مريم رجوي: يجب إحالة ملف ستة وثلاثين عاما من جرائم الملالي إلی محکمة الجنايات الدولية

وکالة سولا پرس
8/2/2015
نزار جاف من باريس
عشية الذکری السادسة و الثلاثين للثورة الايرانية في 11 شباط/فبراير1979، وبدعوة من اللجنة الفرنسية لإيران ديمقراطية، عقد في باريس مؤتمر دولي تحت عنوان”التطرف الإسلامي، الجذور، الحلول، ودور النظام الإيراني”، وقد کانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية التي ألقت خطاب مفصل لها أمام المؤتمر شددت فيه علی جملة و المواضيع و الامور المتعلقة بإيران و المنطقة و العالم. السيدة رجوي شددت في خطابها علی انه و بالرغم من “همجية و وحشية قمع قل نظيره في عالم اليوم،
فإن الشعب الايراني لم يستسلم أبدا”، مؤکدة بأن” استراتيجية هذا النظام في المشروع النووي وتصدير الإرهاب والتطرف الديني هي ستراتيجية فاشلة، حيث أن الاستياء الشعبي والمقاومة المنظمة دفعا الملالي إلی مأزق خانق.” ، وأشارت الی أن” اکبر هزيمة منی بها نظام الملالي فشله في هجماته المستمرة للقضاء علی المقاومة الإيرانية وأصابة وحدتها وتماسکها.
ان المقاومة الإيرانية بعبورها من أصعب الأمتحانات وبإعلانها عن برنامجها ومشاريعها وبسجل نضالي لأکثر من ثلاثة عقود، يشکل الحل الديمقراطي الوحيد لهذا النظام.”، ولفتت الانظار مجددا الی الدور الذي يقوم به النظام السياسي في إيران في إذکاء الالارهاب و التطرف الديني في المنطقة و سبل مواجهة ذلک بقولها:” نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولی والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا.
ان إشراک هذا النظام (باي شکل کان) في التحالف ضد داعش هو أخطر مائة مرة من اي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة او السنة لأنه يؤدی إلی توسيع الکارثة الراهنة وتعميقها.”، وأشارت رجوي في جانب اخر من کلمتها الی المفاوضات النووية مع ايران و رؤية المقاومة الايرانية بشأن ذلک عندما إنتقدت الموقف الغربي مجددا حيث قالت:” ان مواقف المسايرة والمساومة التي تتبناها الدول الغربية في المفاوضات النووية مع نظام الملالي تشجعهم علی التمادي في السعي وراء الحصول علی القنبلة الذرية.
ويجب ارغام نظام الملالي علی التطبيق الکامل لقرارات مجلس الأمن وايقاف تخصيب اليورانيوم والقبول بزيارات مفاجئة من قبل المفتشين لجميع المواقع والمراکز المشکوک فيها.”. وأعادت الزعيمة الايرانية المعارضة مرة أخری الی الاذهان في کلمتها ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان الی مجلس الامن الدولي و محاسبة المسؤولين الايرانيين عن الجرائم و الانتهاکات التي تم إرتکابها بحق الشعب الايراني و المقاومة الايرانية بقولها:” يجب إحالة ملف ستة وثلاثين عاما من جرائم الملالي خاصة في أشرف والمجزرة العامة للسجناء السياسيين عام 1988 من قبل مجلس الأمن الدولي إلی محکمة الجنايات الدولية .
وعلی المجتمع الدولي ان يفرض عقوبات شاملة علی هذا النظام وطرد موظفيه وعملائه والإرهابيين التابعين له. و ان يعترف بالمجلس الوطني للمقاومة باعتباره البديل الديمقراطي الوحيد للنظام والحکومة المنبثقة من هذا البديل للمرحلة الانتقالية للسلطة إلی الشعب الإيراني.”، وأشارت رجوي مرة أخری الی قضية سکان ليبرتي و ضرورة أن يبادر المجتمع الدولي للعمل بإلتزاماته ازاءهم عندما قالت:” علی الإدارة الإمريکية والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ان تبادر بتنفيذ التزاماتها وواجباتها القانونية لإلغاء حصار ليبرتي خاصا إلغاء الحصار الطبي واعتبار المخيم مخيم للاجيئن يخضع لرعاية الأمم المتحدة. وعلی الولايات المتحدة ان تؤمن حماية ليبرتي وتضمنها.”.
المؤتمر الذي حضره الی جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، عدد من الشخصيات الاوربية و الامريکية البارزة نظير الخو فيدال کوادراس نائب رئيس السابق في البرلمان الاوروبي ورئيس اللجنة الدوليه للبحث عن العدالة، و رودي جولياني، عمدة نيويورک السابق، ومرشح الرئاسي (2008)، مايکل موکيزي، وزير العدل الامريکي (2009-2007)، آلن درشويتز حقوق ومحامي ملفات الجنائية الابرز، وباتريک کندي عضو الکونغرس الامريکي (2011-1995)، ونيکول فونتن رئيس البرلمان الاوربي السابق، واللورد آلکس کارلايل، رئيس مشترک للجنة البرلمانية البريطانية لايران الحرة والمراقف الحکومي المستقل السابق بشأن الارهاب في بريطانيا، والنواب دومينيک لوفور، وروبرت روشفور، والمحافظ ايو بونه، رئيس الاسبق لجهاز مخابرات الفرنسية، وجان بير برار، النائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، وکارمن کويينتانيلا، رئيسة لجنة المرأة في البرلمان الاسباني، ونائبة رئيس لجنة المرأة في المجلس الاوربي، وخوزه ماريا جيکيو، متحدث باسم حزب الشعب في اللجنة الخارجية لمجلس الشيوخ الاسباني، والسناتور لوئيجي کومبانيا، وکارلو جيچولي النائب السابق (ايطاليا)، بير جالاند، رئيس فدرالية الاوربية للانسانيين، ورئيس المنظمة الدولية ضد التعذيب (بلجيکا). وشدد المتحدثون علی ان صمت الغرب وخاصة الولايات المتحده ازاء تدخلات نظام الملالي المتطرفة والارهابيه في المنطقه والاحتلال العدواني للعراق وسوريا واليمن ولبنان وکذلک سياسة الاسترضاء التي يمارسها المجتمع الدولي في المفاوضات النووية عرضت امن المنطقه والعالم للخطر وقربت الفاشية الدينية الحاکمة في ايران من امتلاک القنبلة النوويه، ان الحسم في مواجهة هذا النظام الذي يعاني شللا واوضاعا هشة بسبب تزايد الأزمات الاقتصاديه والاجتماعية وتفاقم الصراع علی السلطة بشکل لم يسبق له مثيل هو ضرورة ملحة ومؤثرة اکثر من اي وقت مضی. کما تحدث في المؤتمر عدد من ممثلي الجمعيات والتشکيلات الايرانيه نيابة عن المشارکين في الاجتماع.







