هل ستنتقل الثورة من سوريا إلی العراق ؟

کاتب سعودي: العراق دولة استبدادية والحکم بيد حزب طائفة واحدة
ايلاف
9/11/2012
الأمنية تحت سيطرته ولا يسمح لأحد بمشارکته حتی لو کانت المشارکة جزئية، وبمرور الوقت وضع أکبر مقاولات الدولة تحت سيطرته ووصايته ثم سيطر علی الإعلام الرسمي المدفوع من خلاله الميزانية الحکومية، وهيمن علی القضاء بحيث أصبح الأمن والمال والإعلام والقضاء تحت سيطرته .
________________________________________
يتألم الکاتب السعودي محمد بن حمد البشيت لما يحصل في العراق ، مدوناً في مقال له أن ” حلقة المؤامرة علی العراق قد اکتملت أرضًا وشعبًا، اذ يعاني البلد الفرقة والشتات بشأنيه الداخلي والخارجي”.
ويسهب البشيت في وصف ما يعني منه العراق في مقاله في جريدة عکاظ السعودية بالقول ” بداخله يکون القتل والتهجير الطائفي علی الهوية، ناهيک عن التفجيرات الدامية التي ضحاياها الکثير من الشعب العراقي المبتلين والمنتمين لوطنهم (الأم) بينما قراره ليس عراقيًا وطنيًا حقًا وإنما مرتهن للخارج، فکيف له بالخيار الوطني وهو مکبل بأصفاد الجار الشرقي”.
ثم يتناول البشيت حديث نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لصحيفة (عکاظ) ويعده صائبًا لأنه ” وضع النقاط علی الکثير من الأمور بشأن العراق والحکومة المالکية الموالية لحکام طهران ” بحسب البشيت.
وينقل البشيت ما قاله الهاشمي من أن ” نوري المالکي استقطب السلطة والهيمنة علی البلد فجعل المؤسسات الأمنية تحت سيطرته ولا يسمح لأحد بمشارکته حتی لو کانت المشارکة جزئية، وبمرور الوقت وضع أکبر مقاولات الدولة تحت سيطرته ووصايته ثم سيطر علی الإعلام الرسمي المدفوع من خلاله الميزانية الحکومية، وهيمن علی القضاء بحيث أصبح الأمن والمال والإعلام والقضاء تحت سيطرته، وهذه ليست دولة المؤسسات التي روج لها الأميرکيون عام 2003م وليس هو الحکم الذي حلم به أبناء العراق، العراق الآن دولة استبدادية لا تختلف عن الحکم السابق، فالملفات کلها بيد حزب وشخص وطائفة واحدة.. فأميرکا وإيران تقدمان دعمًا غير مسبوق لنوري المالکي” .
لکن البشيت علی الرغم مما ذکره ، مازال متفائلاً بمستقبل العراق حيث يقول “
لا بد أن تشرق شمس العراق مجددًا ويغتسل بنهري دجلة والفرات عن أدران ماضيه وحاضره، ليبقی عراق النبلاء لا عراق الدخلاء. وستعود أرض الرافدين صحيحة معافاة، إنها أرض السواد کما وصفها الروائي عبدالرحمن منيف في رائعته (أرض السواد) والمعنی بکثرة نخيلها وبساتينها وحضارتها تراثًا وميراثًا، قبل أن تسعی أميرکا وطهران في خرابه سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وهلاک الحرث والنسل”.
ويزيد البشيت في القول ” أضحی العراق يستورد کل المنتجات الزراعية والسلع الضرورية وهو الغني بثروته النفطية. وثروته البشرية بمجمل ألوانها وأطيافها العلمية والثقافية التي تم تدميرها، وعزله عن محيطه العربي، وترکه مثخن الجراح صعبًا علی العربي في الغدو والرواح” .
وکان الهاشمي دعا في حوار له مع صحيفة عکاظ السعودية الدول العربية إلی “إنقاذ العراق من الهيمنة الإيرانية وکف يدها فورًا عن منطقتنا، مؤکدا أن العرب السنة الذين يشکلون المکون الأکبر في تعداد السکان يعانون التهميش والظلم والجور بسبب تزايد النفوذ الإيراني، وحرص حکومة نوري المالکي علی تنفيذ أجندة إيران في البلاد”. وکشف الهاشمي لـ(عکاظ) ايضًا عن أن “المالکي أرسل فرقًا سرية لتتبع خطواته بهدف اغتياله”.
وأوضح أن” أجواء العراق وبرها أصبحت جسراً لنقل العتاد والبشر والتقنيات الإيرانية إلی سوريا بهدف سحق الثورة هناک، والإبقاء علی حکم بشار الأسد، لکنه جزم أن حکم بشار إلی زوال، وأن الثورة ستنتقل مباشرة إلی العراق لتتم الإطاحة بحکومة نوري المالکي. وبالتالي سقوط النفوذ الإيراني في العراق” .







