهاء کل الشکوک و التوجسات بشأنها.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.