أخبار إيرانمقالات

إيران کما يجب لها أن تکون

 


کتابات
3/2/2017


بقلم:منی سالم الجبوري
 

النظام الديني المتشدد في طهران، والذي هو أکثر الانظمة الاستبدادية قمعا و دموية و معاداة للإنسانية علی مختلف الاصعدة من خلال إعتماده علی نهج يستند علی أسس و مرتکزات قرووسطائية متخلفة أوغل کثيرا في ظلمه و إستهتاره بالقيم و المبادئ و المعايير الانسانية و إستخف بها علی مدار العقود الثلاثة الماضية، خصوصا في ترکيزه علی حملات الاعدامات و عمليات التعذيب في السجون و الاقبية السرية و الانتهاکات الواسعة و بالغة الوحشية لحقوق الانسان، ولذلک فإن قضية مواجهة نهج و اساليب هذا النظام باتت ضرورة ملحة تتطلبها طبيعة الاوضاع و الظروف الحساسة و الدقيقة التي تمر بها إيران حاليا.
ليس المهم أن تعلن رفضک لنظام او نهج او اسلوب سياسي ـ فکري و تجاهر بذلک، لکن الاکثر أهمية من ذلک هو أن تبادر لإعلان البديل الذي يحل مکانه و يصحح و يعدل من أخطائه و مساوئه، لإننا وفي بلدان العالم الثالث أبتلينا وللأسف بأحزاب و جماعات معارضة تطرح شعارات حماسية تلهب الاحاسيس لکنها في نفس الوقت تفتقر لبرامج سياسية بديلة يمکن أن تنقذ الشعب من محنته و أوضاعه السيئة، وکما رأينا و نری فإن البديل الفکري و السياسي و العملي و الواقعي القائم لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي أثبت دوره و مکانته بجدارة و إقتدار.
التصدي للنظام الديني القائم في إيران، نهج دأبت عليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و کانت السباقة في مختلف المناسبات و علی العديد من الاصعدة من أجل فضح مخططات و أساليب هذا النظام التي تهدف الی القضاء علی کل ماهو إنساني و حضاري و جعل إيران کلها داخل سجن مظلم يتسم بالکئابة و الوحشة، وقد نبهت المجتمع الدولي الی حقيقة مايجري في إيران من ممارسات بربرية همجية قرووسطائية رجعية متخلفة بحق الشعب الايراني و طالبت المجتمع الدولي مرارا و تکرارا بأن يضطلع للقيام بواجباته و يبادر للعمل وفق آلية تقوم علی أساس إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، والحقيقة التي يجب أن ننتبه إليها إن السيدة رجوي في الوقت الذي کانت قد دعت في عهد أحمدي نجاد الی إحالة هذا الملف و حذرت من إن النظام سوف يوغل أکثر في ممارساته القمعية الدموية لو إستمر موقف الصمت و الامبالاة الدولية تجاه ذلک، وقد صدق حدسها ذلک إن عمليات الاعدامات قد تضاعفت ثلاثة مرات خلال عامين من حکم حسن روحاني(الذي يزعمون إنه معتدل و إصلاح)، کما إن عمليات التعذيب و إنتهاکات حقوق الانسان فاقت کل التوقعات و الانکی و الاکثر سخرية هو إن روحاني و بدلا من أن يبادر لإدانة ذلک و العمل علی وضع حد له فإنه يقوم بتبريره و علی إنه أمر ضروري للنظام.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، والذي يعتبر البديل الفکري ـ السياسي الجاهز لهذا النظام، دأب طوال الاعوام الماضية علی التأکيد علی کذب و زيف شعارات الاعتدال و الاصلاح التي يتم إطلاقها من جانب قادة و مسؤولي هذا النظام و شدد دائما علی أفکار و مبادئ و توجهات تنبع من واقع مصلحة الشعب الايراني و بسياق يخدم اللسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، وبهذا السياق حري بنا أن نشير الی الموقف الفکري ـ السياسي الشجاع و الجرئ الذي أعلنته السيدة رجوي، وفي معرض ردها علی النهج الدموي القمعي للنظام عندما أعلنت عن مشروع المقاومة الايرانية لإيران المستقبل بشأن
القضايا المتعلقة بالاعدامات و التعذيب و إنتهاکات حقوق الانسان حيث أکدت علی لسان الشعب الايراني و المقاومة الايرانية بإن” مشروعنا لمستقبل هو إيران بلا تعذيب و إعدام وانهاء التعذيب وأي ضرب من ضروب انتهاکات الحقوق في إيران. إن المقاومة الإيرانية قد أعلنت ومنذ سنوات أنها تريد الغاء عقوبة الإعدام. إن مشروعنا هو إحياء الصداقة و التسامح و الاخوة. وإن مشروعنا للمستقبل، إستئصال أحکام شريعة الملالي. إننا نرفض قانون الجزاء اللاإنساني المتبع في هذا النظام و غيره من القوانين المناقضة لحقوق الانسان”، کما إن السيدة رجوي قد أکدت أيضا في تصريحات و مواقف أخری من إن إيران المستقبل و کما يحلم بها الشعب الايراني و المقاومة الايرانية هي إيران مسالمة خالية من الاسلحة النووية و تحترم سيادة الدول الاخری و لاتتدخل في شؤونها و تعمل مابوسعها من أجل إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وهذه هي فعلا إيران کما يجب لها أن تکون.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.