أخبار إيرانمقالات

طهران تذوق الفشل و الهزيمة في سوريا بأنواعها

 

 

 

دنيا الوطن 
15/12/2015

بقلم: حسيب الصالحي
 

 منذ عام 2011، حيث إنطلقت ثورة الشعب السوري ضد النظام الدکتاتوري لبشار الاسد، والعالم يشهد تدخلا سافرا من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل الدفاع عن النظام و الحيلولة دون سقوطه خصوصا بعد أن ضيقت الثورة الخناق علی النظام وکادت أن تطيح به لولا التدخل السافر متعدد الجوانب لطهران.

الربط بين مصير الاسد و مصير نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو التفسير الوحيد الذي يمکن الخروج به من وراء تهافت طهران بهذه الصورة دفاعا عن نظام الاسد، بل وإن قادة و مسؤولي النظام لم يستحوا أبدا من الزعم بإن القوات الايرانية تقاتل في سوريا دفاعا عن الامن الداخلي لإيران!
رهان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی نظام دکتاتوري مجرم و جزار بحق شعبه، کان بطبيعة الحال و منذ البداية رهانا خائبا و فاشلا من أساسه إذ لم يحدثنا التأريخ أبدا عن هزيمة شعب في کفاحه ضد الطغاة و المستبدين وانما کان النصر دائما حليفهم دونما أدنی شک، ولذلک فقد کان متوقعا أن يشهد العالم الهزائم المتوالية لقوات الحرس الثوري في ساحات المواجهة في سوريا و تساقط قادة و ضباط الحرس کالذباب أمام إرادة الشعب السوري و تصميمه علی الانتصار، وقد صار مألوفا تکرار مشاهد مراسم العزاء و دفن قتلی الحرس في داخل إيران علی الرغم من إن أرقام الخسائر المعلنة لاتعکس أبدا الارقام الحقيقية التي تفوق ذلک بکثير، لکن وفي هذا الخضم، حملت الاحداث و التطورات المتعلقة بالشأن السوري خبر إنعقاد مؤتمر الرياض الخاص بفصائل المعارضة السورية و التي وعلی الرغم من المحاولات المستميتة التي بذلها هذا النظام من أجل إفشال عقده فإنه قد إنعقد و حقق نجاحا کبيرا وهو مايعتبر بالضرورة هزيمة سياسية مخزية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تضاف الی سلسلة هزائمه العسکرية و الاخلاقية و المبدأية علی صعيد الاوضاع في سوريا.

مؤتمر الرياض، جاء بمثابة صفعة سياسية قوية ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وأکد مرة أخری علی إن المعارضة السورية متفقة و موحدة بکافة فصائلها ضد عدويها الاساسيين المتمثلين في نظام الدکتاتور بشار الاسد و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإن الايام القادمة ستحفل بالمزيد من الانباء المحزنة و الکئيبة لدمشق و طهران علی حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى