افتتاحية النيويورک تايمز: الإدارة الأمريکية نکثت وعدها بضمان حماية سکان أشرف

کتبت صحيفة «نيويورک تايمز» في افتتاحية عددها الصادر يوم 22 آب/اغسطس الجاري قائلة: «في رسالة إلی عضو في البرلمان البريطاني الشهر الماضي، أصر أحد کبار مسؤولي وزارة الخارجية بأن الولايات المتحدة کانت ”تبذل قصاری جهدها” لتوفير الضمانات بأن تتعامل الحکومة العراقية مع 3,400 منفي ايراني مقيم في مخيم أشرف (شرقي العراق) تعاملاً انسانياً. ولکن بعد اسبوعين وخلال عملية اقتحام اشرف قتل 11ايرانياً واعتقل 36 آخرون من قبل القوات العراقية».
وتابعت افتتاحية صحيفة «نيويورک تايمز» تقول: «حمت القوات الامريکية هذا المخيم منذ عام 2003 لکنها سلمت هذه المسؤولية الی القوات العراقية مؤخراً. وقد وعدت بغداد بانها ستحمي المنفيين.. لکن لا يبدو أنها قد وفت بهذه الوعود.. وادعت الحکومة العراقية بانه عندما دخلت القوات العراقية المخيم لتأسيس مرکز للشرطة فيه، رشقها المنفيون بالحجارة والزجاجات الحارقة. ولکن المنفيين عرضوا تسجيلات مصورة تظهر فيها قيام القوات العراقية بضرب وجرح سکان المخيم بالعصي ودهسهم بعجلات الشرطة العراقية. وکان رد الادارة الامريکية ضعيفاً علی ذلک. ويقول المسؤولون الامريکيون بانهم سيضغطون علی العراق لانجاز وعوده قدر ما يستطيعون…».
وکتبت الصحيفة في أجزاء أخری من افتتاحيتها حول اشرف، قائلة: «إن سکان المعسکر أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية يتعهدون بإسقاط حکومة طهران.. ولکن الحکومة العراقية ذات الاغلبية الشيعية، لها علاقات جيدة الآن مع إيران وليست لديها رغبة ودافع لاستقبال منظمة مجاهدي خلق. وإن الأمريکان يمسکون العصی من الوسط في أحسن الأحوال. في عام 2004 قامت الولايات المتحدة التي عزمت علی أن يجعل العراق مستقراً بالاعتراف بسکان المخيم “ کافراد محميين ” بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، بعد ما ألقوا أسلحتهم.. ويقول السکان بأن واشنطن ضربت ذلک التعهد عرض الحائط الآن. فعلی الولايات المتحدة أن تحذر رئيس الوزراء نوري المالکي بانها ستراقب الوضع أکثر دقة في کيفية التعامل مع هؤلاء المنفيين».







