صبر الاشرفيين توج الانتصار – صافي الياسري

الملف
2012/9/23
بقلم: صافي الياسري
صحيح اننا ( اصدقاء ومؤيدوالاشرفيين ) کنا نترقب هذا القرار ، متوقعين حتی موعد صدوره ، بالتزامن مع الانتقالة الاخيرة للاشرفيين الی مخيم ليبرتي ، الا ان فرحتنا به کانت اکبر مما کنا نتوقع ، ضمن الاجواء العامه لفرح الاشرفيين والمجاهدين بعامة وشعوب ايران ، واحرار العالم من انصار ومؤيدي واصدقاء منظمة مجاهدي خلق ، ففي اقل ما يحمله هذا القرار ، هو مفاد رسالته لطغاة ايران ، انهم في طريقهم الی الزوال ، والی عموم طغاة العالم ، ترقبوا نهايتکم فالظلم لا يدوم .
التقرير :
قال مسؤولان أميرکيان الجمعة إن الولايات المتحدة قررت رفع اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من قائمة المنظمات “الإرهابية”، لتمنح نصرا سياسيا للمنظمة التي تعهدت في السابق بنبذ العنف.
ونقلت رويترز عن المسؤولين اللذين طلبا عدم نشر اسميهما، قولهما إنه من المتوقع إعلان هذه الخطوة رسميا في الأول من أکتوبر/تشرين الأول المقبل، وأوضحا أن وزيرة الخارجية هيلاري کلينتون اتخذت القرار برفع المنظمة من قائمة “الإرهاب”.
کانت تلک هي البداية التي اشعلت شموع الفرح ، والحماس في مخيم ليبرتي الذي يسکنه اليوم ما ينوف علی ثلاثة الاف اشرفي ، وفي مخيم اشرف الرمز الذي بقي فيه مائتا اشرفي سيلتحقون باخوتهم في ليبرتي بعد انهاء مهامهم الموکلة اليهم هناک .
وقد راقبنا ردود الافعال في العراق ابتداءا وسنوافيکم ايضا بها في شتی انحاء العالم ،في حينه ، عبر متابعة دقيقة وتفصيلية لهذا النصر التاريخي الذي حققته منظمة مجاهدي خلق للشعب الايراني الناهض من اجل خلاصه الوطني من طغمة الملالي المستبدة وطواغيتها .
العراقيون الذين علقوا علی القرار بفرح هم العراقيون الاصلاء الذين لم يخالط ولاءهم للعراق ولاء اخر ، وهم يناضلون من اجل حرية بلدهم والخلاص من الاحتلال وافرازاته ، وفي مقدمتها الهيمنة الايرانية وعملاء ايران ، وقد ربطوا بين توقيت القرار ويوم بدء الحرب العدوانية الخمينية علی العراق ، فقد کتبت صحيفة العراق الالکترونية في افتتاحيتها ليوم امس السبت تقول :
((المفاجأة الأکبر أن يکون توقيت القرار الامريکي مع ذکری بدء الحرب العراقية ـ الايرانية التي استمرت ثمانية سنوات , ويبدو إن واشنطن أرادت من ذلک ارسال رسالة معينة لطهران , خاصة بعد خطاب الرئيس الايراني يوم أمس بالقرب من قبر الخميني خلال بدء احتفالاتهم والتي تستمر اسبوعا وأسموه الاسبوع المقدس !! بذکری الحرب مع العراق , حيث قال : إن هذه المناسبة هي لتذکير کل الطغاة من انهم لن يستمروا !! فأرادت واشنطن أن تقول يجب ان لا تفرحوا فان مجاهدي خلق قد عادت !! وکثيرا ما تسمي واشنطن حکام طهران بالطغاة .
واستغرب الکثير ممن کان يراقب إلحاح امريکا علی نقل معسکر مجاهدي خلق من ديالی القريبة من الحدود الايرانية الی منطقة مجاورة لمطار بغداد الدولي والذي کان معسکرا محصنا لقوات الاحتلال الامريکية فيرون إن الموقف الامريکي والذي تسانده الامم المتحدة وخاصة ممثلها بالعراق ( الغائب هذه الايام عن العراق !!) غير إنساني , ولکن بقرار رفع اسم مجاهدي خلق من لائحة الارهاب يبدو ان واشنطن أرادت أن تحمي عناصر هذه المنظمة المسلحة من الانتقام الايراني , الذي کثيرا ما کان يستخدم الصواريخ بعيدة المدی أو من خلال متعاونين مع طهران لضرب معسکر أشرف وإلحاق خسائر بالارواح والمعدات .
والمفاجأة الغريبة أيضا ان قرار واشنطن برفع مجاهدي خلق من لائحة الارهاب جاء بعد دقائق من إتصال هاتفي أجراه نائب الرئيس الامريکي جو بايدن مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي ))
واضاف الکاتب يقول (وعلی الرغم من إنه لم يصدر أي توضيح من مکتب بايدن عن ما جری في اتصاله الهاتفي مع المالکي لنعرف حقيقة ما جری به , إلا ان من الثابت ان هناک تطورا ما يخص وضع مجاهدي خلق وعلاقاتها بنظام الحکم الايراني .. وان التوقيت في هذا اليوم بالذات خاصة وان مجاهدي خلق کثيرا ما تتهم من انها کانت فصيلا مسلحا مهما في جبهات القتال ضد إيران , يعني ان المخطط مرسوم , وان علی ايران ان تفهم ان مستقبلها لن يکون کما کان مخططا له في طهران , وأن رفع اسم مجاهدي خلق من لائحة الارهاب سيجعلها متمکنة من نقل عناصرها في جميع دول العالم ويمکن لهم ان يعودوا الی ايران بطريقة أو باخری ويمکن أيضا ان يتولوا مهاما قريبة من المواقع النووية الحساسة او القيادة العسکرية العليا بل سيکون بيد مجاهدي خلق قدرات اعظم بعد انتقالها الی معسکر يسمی باللغة الانکليزية (ليبرتي ) وباللغة العربية ( الحرية) .. والحر تکفيه الاشار))
وفي اتصالات شخصية مع العديد من الزملاء الکتاب والصحفيين والمحللين العراقيين ، رأوا ان القرار الاميرکي جسد بشکل لا يقبل الجدل انتصارا تاريخيا لمنظمة مجاهدي خلق ومشروعها السياسي لايران ، وان ثمرة صبر الاشرفيين وقبولهم التضحية بمقامهم في مخيم اشرف والانتقال الی ليبرتي ، توجت هذا النصر , وقال البعض ساخرا : يبدو ان المالکي کان مطيعا لاميرکا في مسالة نقل الاشرفيين الی ليبرتي اکثر مما هو لايران ؟؟ وان فرح السفير الايراني باتمام عملية نقل الاشرفيين الی ليبرتي تکشف عن خيبة امل بالخسارة الفادحة التي الحقت بايران وعن مشهد کوميدي للسفير يبلع الموس ويصمت ، الا ان اخرين عقبوا بالقول ان المالکي لم يقصر مع ايران ، فقد جعل الاشرفيين يرون نجوم الظهر خلال عمليات انتقالهم، في اشارة الی الاجراءات التعسفية التي اتخذتها حکومته ضدهم والعدوان الذي وصل حد القتل کما في مجزرتي تموز 2009 ونيسان 2011 والاعتداءات التي طالتهم في اشرف طيلة خضوع المخيم لهيمنة قوات المالکي بعد تسليمه لها من الاميرکان بداية عام2009 ، وکنا نقول دائما ونکرر ان حکمة قيادة الاشرفيين ادق من ان تتخذ قرارا ما لم تحسب فيه حسابات النصر المؤزر الحتمي جزاءا وفاقا لعمق وغلاوة التضحيات التي يقدمونها ، وهو ما اثبتته الجارب ، ولذلک فانا اتفق مع صحيفة العراق الالکترونية في ما ذهبت اليه في افتتاحيتها من انه (( سيکون بيد مجاهدي خلق قدرات اعظم بعد انتقالها الی معسکر يسمی باللغة الانکليزية (ليبرتي ) وباللغة العربية ( الحرية) .. والحر تکفيه الاشاره)







