أخبار العالم

هاموند: هذه استراتيجية بريطانيا لمواجهة داعش

 


 



ايلاف
17/10/2014



أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن المملکة المتحدة عازمة المضي باستراتيجيتها في مواجهة “داعش”، وقال إن تقدم مقاتلي التنظيم واستمرار نظام الأسد بالاعتداء علی شعبه قد تسببا بأزمة إنسانية في العراق وسوريا، لا تقلّ سوءًا عن الوضع السياسي والعسکري.


 أدلی وزير الخارجية ببيان أمام مجلس العموم، عرض فيه تطورات الوضع في العراق وسوريا، واستجابة المملکة المتحدة السياسية والإنسانية والعسکرية لخطر تنظيم (الدولة الإسلامية). وأکد وزير الخارجية أن هناک استراتيجية واضحة لمقاتلة داعش، “من خلال تعاوننا الوثيق مع حلفائنا، تحت قيادة الولايات المتحدة. ولهذه الاستراتيجية عناصر عسکرية وسياسية وأخری تتعلق بمکافحة الإرهاب”. وقال “إنها استراتيجية ندرک أن بعض عناصرها علی الأقل بحاجة إلی أن تکون مستدامة علی الأجل الطويل. وليس لدينا شک تجاه مدی خطورة هذا التحدي علی استقرار المنطقة وأمننا نحن هنا في المملکة المتحدة”.
تابع هاموند: وفي جوهر استراتيجيتنا المسار السياسي. حيث لن يکون التغلب علی تنظيم داعش ممکنًا، إلا بعد أن تتوافر في کل من العراق وسوريا حکومة ممثلة للجميع، وقادرة علی تهميش صورة هذا التنظيم بين المواطنين، التي تجذبهم إليه، والانخراط برد مستدام وفعال علی الأرض للتصدي للتهديد العسکري والأيديولوجي الذي يشکله تنظيم داعش.


العراق


وقال وزير الخارجية في بيانه: إسمحوا لي بداية أن أتناول الوضع في العراق، الذي زرته خلال الأسبوع الحالي. ذهبت إلی العراق لإبداء صمودنا إلی جانب الشعب العراقي والحکومة الجديدة التي شکلها رئيس الوزراء العبادي؛ ولأقول لهم إنهم لا يواجهون خطر داعش بمفردهم؛ ولأبدي تشجيعي لهم، بينما يعملون علی إتمام تشکيل حکومة وحدة وطنية.


کردستان


واستطرد وزير الخارجية البريطاني قائلًا: وفي أربيل إلتقيت برئيس حکومة کردستان مسعود بارزاني، ورئيس الحکومة نيجيرفان بارزاني ووزراء آخرين. وهم أيضًا أکدوا لي التزامهم بالعمل مع رئيس الوزراء العبادي، وبأن الوزراء الأکراد سوف يتولون مهام مناصبهم في الحکومة في بغداد في الأسبوع الحالي. وقد لمست تفاؤلًا کبيرًا، في کل من أربيل وبغداد، بأن ذلک سيتيح التوصل إلی اتفاق، هناک حاجة ماسّة إليه، لتسوية المسائل العالقة منذ وقت طويل بين الحکومة العراقية وإقليم کردستان، بما في ذلک صادرات النفط ومشارکة عوائده.


البعد العسکري والأمني


بالالتفات إلی البعد العسکري لمساهمتنا في العراق، قال هاموند إن بريطانيا – إلی جانب الولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا ودول أخری – تتولی دورًا أساسيًا في توجيه ضربات جوية وتنفيذ عمليات استطلاعية متطورة لإتاحة توجيه هذه الضربات. ونحن في صدد تحويل بعض من طائرات ريبر للتحکم عن بعد من أفغانستان إلی الشرق الأوسط لتعزيز قدراتنا الاستطلاعية.


التحرير والتحدي


وأشار وزير الخارجية البريطاني إلی أنه من المحتمل أن حوالی 20-30% من أراضي العراق المأهولة واقعة تحت سيطرة داعش. وتحرير هذه الأراضي من داعش يشکل تحديًا علی الأجل المتوسط، يقاس بالشهور والسنوات، وليس بالأيام والأسابيع. والأثر الفظيع لوجود داعش – علی الحکم والأمن والنسيج الاجتماعي – سوف يشعره الناس لوقت أطول من ذلک.


أوضاع سوريا


أما في سوريا، فعلينا أن نؤکد بکل وضوح، يقول هاموند، إن کان هناک شک لدی أي أحد، أن الأسد لا يمکن أن يکون جزءًا من الحل لهذا التحدي: حيث إن فساد نظامه هو العامل المسبب لوجود داعش.
الضربات الجوية
وتحدث هاموند عن الضربات الجوية التي تنفذها في سوريا الولايات المتحدة بمشارکة المملکة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن. وقال إن المملکة المتحدة تؤيد تمامًا هذا الإجراء.
وأشار إلی أنه ليس هناک من تابع شاشات التلفزة في الأسبوع الماضي أو ما نحوه من دون أن يتأثر بمعاناة المدافعين عن کوباني. ففي بعض الأحيان بدا وضعهم يائسًا. لکنهم صامدين، بدعم من الضربات الجوية التي ينفذها التحالف، وفي بعض الأحيان هم قادرون علی صد مقاتلي داعش ودحرهم. کما إن المعارضة المعتدلة قد أوقفت تقدم داعش في مناطق أخری في شمال سوريا.


تدريب المعارضة


وقال هاموند في بيانه أمام البرلمان: تتوقع الحکومة البريطانية تقديم مساهمات کبيرة إلی برنامج تنفذه الولايات المتحدة لتدريب أفراد المعارضة السورية المسلحة المعتدلة الذين يقاتلون طغيان الأسد وتطرف داعش. ونحن الآن في صدد تحديد تفاصيل کيفية تقديم هذه المساهمات.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.