مقالات

التغيير الديموغرافي يهدد أمن و استقرار العراق و المنطقة

 


دنيا الوطن
15/3/2015
بقلم: نجاح الزهراوي


 


ظاهرة التطرف الديني و الارهاب التي تعاني من المنطقة بصورة ملفتة للنظر، لايبدو انها ستنتهي بإنتهاء الحملة الدولية ضد تنظيم داعش حيث ان الجانب الاخطر من الموضوع وکما يتوقع المراقبون السياسيون سيبدأ وقتها، ذلک أن نتائج و مخلفات و آثار و تداعيات مواجهة هذا التنظيم الارهابي و ماقد رافقه سوف تطفو الی السطح و تنعکس بصورة مفزعة علی أرض الواقع خصوصا فيما لو لم يتم العمل منذ الان من أجل إحتواء تلک الاثار و إستيعابها عبر معالجة دقيقة و موضوعية.
عمليات ترحيل و تهجير و إجبار الناس علی ترک مناطقهم و مدنهم قسرا لأسباب طائفية کما حدث في مناطق من ديالی و قبلها في بغداد و البصرة، ومجزرة مسجد مصعب بن عمير و حالات أخری لعبت في الميليشيات الشيعية التابعة لطهران دورا رئيسيا، خلقت حالة و جوا من الخوف و الفزع بين اوساط الناس في المناطق التي تدور فيها المواجهة ضد داعش، في الوقت الذي تؤکد فيه تقارير مختلفة ان قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني يشرف بنفسه علی عمليات التطهير الطائفي في العراق وهو مايعطي إنطباعا خاصا عن الدور المشبوه للنظام الايراني في العراق و کيف انه يقوم بتنفيذ مخطط يستهدف الاخلال بالامن و الاستقرار في العراق.
طوال الاعوام الماضية، دأبت المقاومة الايرانية علی إصدار بيانات و تصريحات تحذر من الدور الذي يضطلع به النظام الايراني في المنطقة عموما و في العراق بشکل خاص و طالبت بالعمل من أجل الوقوف بوجه نفوذ و هيمنة النظام و قطع دابره من العراق و المنطقة، بل وان المقاومة ذهبت أبعد من ذلک عندما أصدرت تقريرا خاصا عن تدخلات النظام الايراني في العراق و أشارت الی أنه يتواجد في العراق أکثر من 7000 من عناصر الحرس الثوري في العراق الی جانب تأکيدها علی نشاطات مريبة أخری تستهدف زرع الفتنة و نشر القلاقل و تنفيذ مخططات معادية لآمال و تطلعات و مصالح الشعب العراقي، وان تشجيع الاختلافات و التفرقة الطائفية هي واحدة من تلک المخططات المشبوهة التي نجدها الان مجسدة في الواقع.
تنفيذ مخطط التغيير الديموغرافي في العراق، يهدف کما هو واضح الی تعکير الاوضاع ليس في العراق وانما في عموم المنطقة، لأن إثارة أية مشکلة يکون لها جذر طائفي سوف يقود بالضرورة الی تأثر بلدان و شعوب أخری في المنطقة بها، وکما يبدو ان النظام الايراني يرغب بأن تتلبد الاوضاع في المنطقة کلها من أجل ان يتصيد کعادته دائما في المياه العکرة، ومرة أخری نجد أن الحاجة ماسة و ملحة من أجل قطع أذرع النظام الايڕاني في العراق و المنطقة ضرورية من أجل ضمان أمن و استقرار المنطقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.