الصوت العربي يرتفع دعما لسکان ليبرتي

18/3/2014
بقلم:أمل علاوي
المؤتمر الصحفي الذي عقدته منظمة إتحاد المحامين للدراسات القانونية و الديمقراطية في القاهرة يوم الاثنين 17 مارس/آذار2014، حيث أعلن علی أثره دعم 2،5 مليون مواطن من 18 بلدا عربيا لسکان مخيم ليبرتي من منظمات و أحزاب و أفراد من مصر و خارجها، وقد رفض هؤلاء المواطنون أيضا رفض تدخلات النظام الايراني السافرة في شؤون البلدان العربية و خصوصا في عهد الرئيس الحالي حسن روحاني، هذا المؤتمر يعتبر خطوة إيجابية مهمة أخری علی طريق ترسيخ العلاقات بين الشعوب العربية و الشعب الايراني و التأسيس لعلاقات نوعية بين الطرفين تتخطی و تتجاوز المحاولات المشبوهة للنظام الايراني من أجل إبقاء حالة الجمود في العلاقات و المواقف بين الطرفين.
طوال أکثر من ثلاثة عقود، ومن خلال مخطط سياسي ـ أمني خاص، عمل النظام الايراني کل جهده فرض حالة تباعد و قطيعة بين إيجاد أي نوع من العلاقات الايجابية بين المقاومة الايرانية و الشعب الايراني من جانب، و بين الامة العربية بمختلف أحزابها و منظماتها و هيئاتها المختلفة، في الوقت الذي کان هذا النظام قد منح لنفسه الحق الکامل في تأسيس أحزاب و منظمات و جماعات تابعة له وزرعها في دول عديدة من المنطقة حيث تمثل تهديدا لأمن و استقرار ليس تلک الدول وانما السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة برمتها، لکن هذه المعادلة غير المتکافئة و غير العادلة و التي لاتخدم آمال و طموحات و تطلعات الشعبين الايراني و العربي، عملت التطورات و الاحداث و المستجدات في المنطقة و العالم علی إيجاد قناعة کاملة لدی الشعب العربي من أجل العمل في سبيل تغيير هذه المعادلة وجعلها لصالح الشعبين الايراني و العربي.
منذ الانتفاضة التي بدأ بها الشعب السوري ضد جلاده بشار الاسد و التدخل السافر و غير المحدود للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لسوريا و وقوفه الی جانب النظام السوري، وکذلک الادوار المشبوهة الاخری التي لعبها في أحداث الربيع العربي و الدور الخبيث الذي لعبه في شق وحدة الصف الفلسطيني و تهديد الامن الاجتماعي للعديد من الدول العربية و کذلک الاساليب القمعية و الدموية التي إستخدمها هذا النظام ضد انتفاضة الشعب الايراني في عام 2009، صار واضحا للشارع العربي، حقيقة الدور المشبوه للنظام الايراني و جوهره العدواني التآمري الذي لايهدف و لايسعی الی شئ خارج دائرة مصالحه و أهدافه الضيقة، ولهذا فقد بدأ يسود إتجاه جديد في الشارع العربي يدعو الی تعزيز أواصر العلاقات و تمتينها و ترسيخها مع المقاومة الايرانية و الشعب الايراني، وقد کانت قضية أشرف و ليبرتي و تطلعات الشعب الايراني للحرية و الديمقراطية، من أهم المحاور و الرکائز التي إستند عليها هذا الاتجاه.
دعوة مليونين و نصف المليون مواطن عربي من 18 قطرا عربيا لدعم أمن و حماية سکان ليبرتي و کذلک إستنکار التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية للدول العربية، يأتي في وقت يحاول النظام الايراني ومن خلال مسرحية الاصلاح و الاعتدال لروحاني، أن يتدارک الاتجاه الجديد السائد في الشارع العربي و السعي عبثا لإعادة الروح الی الحالة السابقة التي”نفقت” بعد أحداث الربيع العربي، وان علی نظام ولاية الفقيه أن يعلم بأن عصر وعي الشعوب قد بدأ وان عهد الظلام و الاستبداد الذي يمثله بنفسه، قد بدأ العد التنازلي له.







