أخبار إيران

اتفاق النووي الإيراني يواجه مزيداً من العقبات

ا ف ب
2/2/2015

 

في الوقت الذي يری فيه البعض أن اتفاقا نهائيا حول البرنامج النووي الإيراني تم فعلا مع القوی العظمی، يعتقد آخرون بأنه من غير الممکن تحقيق ذلک، لکن مع استمرار الغموض حول المحادثات التي تهدف إلی إنهاء الجدل القائم حول البرنامج منذ 12 عاما، فإن العراقيل تتزايد أمام التوصل إلی اتفاق بشأنه.
وفي واشنطن، يدرس الکونغرس فرض عقوبات جديدة علی إيران رغم نداءات البيت الأبيض لإفساح المجال أمام المحادثات، في حين رد المتشددون في إيران بتهديد مقابل، وباتوا يعملون علی مشروعي قانون يمکن أن يقوضا المحادثات.
ويقول المحللون إن “الضغوط تتزايد مع تعثر المحادثات بسبب الخلاف حول مستوی تخصيب اليورانيوم الذي سيسمح به لإيران، وجدوی رفع العقوبات المفروضة عليها”.
واعتبرت ايللي جيرانمايه، المتخصصة في الشؤون الإيرانية في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، أن “معارضي أي اتصالات دبلوماسية بين إيران والغرب يعملون منذ الآن علی إنهاء العملية”، مشيرة إلی أنه مع مرور مزيد من الوقت سيزداد موقفهم قوة.
ومع أن موعد 30 يونيو للتوصل إلی اتفاق نهائي بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) لا يزال بعيدا، فإن المهل السابقة مرت دون تحقيق أي نجاح.
وفي العاصمة الإيرانية، يقول مسؤولون إن “الولايات المتحدة والدول العظمی الأخری عليها أن تبدي مرونة أکبر علی صعيد التفاصيل الصعبة في الاتفاق”. ولم تصدر عن المفاوضين الإيرانيين أي إشارة علی أن التوصل إلی تسوية بات قريبا، کما أن خامنئي، الذي له الکلمة الفصل في الموضوع، کان قد أعرب الشهر الماضي عن شکوکه بـ “إمکان الوثوق في الولايات المتحدة”.
ويدرس النواب في طهران مشروعي قانون، الأول يلغي الاتفاق المرحلي الذي علقت إيران بموجبه نشاطاتها النووية، والثاني يتيح للعلماء في الجمهورية الإسلامية تسريع أبحاثهم.
ويقول المحللون إن التهديد الأکبر هو إمکان فرض عقوبات أميرکية جديدة علی إيران، والتي اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنها “ستقوض المحادثات”.
وإذا تم إقناع عدد کاف من الديمقراطيين في الکونغرس الذي يسيطر عليها الجمهوريون، فسيملک هؤلاء الغالبية العظمی الضرورية لاعتماد تشريع لا يمکن أن يواجهه الرئيس أوباما بحق الفيتو الذي يملکه.
وأضافت جيرانمايه أن “جمع التأييد سوف يکون أسهل إذا لم يتم تحقيق أي تقدم في المحادثات بين إيران والقوی العظمی”.

زر الذهاب إلى الأعلى