حديث اليوم
أفق قاتم في ذکری السنة الأولی لإبرام الإتفاق النووي

ما الذي حصل عليه النظام الإيراني وما هو الآفاق بعد مرور عام من دخول الإتفاق النووي حيز التنفيذ؟
القاء نظرة علی مواقف الزمرتين المتنافستين في الحکم بشأن الإتفاق النووي يمکن ان يقربنا إلی الواقع.
بدأت زمرة خامنئي اتخاذ مواقف مشددة تجاه الإتفاق النووي ونتائجه. وکتبت صحيفة کيهان في افتتاحيتها الصادرة بتاريخ 16 کانون الثاني/ يناير 2017 تحت عنوان: «خلافا لما يدعي رئيس الجمهور ليس لم يلغ وحتی لم يعلق أية عقوبات لحد الآن بل اضيف عشرات العقوبات الأخری بعد مرور عام من دخول الإتفاق النووي حيز التنفيذ».
کما کتبت صحيفة أخری تابعة للزمرة نفسها ردا علی ما يدعي روحاني وأعضاء حکومته مکررا بتضاعف الإنتاج وشراء النفط باعتباره مکاسب الإتفاق النووي قائلة: «لا تتمکن حکومة روحاني من نقل العائدات من شراء النفط إلی داخل البلد بسبب ما تبقی من العقوبات بعد مرحلة الإتفاق النووي… ولاتزال تم فرض عقوبات علينا ولا نتملک أية سلطة علی أموالنا وممتلکاتنا الا اننا حصلنا علی الرکود والفقر والإستقراض بتقديم تنازلات کبيرة إلی الغرب» (صحيفة ”وطن امروز“ الحکومية- 16 يناير 2017).
وفي ما يلي ملخص من مزاعم هذه الزمرة حيث اعترف بها مسبقا خامنئي نفسه بشأن الإتفاق النووي خلال کلمته في اليوم الأول من العام الإيراني الجديد في مدينة مشهد تحت عنوان «خسائر کاملة».
وجاءت مواقف زمرة روحاني أمام هجمات من العيار الثقيل هذه من قبل الزمرة المتنافسة من منطلق التدافع اساسا.
ما تؤکد عليه هذه الزمرة اساسا هو ان الإتفاق النووي أبعد شبح الحرب من النظام ولو لم يبرم الإتفاق لما کنا نعلم ما الذي کان سيحل بنظامنا اليوم من مصائب! وجاء آخر أقوال من هذا القبيل علی لسان محافظ البنک المرکزي في حکومة روحاني المدعو ولي الله سيف عندما قال: «لو لم يکن الإتفاق النووي لکنا نرجع إلی عهد الحرب الايرانية العراقية حيث تم توزيع المواد التموينية حسب نظام التقنين» (موقع ”بازار نيوز“ الحکومي- 16 يناير 2017)
الا ان الواقع ان اوضاع المواطنين الإقتصادية المزرية بشکل عام وصلت إلی حد بانهم يترحمون علی أيام نظام القسائم لان نظام القسائم هذا کان يوفر الحد الأدني من الأغذية لعائلة فقيرة. لذلک کتبت صحفية کيهان مقالا بقلم شريعتمداري جاء فيه: «هل حصلت الحکومة مکاسب أخری من الإتفاق النووي عدا التضخم والغلاء والبطالة؟»
وفي حديثه مع تلفزيون النظام وصف فؤاد ايزدي من زمرة خامنئي، العقوبات بعد الاتفاق النووي بانه الإستجارة من الرمضاء بالنار.
وفي المقابل لخلو جعبتها تتشبث حکومة روحاني بکل حشيش وذلک في محاولة لجدوی الإتفاق النووي بحيث انها اضطرت إلی اطلاق تصريحات ومهازل المثيرة للضحک کانت إحداها أثناء دخول أول طائرة ايرباص إلی مطار مهرآباد وهي من ضمن الطائرات التي اشتراها النظام. «تعد إقامة مراسم کبيرة حکومية وحضور وزير منبهر کان يحمل الزهور، أمرا في غاية الإحتقار» (حسب صحيفة ”وطن امروز“ الحکومية- 14 يناير 2017).
ويعود کل ذلک الی الماضي أي ما يسمی بمکاسب الإتفاق النووي لحد الآن، بينما آفاقه تعتبر اکثر عتمة من الماضي والحاضر عشية جلوس ترامب علی کرسي الرئاسة في الولايات المتحدة. ان ترامب الذي کان يتحدث أثناء حملته الإنتخابية عن تمزيق الإتفاق النووي، وصف اخيرا في آخر تصريحاته بان «الإتفاق النووي هو من أسوأ الإتفاقيات التي تم إنعقادها لحد الآن» ووعد بتعامل حازم معه (مقابلة ترامب مع صحيفة صندي التايمز اللندنية- تلفزيون النظام- 16 يناير 2017)
الآفاق القاتمة للإتفاق النووي تصل إلی حد حيث الإحتفاظ علی الحالة الموجودة الآن اصبح حلما للنظام وکانت وسائل الإعلام التابعة لزمرة روحاني تبدي قلقها الشديد تجاه مستقبل الإتفاق النووي ومصيره وکتبت: «تری إدارة ترامب انه لايجوز تفکک منظومة العقوبات الفاعلة والبروقراطية ضد إيران فستکون هذه النظرية الخيار الأکثر احتمالا لإدارة ترامب في التعامل مع الإتفاق النووي»(حسب صحيفة شرق الحکومية- 16 يناير 2017)
«وبالتأکيد لن تؤدي التحديات الناجمة عن الإتفاق النووي إلی تصاعد حدة الخلافات بين ايران وامريکا فحسب بل سيزداد العداء ضد إيران في المنطقة الأمر الذي لا ينفع أحد من حدوث هذا السيناريو». (حسب صحيفة ابتکار الحکومية- 15 يناير 2017)
وفي رد فعل تجاه هذا الأفق المظلم قام حسن روحاني بإيفاد اثنين من مساعدي الخارجية إلی فيينا وهما عراقجي وتخت روانجي وذلک بهدف إبداء ترحيبه بترامب لطمأنة الطرف الامريکي خلال اللقاء الثنائي بانه سيلتزم بالإتفاق النووي وذلک تحت وطأة الشکوی من تمديد العقوبات من قبل الولايات المتحدة علی النظام وحتی انه التزم بالمزيد من المحدوديات والمضايقات لإبداء حسن نيته معلنا ذلک الأمر الذي تم فعله بلاشک بمبارکة خامنئي.
کما کتب أحد اعضاء زمرة خامنئي المدعو مهدي محمدي في تطبيقه التلغرام قائلا: «بدأت حکومة روحاني بإرسال رسائل إلی إدارة ترامب القاضية بانه في حال فرض أية عقوبات علينا من قبلکم فنحن لن نعتبره انتهاکا للإتفاق النووي».
کما صرح روحاني بذلک خلال کلمته في مراسم يوم الطالب بجامعة طهران بتاريخ 6 ديسمبر الماضي قائلا: «نحن لا نخطو خطوة إلی الأمام تجاه الإتفاق النووي الا بعد المشورة بالقائد المعظم».
وبذلک وقف الولي الفقيه مرة أخری أمام مفترق طريق مميت تجاه الاتفاق النووي حيث يدفع کلا الطريقين إلی الهاوية: مواصلة مسار الإتفاق النووي والرضوخ لـ «تنازلات بلانهاية» وتجرع کؤوس السم اللاحقة أو التمرد ومواجهة المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي وهذا الخيار الذي لا معناه إلا الإنهيار تحت الضغوطات حسب ما أذعن به خامنئي نفسه.
وفي ما يلي جانب من کلمة خامنئي القاها بتاريخ 14 حزيران/ يونيو 2016:
«لا نهاية لهذا التنازل… بعد الملف النووي انهم طرحوا الملف الصاروخي وبعده سيأتي دور ملف حقوق الإنسان وبعده ملف مجلس صيانة الدستور ثم ملف ولاية الفقيه وفي نهاية المطاف سيأتي دور الدستور وسيادة الإسلام».
القاء نظرة علی مواقف الزمرتين المتنافستين في الحکم بشأن الإتفاق النووي يمکن ان يقربنا إلی الواقع.
بدأت زمرة خامنئي اتخاذ مواقف مشددة تجاه الإتفاق النووي ونتائجه. وکتبت صحيفة کيهان في افتتاحيتها الصادرة بتاريخ 16 کانون الثاني/ يناير 2017 تحت عنوان: «خلافا لما يدعي رئيس الجمهور ليس لم يلغ وحتی لم يعلق أية عقوبات لحد الآن بل اضيف عشرات العقوبات الأخری بعد مرور عام من دخول الإتفاق النووي حيز التنفيذ».
کما کتبت صحيفة أخری تابعة للزمرة نفسها ردا علی ما يدعي روحاني وأعضاء حکومته مکررا بتضاعف الإنتاج وشراء النفط باعتباره مکاسب الإتفاق النووي قائلة: «لا تتمکن حکومة روحاني من نقل العائدات من شراء النفط إلی داخل البلد بسبب ما تبقی من العقوبات بعد مرحلة الإتفاق النووي… ولاتزال تم فرض عقوبات علينا ولا نتملک أية سلطة علی أموالنا وممتلکاتنا الا اننا حصلنا علی الرکود والفقر والإستقراض بتقديم تنازلات کبيرة إلی الغرب» (صحيفة ”وطن امروز“ الحکومية- 16 يناير 2017).
وفي ما يلي ملخص من مزاعم هذه الزمرة حيث اعترف بها مسبقا خامنئي نفسه بشأن الإتفاق النووي خلال کلمته في اليوم الأول من العام الإيراني الجديد في مدينة مشهد تحت عنوان «خسائر کاملة».
وجاءت مواقف زمرة روحاني أمام هجمات من العيار الثقيل هذه من قبل الزمرة المتنافسة من منطلق التدافع اساسا.
ما تؤکد عليه هذه الزمرة اساسا هو ان الإتفاق النووي أبعد شبح الحرب من النظام ولو لم يبرم الإتفاق لما کنا نعلم ما الذي کان سيحل بنظامنا اليوم من مصائب! وجاء آخر أقوال من هذا القبيل علی لسان محافظ البنک المرکزي في حکومة روحاني المدعو ولي الله سيف عندما قال: «لو لم يکن الإتفاق النووي لکنا نرجع إلی عهد الحرب الايرانية العراقية حيث تم توزيع المواد التموينية حسب نظام التقنين» (موقع ”بازار نيوز“ الحکومي- 16 يناير 2017)
الا ان الواقع ان اوضاع المواطنين الإقتصادية المزرية بشکل عام وصلت إلی حد بانهم يترحمون علی أيام نظام القسائم لان نظام القسائم هذا کان يوفر الحد الأدني من الأغذية لعائلة فقيرة. لذلک کتبت صحفية کيهان مقالا بقلم شريعتمداري جاء فيه: «هل حصلت الحکومة مکاسب أخری من الإتفاق النووي عدا التضخم والغلاء والبطالة؟»
وفي حديثه مع تلفزيون النظام وصف فؤاد ايزدي من زمرة خامنئي، العقوبات بعد الاتفاق النووي بانه الإستجارة من الرمضاء بالنار.
وفي المقابل لخلو جعبتها تتشبث حکومة روحاني بکل حشيش وذلک في محاولة لجدوی الإتفاق النووي بحيث انها اضطرت إلی اطلاق تصريحات ومهازل المثيرة للضحک کانت إحداها أثناء دخول أول طائرة ايرباص إلی مطار مهرآباد وهي من ضمن الطائرات التي اشتراها النظام. «تعد إقامة مراسم کبيرة حکومية وحضور وزير منبهر کان يحمل الزهور، أمرا في غاية الإحتقار» (حسب صحيفة ”وطن امروز“ الحکومية- 14 يناير 2017).
ويعود کل ذلک الی الماضي أي ما يسمی بمکاسب الإتفاق النووي لحد الآن، بينما آفاقه تعتبر اکثر عتمة من الماضي والحاضر عشية جلوس ترامب علی کرسي الرئاسة في الولايات المتحدة. ان ترامب الذي کان يتحدث أثناء حملته الإنتخابية عن تمزيق الإتفاق النووي، وصف اخيرا في آخر تصريحاته بان «الإتفاق النووي هو من أسوأ الإتفاقيات التي تم إنعقادها لحد الآن» ووعد بتعامل حازم معه (مقابلة ترامب مع صحيفة صندي التايمز اللندنية- تلفزيون النظام- 16 يناير 2017)
الآفاق القاتمة للإتفاق النووي تصل إلی حد حيث الإحتفاظ علی الحالة الموجودة الآن اصبح حلما للنظام وکانت وسائل الإعلام التابعة لزمرة روحاني تبدي قلقها الشديد تجاه مستقبل الإتفاق النووي ومصيره وکتبت: «تری إدارة ترامب انه لايجوز تفکک منظومة العقوبات الفاعلة والبروقراطية ضد إيران فستکون هذه النظرية الخيار الأکثر احتمالا لإدارة ترامب في التعامل مع الإتفاق النووي»(حسب صحيفة شرق الحکومية- 16 يناير 2017)
«وبالتأکيد لن تؤدي التحديات الناجمة عن الإتفاق النووي إلی تصاعد حدة الخلافات بين ايران وامريکا فحسب بل سيزداد العداء ضد إيران في المنطقة الأمر الذي لا ينفع أحد من حدوث هذا السيناريو». (حسب صحيفة ابتکار الحکومية- 15 يناير 2017)
وفي رد فعل تجاه هذا الأفق المظلم قام حسن روحاني بإيفاد اثنين من مساعدي الخارجية إلی فيينا وهما عراقجي وتخت روانجي وذلک بهدف إبداء ترحيبه بترامب لطمأنة الطرف الامريکي خلال اللقاء الثنائي بانه سيلتزم بالإتفاق النووي وذلک تحت وطأة الشکوی من تمديد العقوبات من قبل الولايات المتحدة علی النظام وحتی انه التزم بالمزيد من المحدوديات والمضايقات لإبداء حسن نيته معلنا ذلک الأمر الذي تم فعله بلاشک بمبارکة خامنئي.
کما کتب أحد اعضاء زمرة خامنئي المدعو مهدي محمدي في تطبيقه التلغرام قائلا: «بدأت حکومة روحاني بإرسال رسائل إلی إدارة ترامب القاضية بانه في حال فرض أية عقوبات علينا من قبلکم فنحن لن نعتبره انتهاکا للإتفاق النووي».
کما صرح روحاني بذلک خلال کلمته في مراسم يوم الطالب بجامعة طهران بتاريخ 6 ديسمبر الماضي قائلا: «نحن لا نخطو خطوة إلی الأمام تجاه الإتفاق النووي الا بعد المشورة بالقائد المعظم».
وبذلک وقف الولي الفقيه مرة أخری أمام مفترق طريق مميت تجاه الاتفاق النووي حيث يدفع کلا الطريقين إلی الهاوية: مواصلة مسار الإتفاق النووي والرضوخ لـ «تنازلات بلانهاية» وتجرع کؤوس السم اللاحقة أو التمرد ومواجهة المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي وهذا الخيار الذي لا معناه إلا الإنهيار تحت الضغوطات حسب ما أذعن به خامنئي نفسه.
وفي ما يلي جانب من کلمة خامنئي القاها بتاريخ 14 حزيران/ يونيو 2016:
«لا نهاية لهذا التنازل… بعد الملف النووي انهم طرحوا الملف الصاروخي وبعده سيأتي دور ملف حقوق الإنسان وبعده ملف مجلس صيانة الدستور ثم ملف ولاية الفقيه وفي نهاية المطاف سيأتي دور الدستور وسيادة الإسلام».







