أخبار إيران

إيران: کلمة السيدة مريم رجوي في اجتماع مع المدافعين الفرنسيين عن المقاومة الإيرانية بمقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 

 

 

 

 

أيها الحضور الکرام!
أحيي من هنا جميع المواطنين ممن أثيرت عواطفهم وبکوا وسخطوا بل عقدوا العزم للإطاحة بالنظام الحاکم، أمام جريمة الاعتداء برش الحامض علی يد البلطجيين المقربين من الخامنئي في حق النساء في مدينة إصفهان وباقي المدن وللحادث المؤلم للإعدام التعسفي الذي طال ريحانة جباري.
دعونا لنصفق أجمعين دقيقة واحدة اجلالا لجميع النساء والرجال الذين شارکوا في الاحتجاجات والمظاهرات الجريئة في کل من مدينة إصفهان والعاصمة طهران وکذلک الجامعات في طهران والمحافظات وأطلقوا صرخاتهم الاحتجاجية في حفل تأبين للشهيد البطل ستار بهشتي وبجانب والدته الشجاعة ووقفوا في وجه بربرية الملالي وممارساتهم القمعية.
ما حلّ بمواطنينا خلال الثلاثة أسابيع الماضية کان طبعا مصيبا للصدمة ومحزنا جدا. من يمکن له ألا ينجرح قلبه عندما يشاهد الوجه الجريح والمحروق لفتاة من أبناء مدينة إصفهان؟ ومن يمکن له ألا يتأثر عندما يشاهد الوجه المظلوم ولکن المصمم _في نفس الوقت_ لريحانة أو يسمع صرخات والدتها الداعية إلی العدالة؟
ومعذلک هناک قوة ورسالة تکمن وراء هذه الأحداث من شأنها أن تعزز التضامن الاجتماعي بدلا من الحزن والأسی والخوف والإحباط بل يثير الاعتراض والمعارضة في وجه الملالي؛ وهي تتمثل في مقاومة الشعب الإيراني ومقاومة النساء الإيرانيات علی وجه التحديد.
استمعوا إلی وصية ريحانة فانظروا کيف تتحدی وتحاکم نظام ولاية الفقيه برمته وقوانينه التعسفية؛ حيث تقول: «أرحب بالموت برحابة الصدر؛ لأنني أتهم في محکمة الله عناصر المباحث وأتهم المستجوب وأتهم قاضي المجلس الأعلی للقضاء وأتهم الذين لم يتوانوا في ضربي بلاهوادة… وأنا أتهم جميعهم في محکمة خالق الکون»…
وأعدم الخامنئي کبير الجلاوزة في هذا النظام هذه الفتاة الباسلة شنقا؛ ولکن المقاومة والجرأة والإقدام والعصيان للمرأة الإيرانية ضد رجعية وظلم الملالي لن تتوقف وإنما تزداد وتتصاعد حتی لا تبقي أثرا من هذا النظام وأن تطيح به.
وتظل صرخة والدة ريحانة تبقی مدوية في تأريخ إيران عندما قالت: لقد کانت ابنتي شريفة. وإننا نضم أصواتنا إلی صوتها ونحيي صبر وصمود هذه الوالدة وجميع الأمهات.
لقد أثبتت للجميع همجية الاعتداء برش الأسيد والإعدامات المتزايدة التي تجري بأمر من الخامنئي بأنه أولا، نظام ولاية الفقية سواء في المعتقدات والأفکار الرجعية للغاية أو في البربرية ومعاداة أبناء البشر خاصة النساء، يمثل عرابا لداعش بل أسوا من داعش بمئات الأضعاف.
ثانيا، أبرزت الأزمات الشديدة والبالغة التي تعتري النظام الحاکم بحيث أنه ومن أجل الاحتفاظ بتوازنه الداخلي والخارجي لا يلتزم بأدنی شيء.
وفي نوروز هذا العام (العام الإيراني الجديد) سمی الخامنئي عام 1393 (الإيراني_ 2014الميلادي) بعام الاقتصاد والثقافة مع عزم جهادي. وتؤشر مفردة الثقافة إلی حاجة النظام إلی تشديد الخناق الذي يتمحور في ممارسة القمع في حق النساء بذريعة مکافحة سوء التحجب. وبعد ذلک ظهرت موجة من تمهيدات نفسية ودعائية وشحن الأجواء منها نصب شعارات في الشوارع للحملة الهادفة إلی مقارعة النساء والتي کان شعارها الرئيسي «الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر».
وأکد الخامنئي 7تموز/ يوليو لمسؤولي نظامه قائلا: «يعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر اعتدالا. ولا يعني الاعتدال أن نحول دون تطبيق الإجراءات والشعور بالمسؤولية من قبل الشخص المؤمن والتيار المؤمن والمجموعة المؤمنة».
وکانت العصابات والعملاء التابعون للنظام يشيرون في تجمعات شکلية لهم إلی تصريحات الخامنئي وهم يصرخون أن الحجاب ثقافتنا کما کانوا يرددون شعار «الأمن الأخلاقي والإجراء الثوري» و«ليعدم المحارب الوقح».
ومنذ الصيف الماضي بدأ برلمان نظام الملالي يعمل علی قانون رجعي وإجرامي جديد بعنوان «دعم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنکر». تتمحور عمليات الترويع هذه علی مکافحة سوء التحجب. وعلي هذا الجهاز أن يؤلب وحسبما اقتضت الضرورة عملاء النظام خلال ثلاثة أيام الی الشوارع لممارسة القمع وتهميش واقصاء ومعاقبة کل شخص أو مؤسسة داخل النظام يعترض علی ممارسات القمع هذه. کما يمارس القمع ويعاقب المواطنين الذين يقفون في وجه  السيطرات  في الشوارع تحت عنوان النهي عن المنکر ويدعم بشکل تام العناصر القمعيين من الناحيتين القانوية والمالية.
ويتأتی لجوء الخامنئي إلی الاعتداء برش الحامض علی وجوه النساء عن إفلاس تورط فيه النظام برمته جراء الأزمات وحالات الفشل التي أحدقت بالنظام. انه يريد وبهذه الأساليب اللإنسانية أن يجد مفرا لنفسه. ولکن الأمر يأتي نتيجة عکسية حيث يفاقم الأزمة التي يعيشها الی أن يأتي يوم يطوي فيه الشعب الإيراني وجيش الحرية صفحته في کل أرجاء إيران.

 


 

 

 
أيها الأصدقاء الأعزاء!

في الوقت الذي سادت فيه عموم المنطقة أزمة کبيرة لقد التجأ نظام الملالي إلی حرب الوجود أو لا وجود: فمن جهة منشغل في تحد دولي حاد بشأن برنامجه النووي بحيث أنه وفي حالة اتخاذ أي قرار سيواجه عواقب وخيمة تهدد کيانه. ومن جهة أخری أنه يخوض حربا من أجل الاحتفاظ بثقله في العراق وکذلک للحيلولة دون الإطاحة بدکتاتور سوريا غير أنه لن يسلم منها.
ولکن أهم جبهة وقفت في وجه هذا النظام هي جبهة الشعب الإيراني الذي يطالب بإسقاط النظام الديکتاتوري الديني الحاکم في إيران بأسره. ويستغل أبناء الشعب الإيراني کل فرصة من أجل الاحتجاج والانتفاضة ضد الاستبداد الديني وهذا ما يشکل مصدرا لعدم الاستقرار بالنسبة لحکومة الملالي بشکل دائم.
ويتجلی عزم الشعب الإيراني من أجل إقامة الحرية والديمقراطية في المجاهدين المقيمين في مخيم ليبرتي حيث يعتبرون طلائع للشعب الإيراني في نضاله؛ انهم وقفوا وقاوموا أمام غول التطرف في أصعب وأخطر الظروف؛ وهم ماسکين راية إسقاط الاستبداد الديني عاليا رغم أنهم قد تعرضوا لأعنف هجمات منها 27هجوما خلال الـ8 أعوام الماضية يضم ست حالات للقتل الجماعي وظلوا مرکزا لاستلهام العبرة لأبناء الشعب الإيراني في نضالهم؛ اولئک الذين عرضوا وبدفاعهم عن إسلام ديمقراطي ومتسامح نقيضا مؤثرا أمام التطرف وسدوا الطريق من الناحية العقائدية أمام التطرف تحت عنوان الإسلام؛ والذين يمثلون بتقديمهم وإعلانهم عن انتخاب المجلس المرکزي لمجاهدي خلق بمشارکة ألف امرأة بطلة، قدوة للنساء الباسلات في وطننا في نضالهن ضد نظام ولاية الفقيه المقارع للنساء.
إذن يعد الدفاع عن المجاهدين في مخيم ليبرتي بغض النظر عن بعده الإنساني، بمثابة الدفاع عن آفاق الانتصار علی غول التطرف الذي ليس فرض سيطرته علی مصير الشعب الإيراني فحسب، وإنما فرض سيطرته علی شعوب المنطقة. ويعد ذلک معرکة کنتم في  صفها الأمامي. ولقد تثبت تضامنکم ودفاعکم عن هذه الحرکة التحررية الداعية إلی الديمقراطية في تأريخ إيران وسينقل إلی الأجيال القادمة.
أشکرکم جميعا وأدعو جميع الأصدقاء والمناصرين للمقاومة في کل أرجاء العالم إلی توسيع نطاق دعمهم لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية. وإنه يعد نضالا من أجل تحرير الشعب الإيراني وشعوب المنطقة کما يعد نضالا من أجل الدفاع عن السلام والأمن في العالم بأسره. جزيل الشکر لکم جميعا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.