صحيفة «نيويورک تايمز» تنشر تصريحات مسؤولين أمريکان حول الإستراتيجية الأمريکية الجديدة ضد النظام الإيراني في العراق

قالت کونداليسا رايس وزيرة الخارجية الأمريکية يوم الجمعة الثاني عشر من کانون الثاني الجاري: إن سلسلة الهجمات الأمريکية الأخيرة ضد النظام الإيراني نفذت بأمر من الرئيس بوش وحسب قراره الصادر قبل أشهر. وأضافت رايس تقول: إن هذا الأمر کان قد صدر لغرض شن هجوم عسکري واسع ضد عناصر النظام الإيراني في العراق.
وقالت في مقابلة أجرتها صحيفة «نيويورک تايمز» في مکتبها: «إن جورج بوش قرر التحرک بفعل ملموس بعد أن کان يشاهد لمدة ما تصاعد نشاطات النظام الإيراني في العراق وبعد أن اطلع علی ارتفاع الخسائر في الأرواح في صفوف القوات الأمريکية بواسطة معدات من صنع إيران».
وقالت النيويورک تايمز: «کانت رايس تشير إلی ما يعتبره القادة العسکريون الأمريکان وثيقة تثبت أن العديد من معدات التفجير المتطورة (I.E.D ) التي تستخدم ضد القوات الأمريکية قد صنعت في إيران. وأضافت الصحيفة قائلة: يبدو أن رغبة رايس في مناقشة هذا الموضوع تعکس سياسة جديدة لمقارعة النظام الإيراني برزت لأول مرة في خطاب جورج بوش ليلة الأربعاء الماضي».
وأردفت صحيفة «نيويورک تايمز» تقول: «يبدو أن قرار البيت الأبيض إباحة العمليات الهجومية ضد النظام الإيراني في العراق يضفي الطابع الرسمي لجهود أميرکا لمقارعة طموحات هذا النظام لفتح جبهة جديدة في حرب العراق. إن المسؤولين في الإدارة الأمريکية يصفون حاليًا النظام الإيراني بأنه الخطر الکبير الوحيد أمام أميرکا في الشرق الأوسط».
وقالت الصحيفة: «أشارت رابرت غيتس وزير الدفاع الأمريکي إلی أن الهجوم علی النظام الإيراني ينفذ داخل الأراضي العراقية، وقال للجنة الأجهزة المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريکي: «سيکون أي نوع من العملية العسکرية داخل الأراضي الإيرانية هي الحل الأخير». وتابعت صحيفة «نيويورک تايمز» تقول: «إن السلطات الأمريکية تری أن النظام الإيراني ينتهج سياسة ”خلق حالة موجهة من الفوضی” في العراق. إن النوايا المفترضة لدی ساسة النظام الإيراني ومسؤوليه الاستخباريين هي رفع کلفة الحرب بالنسبة لأميرکا في العراق أملاً منه أن يکون قد لقّن درسًا قاسيًا لواشنطن مقابل کون الأخيرة تتحدث عن تغيير هذا النظام.
ونقلت صحيفة «نيويورک تايمز» عن کونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريکية قولها خلال التصريحات التي أدلت بها مساء الجمعة الثاني عشر من کانون الثاني الجاري: «نعتقد أن النظام الإيراني يرسل إمدادات للمليشيات وربما حتی لعناصرهم الأکثر عنفًا». کما نقلت الصحيفة عن مسؤول عسکري رفيع المستوی قوله في الأسبوع الماضي إن أحد الإيرانيين الموقوفين في الشهر الماضي ببغداد کان الشخص رقم ثلاثة في فيلق القدس، وکشفت القوات الأمريکية خرائط في ضاحية بغداد تؤکد وجود خطة لتهجير السنة من العراق وکذلک تثبت تدخل إيران في حرب الصيف الماضي في لبنان».
وکتبت نيويورک تايمز في ختام هذه المقابلة، تقول: «في الأسبوع الجاري نفذت القوات الأمريکية في العراق ما لا يقل عن هجومين ضد العناصر العملياتية للنظام الإيراني ومنهما الهجوم الذي نفذ في مدينة أربيل. إن الولايات المتحدة تحتجز حاليًا عدة أشخاص اعتقلتهم خلال الهجومين المذکورين وبحوزتهم جوازات سفر إيرانية. وقال مصدر مخول يوم الجمعة 12 کانون الثاني الجاري إن مثل هذه الهجمات ستستمر، وأشار إلی عناصر النظام الإيراني العملياتية المشتبه فيها، قائلاً: سوف نکون أشد هجومية مما مضی، إننا نلاحقهم ونبحث عن سبل لاعتقالهم».







