أخبار إيرانمقالات
تمخض الجبل فولد فأرا.. مشروع برلمان النظام الايراني لمواجهة الولايات المتحدة

وأخيرا تمخض الجبل فولد فأرا! وتبنت لجنة الأمن في برلمان النظام مشروعا بـ27 بندا لمواجهة العقوبات الصادرة عن الکونغرس الأمريکي. وبما أن جعبة النظام فارغة عن المواجهة العملية للعقوبات الجديدة لمجلسي الشيوخ والنواب الأمريکيين، فسمي هذا المشروع بـ «مواجهة الاجراءات الامريکية الارهابية ومغامرات امريکا في المنطقة»! وليس اجراء ضد مشروع الکونغرس ومجلس الشيوخ الأمريکيين.
وجاء في المادة الثالثة من «مشروع مواجهة الاجراءات الأمريکية الارهابية ومغامرات أمريکا في المنطقة» تحت عنوان «القسم الثالث – اعداد الستراتيجية» عبارات مطنطنة بأن علی وزارات الخارجية والدفاع والمخابرات وقوات الحرس المعادية للشعب وقوة القدس الارهابية وجيش النظام «أن يرفعوا تقريرا الی مجلس الشوری الاسلامي خلال مدة أقصاها 6 أشهر بعد تبني المشروع، عن تطور هذه الستراتيجية في اطار مراعاة الهرم القيادي للقوات المسلحة وبالتنسيق مع المجلس الأعلی للأمن الوطني».
تلاحظ أن مقابل اجراءات الکونغرس الأمريکي التي أشلت عمليا الکثير من التعاملات الاقتصادية والتجارية الخارجية للنظام، بدأ برلمان النظام اعداد خطة خلال 6 أشهر في جدول الأعمال حيث من الواضح من الآن أنه وبعد 6 أشهر لن تکون النتيجة سوی جملة من الکلمات الطنانة والرنانة في جعبة قوات نظام ولاية الفقيه.
کما جاء في الملاحظة رقم واحد المادة 4 للجنة الأمن لبرلمان النظام ان وزارة الخارجية کلفت برصد الاشخاص المعنيين في هذه المادة خلال مدة 3 أشهر بالتعاون مع قوة القدس ومع مراعاة الهرم القيادي ومع وزارة الدفاع والاسناد للقوات المسلحة ووزارة المخابرات والبنک المرکزي وأن تقوم بالتنسيق مع المجلس الأعلی للأمن الوطني بادراج الآسماء في قائمة العقوبات ونشرها. فهذه القائمة يتم تحديثها کل 6 أشهر وعند الضرورة يتم التحديث فورا».
وجاء في الفصل السادس من «العقوبات والاجراءات المتقابلة» وخلال المواد (6و7و8و9و10و11) من الاجراءات العملية والعقابية التي من المقرر أن تفرضها مؤسسات النظام علی الکيانات والشرکات والافراد الأمريکيين: «يحظر صدور الفيزا للدخول الی ايران وعلی السلطة القضائية ضبط جميع الأموال والأرصدة للأشخاص المدرجة أسماؤهم في قائمة العقوبات. وأن وزارة الاقتصاد مکلفة بوقف کل التراکشنات المالية المتعلقة بالافراد المحظور التعامل معهم في النظام المالي والمصرفي للنظام وغلق حساباتهم المصرفية. کماان لجنة الأمن لبرلمان النظام مکلفة برصد مستمر لتحرکات أمريکا (الحکومة والکونغرس) وعرض اجراءات تکميلية ملائمة الی مجلس الشوری الاسلامي…».
من الواضح أن هذه الاجراءات العقابية للنظام ضد شخصيات حقيقية ومعنوية أمريکية لا معنی لها سوی السخرية.
ان مشروع لجنة الأمن لبرلمان النظام مفضوح الی حد حيث اعتبره حميد رضا حاجي بابايي عضو اللجنة بأنه «مجرد مداعبة» لترامب لا يترتب عليها أي أثر (موقع همشهري اونلاين 11 اغسطس2017).
النقطة اللافتة هي بينما کان قادة وعناصر النظام يعتبرون العقوبات الأمريکية ضد النظام خرقا «لجسم وروح الاتفاق النووي» فهنا في مشروع البرلمان ليس أي حديث عن خرق «الجسم والروح» للاتفاق النووي. لأنه لا الحکومة ولا البرلمان ولا أي سلطة أخری للنظام يتجرأ علی الاقتراب بالاخلال في الاتفاق النووي.







