محلل أمريکي: الأسد وإيران يلعبان لعبة مزدوجة.. طهران سمحت بتحرک زعيم شبکة خراسان ودمشق تبتاع نفط داعش

شبکة سي ان ان الاخبارية
29/9/2014
اتهم محلل سياسي أمريکي نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، ومعه إيران بلعب لعبة مزدوجة عبر السماح بنمو الحرکات المتشددة من أجل دفع الغرب إلی محاربتها والدخول في حلف معه، متسائلا عن الأسرار التي تربط النظام الإيراني بقائد شبکة خراسان وشراء دمشق للنفط من داعش ومن ثم الاندفاع مع الغرب إلی محاربتها.
وقال مايکل ويس، الکاتب والمحلل في مجلة “فوريان بوليسي” الأمريکية، في مقابلة مع CNN، إن الغرب والولايات المتحدة في مقدمته، باتا بموقع “حليف الأمر الواقع” للنظام السوري عبر قصف التنظيمات الإسلامية، وذلک ردا منه علی سؤال حول ما إذا کان قصف داعش يؤدي إلی تقوية الأسد.
وأوضح ويس قائلا: “أخشی أن نکون نساعده بطريقة غير مباشرة، لقد أکدنا علی أننا لا ننسق معه ولا نحصل علی موافقته، ولکن خلال الأيام الماضية رأينا مسؤولين سوريين يشيدون بخطاب الرئيس الأمريکي باراک أوباما ويعتبرون أنفسهم شرکاء لأمريکا بمکافحة الإرهاب، والمشکلة الثانية أننا ننسق مع الحکومة العراقية التي تخضع بشکل شبه کامل لسيطرة النظام الإيراني، والأخير هو الحليف الأول لبشار الأسد في المنطقة.”
وتابع ويس بالقول: “في اليوم الذي بدأت فيه عمليات القصف في سوريا کان الأسد يستقبل مستشار الأمن القومي العراقي في دمشق، وکان هناک مباحثات حول الأوضاع وبعض التنسيق المشترک، وقد أعلن الأسد نفسه عن الاستعداد للمساعدة بکل ما يفيد في محاربة الإرهاب، وبالتالي أعتقد أن هناک شکلا من أشکال التحالف بحکم الأمر الواقع.”
ورأی ويس أن الأسد يمارس لعبة استراتيجية بهدف جر الغرب إلی التحالف معه قائلا: “منذ اليوم الأول للأحداث بسوريا، وعندما کان الأمر مجرد مظاهرات سلمية، کان الأسد يصف المتظاهرين بأنهم مجموعة من الإرهابيين الذين تمولهم قطر والسعودية وأمريکا، والخطة کانت لعب دور مشعل الحرائق، ومن ثم لعب دور رجل الإطفاء عندما يقرر الجميع إخماد النيران، هذه هي استراتيجيته.”
ودعا ويس الغرب إلی التذکر بأن المخابرات السورية والجيش السوري تدربا علی يد السوفيت الذين کانوا خبراء في هذه الأمور مضيفا: “ما نعرفه نحن عن حقيقة الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط ضبابي تماما، فلنأخذ علی سبيل المثال جماعة شبکة خراسان، لقد کان زعيم تلک الشبکة (محسن الفضلي) في إيران حتی العام الماضي، وکان الإيرانيون يزعمون أنه قيد الإقامة الجبرية، والسؤال هنا: لماذا أفرجوا عنه؟ وکيف انتهی به المطاف في سوريا؟”
وختم المحلل السياسي الأمريکي بالقول: “إيران هي الحليف الأول للأسد، وما من شک لدي بأن دمشق تلعب لعبة مزدوجة هنا، فداعش مثلا يبيع النفط الذي يستولي عليه لنظام الأسد نفسه.”







