أخبار إيرانمقالات
الإعدامات… خدمة للإنسانية!

الحوار المتمدن
29/3/2016
29/3/2016
بقلم: فلاح هادي جنابي
أثارت وتثير الانتهاکات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران، وکذلک تصاعد وتيرة الإعدامات فيها بنسب استثنائية غير مسبوقة، سخط وغضب المجتمع الدولي واشمئزازه منها ومطالبته النظام الديني المتطرف في طهران الکف عن الانتهاکات وإيقاف حملات الإعدام.السخط والغضب الدولي من وخامة أوضاع حقوق الإنسان في إيران وتصاعد الإعدامات فيها إلی درجة يمکن أن ينتزع النظام الديني المتطرف المرکز الأول للإعدامات من الصين، خصوصا أنه يحتل المرکز الأول في إعدام الاحداث بالإضافة الی عدائه الشديد للمرأة، کما أنه قد أدين بـ 60 قرارا دوليا في مجال انتهاکات حقوق الإنسان، غير أن الذي يثير الدهشة والتعجب هو أن النظام وعوضا عن تقديمه اعتذارا عن انتهاکاته وجرائمه والوعد بعدم تکرارها، فإنه وکما جاء علی لسان جواد لاريجاني، ممثل حقوق الإنسان في السلطة القضائية للنظام، فقد وصف الإعدامات بأنها “خدمة للإنسانية”!مندوبو دول العالم الذين انتقدوا استمرار انتهاکات حقوق الإنسان وتصاعد الإعدامات في إيران، نددوا بإعدام الأحداث في ظل النظام الدموي القائم وکذلک اعتقال وسجن الصحافيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان والأقليات الدينية والعرقية، لکن من الواضح جدا أن نظاما إجراميا يعتبر حمامات الدم التي يقيمها بمثابة خدمة للإنسانية، فإنه من المستحيل عليه أن يخطو ولو خطوة واحدة للأمام باتجاه تحسين حقوق الانسان.الدرس الذي يجب أن يستوعبه ويعيه المجتمع الدولي جيدا هو أن النظام الديني المتطرف الذي يتفاخر بجرائمه ومجازره، لا يأبه أو يکترث أبدا لکل ما يصدر ضده من قرارات إدانة وشجب في مجال حقوق الانسان ويواصل مسيره الدموي ضد الشعب الايراني وکأن شيئا لم يحدث، بل يستخف بالمطالب الدولية ويستهين بها عندما يتمادی أکثر فأکثر في مجال انتهاکات حقوق الانسان وتصاعد حملات الإعدامات دونما توقف، والخاسر الأکبر بين المجتمع الدولي الذي يطالب بتحسين حقوق الانسان في إيران وبين النظام الديني المتطرف الذي يصعد ممارساته القمعية والإجرامية، هو الشعب الايراني. المطلوب حاليا وبصورة ملحة هو تغيير نمط وأسلوب وآلية التعامل الدولي مع هذا النظام والالتفات بمنتهی الجدية الی ما سبق أن طرحته الزعيمة الإيرانية المعارضة، مريم رجوي، بشأن إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، ذلک أن هذا النظام لا يذعن سوی لمنطق القوة..







