مقالات

إصرار علی الجريمة للنهاية

 


 دنيا الوطن
12/9/2014



  بقلم:حسيب الصالحي


 


 إصرار علی الإيغال بإرتکاب الجرائم للنهايـة، هذا هو حال نوري المالکي في الايام الاخيرة من حکمه الذي لم يجلب سوی الکوارث و المصائب و الازمات علی رؤوس العراقيين، وهاهو مع إنتشار الانباء المتعلقة بتشکيل الحکومة الجديدة و الحرب ضد داعش في المناطق الکردية، يقوم بإصدار اوامره بقصف المناطق ذات الغالبية السنية و إلقاء البراميل المنفجرة عليهم و قتل النساء و الاطفال.
تزامنا مع عمليات الابادة الانسانية هذه، يقوم المالکي أيضا بتشديد الحصار أکثر فأکثر علی المعارضين الايرانيين المقيمين في مخيم ليبرتي، ويمنع بمنتهی الصلافة دخول المواد الغذائية و الوقود و الادوية وکأنه يهدف و بصورة لاغبار عليها الی عملية إبادة بطيئة لهؤلاء المعارضين المقيمين بهذا المخيم وهو بعمله الاجرامي هذا بحق أفراد معترف به دوليا کلاجئين سياسيين، انما يريد التأکيد علی أنه وحتی اللحظات الاخيرة لايتخلی عن نهجه الاجرامي و تعطشه لقتل و تعذيب کل من يخالفونه او لايرضون بنهجه و سياساته.
مايحدث في العراق من أحداث و تطورات و مستجدات، انما کلها من نتائج و تداعيات السياسات المشبوهة للمالکي علی أکثر من صعيد، بحيث جعلت العراق في حالة غليان وأشبه مايکون ببرميل بارود قد ينفجر في أية لحظة، وفي الوقت الذي کان يجب وفقا لما يتطلبه العدل و الانصاف أن يتم إستدعاء المالکي أمام المحاکم من أجل محاکمته علی جرائمه و مجازره و تجاوزاته بحق مختلف الاطراف، فإنه يفاجئ العالم کله بإصراره علی الاستمرار في جرائمه و بصورة أکثر فظاعة من السابق، وهذا مايعتبر وصمة عار في جبين تلک الدول التي تتمشدق بمبادئ الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان، لأن هکذا مجرم تلطخت يداه بدماء الالوف من العراقيين و غيرهم، بدلا من أن يتم إعتقاله و محاکمته، فإنه يستمر علی إرتکابه للجرائم متحديا المجتمع الدولي برمته.
انه لمن مهازل العصر، أن يستمر المالکي علی نهجه الاجرامي من دون محاسبة او مسائلة أمام مرئی ومسمع المجتمع الدولي، في حين يقبع في السجون العراقية أعدادا کبيرة من المسجونين و الموقوفين بتهم ملفقة او وهمية في حين يصول و يجول مجرم کالمالکي من دون أن يجد من يحاسبه او يوقفه عند حده، واننا نعتقد بأن تنحية المالکي عن منصبه و مع أهميتها، لکنها لا تکون لها من معنی إذا لم يتم إقترانها بجرجرة المالکي أمام المحاکم و محاسبته علی کل الجرائم التي إقترفها بحق الجميع.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.