أخبار إيران

أنصار المجاهدين داخل إيران يخلدون ذکری استشهاد الشهيدتين البطلتين نبراسي الحرية صديقة مجاوري ونداء حسني

في الذکری السنوية لاستشهاد نبراسي الحرية صديقة مجاوري ونداء حسني قام أنصار المجاهدين داخل إيران بتخليد ذکراهما العطرة. وکانت صديقة ونداء قد أحرقتا أنفسهما احتجاجاً علی الصفقة المشينة التي عقدتها فرنسا مع حکام إيران وکان من بنودها الهجوم في السابع عشر من حزيران عام 2003 ضد المقاومة الإيرانية وهو الهجوم الذي مني بهزيمة نکراء. هذه القضية هزت الرأي العام الفرنسي ثم الضمائر الحية في بقية بلدان العالم وتحولت في غضون أسبوعين إلی أول خبر سياسي في العالم. فکتبت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية تقول: «إن باريس تقدمت بهدية دبلوماسية لطهران وهي مراوغة مقيتة لتسليم معارضي النظام الإيراني إلی حکومة أصبحت قوتها مهزوزة مسبقًا علی أيدي أهالي طهران». ماذا يقول أبناء الشعب الإيراني حيال هذا الظلم؟ فأجابت صحيفة فرنسية أخری علی ذلک بقولها: «عدة صرخات أولاً، ثم دخان أسود کثيف يتصاعد بسرعة، ثم يليه ألسنة نار تعم کل مکان. فصباح يوم 18 حزيران وتحت نفق بير حکيم وبمسافة أقدام فقط من مدخل د. إس. ت (جهاز المخابرات الفرنسي) تحرق نفسها امرأة إيرانية بالغة من العمر 38 عامًا وهي تدعی صديقة مجاوري فتحترق حية». إنها کانت امرأة شجاعة أوفت أخيرًا بعهدها الدامي من أجل حرية الشعب الإيراني برغم کل ما کانت تعانيه من الأمراض الجسدية المؤلمة الناجمة عن سنوات کونها نزيلة سجون النظام الإيراني التي کانت قد أبدت فيها أيضًا مقاومة وصمودًا أرهقت الجلادين.
لا يمکن لأحد أن يحتوي هذا الحب المشتعل للحرية. فإن الذين يرون في بلد اللجوء وبلد حقوق الإنسان کل حقوقهم وحقوق شعبهم يتم التعامل والمساومة عليه وخاصة يجدون أنفسهم واللاجئين الآخرين عرضة للتسليم إلی إيران وهم مغلوبون علی أمرهم فلا يجدون خيارًا آخر أمامهم إلا أن يحرقوا أنفسهم عفويًا.
فخلال أقل من 48 ساعة وفي الوقت الذي کان فيه جميع المسؤولين عن المقاومة الإيرانية في فرنسا يعيشون قيد السجن أحرق 9 أشخاص أنفسهم في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا.
فالسلطات الفرنسية اللاتي کانت تری الأوضاع في خارج السجن لا يمکن السيطرة عليها ولم تکن تتوقع هکذا ردود فعل من قبل أبناء الجالية الإيرانية، سرعان ما کشفوا أن الکلام الوحيد الذي يمکن له احتواء ثورة غضب الشعب الإيراني وقلقه وألسنة النار العاتية هو کلام ورسالة مريم رجوي نفسها.
ففي رسالة قصيرة کتبتها بخط يدها وأرسلتها من داخل السجن وتلتها شقيقتها أمام تجمع احتجاجي، قالت السيدة مريم رجوي: «لقد صدمت عند ما سمعت أن بعضکم ذهبتم إلی إحراق أنفسکم. أرجوکم أن توقفوا ذلک. أطلب منکم أن تکفوا عن إحراق أنفسکم، وإلا سوف أتألم وأحزن أکثر فأکثر… واصلوا مظاهراتکم السلمية لتحققوا أهدافکم».
وفي اليوم اللاحق أي في 19 حزيران 2003 أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن موضوع إعادة المعارضين إلی إيران کما کان محمد خاتمي قد طلبه البارحة أمر غير وارد.
وبدورها قالت مريم رجوي في يوم إطلاق سراحها في هذا المجال: «خلال کل هذه الفترة من السجن کنت قد نسيت نفسي وکنت أفعل کل ما کان بوسعي للحد من عمليات إحراق النفس… أولئک الشابات اللواتي لم يعدن حاضرات هنا. ولکني أشعر بأنهن أيضًا حاضرات الآن في صفوفنا. إني لست إطلاقًا راضية عن عملهن هذا، ولکني معجبة کل الإعجاب بإرادتهن الصلبة. إن هذا المستوی من الفداء والتضحية من أجل الحرية والوطن فريد وإني لا زلت أشعر من صميم وجودي بألم مضن، وفي الحقيقة لا يزال قلبي يحترق بألسنة تلک النار التي هي نار خالدة لن تخمد إلا بالحرية الخالدة والثابتة للشعب الإيراني وتضامنهم. لو تمکنت أنا فقط من الاطلاع مبکرًا علی هذه العمليات (عمليات إحراق النفس) لتمکنت من إيقاف هذه التضحيات المفاجئة بقدر ما هي العظيمة في تاريخ حرية وطني!».
وتم أداء الأغنية التالية باللغة العربية خلال حفلة تأبين أقيمت بمناسبة الذکری الأولی لاستشهاد الشهيدتين البطلتين وذلک في مدينة أشرف عام 2004:
حاوَلَتْ أيدي الظُلامِ کَيْ تُغَطّي
ما يُشِعُّ الکونُ من نورِ السَّماءِ
لکنِ الغدْ
رُ احترقْ في
نورِ نارٍ أشعلوها بالفِداءِ
مَنْ يَکُنْ للحُرِّ والحُرَّة رَسولاً
لا يَکِلُّ لا يَمُلُّ رُغمَ کُلْ «لا»
فليُحَطِّمْ
کُلَّ حاجِز
في عُيونِهِ نَظْرَةُ الإشراقِ أولی
لا ولَنْ يغرِبْ صَباحي
دائمًا يعلو صِياحي
ها هيَ شمسٌ في دُجانا
نورٌ يَسْطَعْ في سمانا
ما نالتْ أيدي الظُّلُماتِ
هذا الکوکب في مسانا

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.