أخبار إيران
وثائق “بن لادن” تکشف: إدارة أوباما تستّرت علی علاقة النظام الإيراني وتنظيم القاعدة

کشفت وثائق “أبوت آباد” التي نشرتها وکالة الاستخبارات الأمريکية (“سي أي إيه”)، الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأمريکي باراک أوباما کانت تتستّر علی علاقة تنظيم القاعدة والنظام الإيراني وفقًا لوکالة بلومبيرغ الأمريکية.
فخلال عهد أوباما أفرجت “سي أي إيه” فقط عن الوثائق التي تظهر التنافس والعدائية بين إيران والقاعدة، بينما أبقت جميع الوثائق التي تکشف عن تعاونهما سرية.
فعلی سبيل المثال فإن الوثائق التي نُشرت العام 2012 کانت أول مرة يقوم فيها المجتمع الاستخباراتي بإزالة سرية ملفات جمعت خلال الغارة علی مخبأ بن لادن في العام 2011 في مدينة “أبوت آباد” في باکستان.
ونشرت هذه الوثائق المفاوضات المتوترة لتنظيم القاعدة مع إيران من أجل إعادة أعضاء من أسرة بن لادن بعد أن أمسک التنظيم بأحد الدبلوماسيين الإيرانيين کرهينة.
بيد أن الوثائق المنشورة حديثاً تروي قصة مختلفة وشائکة أکثر، حيث يشير ثوماس جوسيلين وبيل روجيو وهما مؤسسا ومحررّا صحيفة “لونغ وور جورنال” اللذان اطلعا مبکراً علی الوثائق الأخيرة المنشورة حول أسامة بن لادن، إلی أن المعلومات الأخيرة تُظهر منافسيْن حذريْن مستعديْن للتعاون ضد أمريکا.
وقاما بالترکيز علی وثيقة مؤلفة من 19 صفحة من أحد کبار مسؤولي تنظيم القاعدة تُظهر التاريخ المبکر للعلاقة التي بدأت بين التنظيم وإيران في أواخر التسعينيات من القرن الماضي بشروط ودية.
وتکشف الوثيقة أن “إيران منحت بعض الإخوة السعوديين في تنظيم القاعدة کل ما يحتاجونه بما في ذلک المال، والأسلحة، والتدريب في معسکرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأمريکية في السعودية والخليج. کما سهّلت المخابرات الإيرانية سفر بعض العناصر بمنحهم تأشيرات بينما کانت تؤوي الآخرين”.
وتماماً مثل جميع الصفقات التي تعقد بين أطراف “بلطجية”، کانت العلاقة بين الطرفين تتوتر في بعض الأحيان.
وعلی سبيل المثال کتب عناصر من تنظيم القاعدة للمرشد الأعلی الإيراني علي خامنئي لمطالبته بإطلاق سراح أفراد أسرهم، کما أخذ الإيرانيون في العام 2003 صفقة محتملة مع الولايات المتحدة بعين الاعتبار حيث يسلّمون علی إثرها عددًا من عناصر تنظيم القاعدة مقابل الحصول علی عدد من أعضاء منظمة مجاهدي الشعب الإيراني المعروفين باسم ” حرکة مجاهدي خلق” المناهضة لإيران بدعم من صدام حسين الذي لم يکن قد أُطيح به حينها، لکن لم ينتج شيء قط عن تلک الصفقة.
ملاذ آمن في إيران.
وتشير الوثيقة المکونة من 19 صفحة أن عنصراً من تنظيم القاعدة اسمه “أبو حفص الموريتاني” أجری مفاوضات لضمان حصول بعض عناصر تنظيم القاعدة علی ملاذ آمن في إيران بعد سقوط حرکة طالبان العام 2001 بأفغانستان في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وهربت معظم قيادات تنظيم القاعدة إلی باکستان، بينما توجّهت أسرة بن لادن وزوجات ممثليه وأبناؤهم إلی إيران.
وکانت الصفقة تطلب من ضيوف إيران من تنظيم القاعدة الحفاظ علی ظهور قليل، بيد أنهم ووفقاً للوثيقة لم يلتزموا بجزء من الصفقة، اعتماداً علی ترجمة تقريبية للوثيقة، حيث أن “عناصر تنظيم القاعدة بدأوا باستخدام الهواتف النقالة التي حظرها النظام الإيراني في الأراضي التي کان باستطاعة الولايات المتحدة اکتشاف استخدامهم لها”.
وذکرت الوثيقة المکونة من 19 صفحة: “بدأوا بشراء السيارات والتحرک کيفما يشاءون والتجمع بالناس، وبناء علاقات مع السُّنة في المدينة وغيرها من الأماکن”.
وقال جوسيلين لوکالة “بلومبيرغ”: إن “صحيفته التابعة لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ستقوم بتمشيط آلاف الوثائق الجديدة وترجمتها. کما أشار إلی أنه سيبدأ بالبحث أکثر عن العلاقة بين إيران وتنظيم القاعدة بالإضافة إلی المعلومات التي تمنح نظرة أکثر دقة حول طبيعة علاقة القاعدة مع باکستان ودور بن لادن في العمليات التي کانت تقام علی أساس يومي وتاريخ شبکته الإرهابية.
لکن في الوقت الحالي يعد إطلاق وکالة الاستخبارات المرکزية الأمريکية للوثائق انتصاراً لأي شخص کان يشعر بالإحباط نتيجةً لبطء وتيرة إزالة السرية عن الوثائق في ظل إدارة أوباما.
الضغط لرفع السرية.
وأشار مسؤولون حاليون وسابقون في إدارة ترامب إلی أن إزالة السرية عن الوثائق کانت من أولويات فريق الرئيس الجديد.
وقام عزرا کوهين واتنيک، المدير البارز للاستخبارات في مجلس الأمن القومي بالضغط علی وکالة الاستخبارات المرکزية “السي آي إيه” ومکتب مدير المخابرات الوطنية من أجل رفع السرية عن وثائق بن لادن.
ووفقاً لهؤلاء المسؤولين الحاليين والسابقين، واجه “وتنيک” مقاومة نظراً لأن الترجمة والتحقق من الوثائق وتقديم التحليلات الرسمية من شأنه أن يستنزف الموارد عن الأولويات العليا.
وفي النهاية، أطلقت “السي آي إيه” أغلب الوثائق يوم الأربعاء، دون ترجمات أو تحاليل في ملفات مضغوطة يصعب تحميلها.
وخلال الأيام والأسابيع المقبلة، سيکون بمقدور المحللين والخبراء الخارجيين أن يروا بأنفسهم مدی تعاون إيران مع تنظيم القاعدة، وما يظهر بالفعل هو علاقة أکثر تعقيداً مما يحرص الجانبان علی الاعتراف به.
فخلال عهد أوباما أفرجت “سي أي إيه” فقط عن الوثائق التي تظهر التنافس والعدائية بين إيران والقاعدة، بينما أبقت جميع الوثائق التي تکشف عن تعاونهما سرية.
فعلی سبيل المثال فإن الوثائق التي نُشرت العام 2012 کانت أول مرة يقوم فيها المجتمع الاستخباراتي بإزالة سرية ملفات جمعت خلال الغارة علی مخبأ بن لادن في العام 2011 في مدينة “أبوت آباد” في باکستان.
ونشرت هذه الوثائق المفاوضات المتوترة لتنظيم القاعدة مع إيران من أجل إعادة أعضاء من أسرة بن لادن بعد أن أمسک التنظيم بأحد الدبلوماسيين الإيرانيين کرهينة.
بيد أن الوثائق المنشورة حديثاً تروي قصة مختلفة وشائکة أکثر، حيث يشير ثوماس جوسيلين وبيل روجيو وهما مؤسسا ومحررّا صحيفة “لونغ وور جورنال” اللذان اطلعا مبکراً علی الوثائق الأخيرة المنشورة حول أسامة بن لادن، إلی أن المعلومات الأخيرة تُظهر منافسيْن حذريْن مستعديْن للتعاون ضد أمريکا.
وقاما بالترکيز علی وثيقة مؤلفة من 19 صفحة من أحد کبار مسؤولي تنظيم القاعدة تُظهر التاريخ المبکر للعلاقة التي بدأت بين التنظيم وإيران في أواخر التسعينيات من القرن الماضي بشروط ودية.
وتکشف الوثيقة أن “إيران منحت بعض الإخوة السعوديين في تنظيم القاعدة کل ما يحتاجونه بما في ذلک المال، والأسلحة، والتدريب في معسکرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأمريکية في السعودية والخليج. کما سهّلت المخابرات الإيرانية سفر بعض العناصر بمنحهم تأشيرات بينما کانت تؤوي الآخرين”.
وتماماً مثل جميع الصفقات التي تعقد بين أطراف “بلطجية”، کانت العلاقة بين الطرفين تتوتر في بعض الأحيان.
وعلی سبيل المثال کتب عناصر من تنظيم القاعدة للمرشد الأعلی الإيراني علي خامنئي لمطالبته بإطلاق سراح أفراد أسرهم، کما أخذ الإيرانيون في العام 2003 صفقة محتملة مع الولايات المتحدة بعين الاعتبار حيث يسلّمون علی إثرها عددًا من عناصر تنظيم القاعدة مقابل الحصول علی عدد من أعضاء منظمة مجاهدي الشعب الإيراني المعروفين باسم ” حرکة مجاهدي خلق” المناهضة لإيران بدعم من صدام حسين الذي لم يکن قد أُطيح به حينها، لکن لم ينتج شيء قط عن تلک الصفقة.
ملاذ آمن في إيران.
وتشير الوثيقة المکونة من 19 صفحة أن عنصراً من تنظيم القاعدة اسمه “أبو حفص الموريتاني” أجری مفاوضات لضمان حصول بعض عناصر تنظيم القاعدة علی ملاذ آمن في إيران بعد سقوط حرکة طالبان العام 2001 بأفغانستان في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وهربت معظم قيادات تنظيم القاعدة إلی باکستان، بينما توجّهت أسرة بن لادن وزوجات ممثليه وأبناؤهم إلی إيران.
وکانت الصفقة تطلب من ضيوف إيران من تنظيم القاعدة الحفاظ علی ظهور قليل، بيد أنهم ووفقاً للوثيقة لم يلتزموا بجزء من الصفقة، اعتماداً علی ترجمة تقريبية للوثيقة، حيث أن “عناصر تنظيم القاعدة بدأوا باستخدام الهواتف النقالة التي حظرها النظام الإيراني في الأراضي التي کان باستطاعة الولايات المتحدة اکتشاف استخدامهم لها”.
وذکرت الوثيقة المکونة من 19 صفحة: “بدأوا بشراء السيارات والتحرک کيفما يشاءون والتجمع بالناس، وبناء علاقات مع السُّنة في المدينة وغيرها من الأماکن”.
وقال جوسيلين لوکالة “بلومبيرغ”: إن “صحيفته التابعة لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ستقوم بتمشيط آلاف الوثائق الجديدة وترجمتها. کما أشار إلی أنه سيبدأ بالبحث أکثر عن العلاقة بين إيران وتنظيم القاعدة بالإضافة إلی المعلومات التي تمنح نظرة أکثر دقة حول طبيعة علاقة القاعدة مع باکستان ودور بن لادن في العمليات التي کانت تقام علی أساس يومي وتاريخ شبکته الإرهابية.
لکن في الوقت الحالي يعد إطلاق وکالة الاستخبارات المرکزية الأمريکية للوثائق انتصاراً لأي شخص کان يشعر بالإحباط نتيجةً لبطء وتيرة إزالة السرية عن الوثائق في ظل إدارة أوباما.
الضغط لرفع السرية.
وأشار مسؤولون حاليون وسابقون في إدارة ترامب إلی أن إزالة السرية عن الوثائق کانت من أولويات فريق الرئيس الجديد.
وقام عزرا کوهين واتنيک، المدير البارز للاستخبارات في مجلس الأمن القومي بالضغط علی وکالة الاستخبارات المرکزية “السي آي إيه” ومکتب مدير المخابرات الوطنية من أجل رفع السرية عن وثائق بن لادن.
ووفقاً لهؤلاء المسؤولين الحاليين والسابقين، واجه “وتنيک” مقاومة نظراً لأن الترجمة والتحقق من الوثائق وتقديم التحليلات الرسمية من شأنه أن يستنزف الموارد عن الأولويات العليا.
وفي النهاية، أطلقت “السي آي إيه” أغلب الوثائق يوم الأربعاء، دون ترجمات أو تحاليل في ملفات مضغوطة يصعب تحميلها.
وخلال الأيام والأسابيع المقبلة، سيکون بمقدور المحللين والخبراء الخارجيين أن يروا بأنفسهم مدی تعاون إيران مع تنظيم القاعدة، وما يظهر بالفعل هو علاقة أکثر تعقيداً مما يحرص الجانبان علی الاعتراف به.







