أخبار إيران

رسالة السيدة مريم رجوي الموجهة لأعضاء المجلسين البريطانيين

 


 



مؤتمر بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران ومخيم ليبرتي وآفاق التغيير في سياسة بريطانيا بشأن التدخلات المدمرة للنظام الإيراني في کل من العراق وسوريا والمنطقة
 


 


أيها الأعضاء المحترمون في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين؛
أيها الأصدقاء الأعزاء!
أحييکم جميعا وأقدر مبادرتکم في عقد هذا المؤتمر الذي يعقد في ظروف خطرة وحساسة.
لقد وصلت المفاوضات النووية بين النظام الإيراين مع 1+5 إلی مرحلتها الأخيرة. ومتزامنا مع ذلک تم تشکيل تحالف دولي من أجل مکافحة التطرف الذي يهدد المجتمع الدولي. فيعد التعامل الستراتيجي للدول الغربية في کلا التهددين أمرا حاسما.
هل إنهم ينتهجون سياسة صارمة ليحول دون امتلاک النظام الإيراني الأسلحة النووية؟ وهل تکفي الغارات الجوية ضد داعش لتنزع جذور التطرف والإرهاب في المنطقة؟
وبعد الحرب في العراق حيث شارکت فيها الحکومة البريطانية سمحت السياسة الخاطئة للدول الغربية للنظام الإيراني بفرض سيطرته وهيمنته علی العراق عن طريق العملاء المحليين الموالين له فبالتالي فتحت الطريق أمام ظهور داعش إلی الساحة.
وتستوجب عملية عسکرية، سياسة مبدئية وإلا ستؤدي إلی نتائج غير مرجوة. وفي هذا المجال أود أن أؤکد علی النقاط التالية:
النقطة الأولی:
ساهم النظام الإيراني في ظهور تنظيم داعش الإرهابي الذي يهدد العالم وذلک من جهتين:
ـ يعد هذا النظام مرکزا للإرهاب والتطرف في المنطقة کما وإن کل الأعمال الهمجية التي يخشی اليوم العالم إزائه حقا، نفذها النظام الإيراني طوال الـ35 عاما الماضية.
وفي خلال الأسابيع الماضية لقد أصبحت عدد من النساء ضحيات الاعتداءات برش الحامض من قبل الأنذال المدعومين من قبل الحکومة وذلک بذريعة سوء التحجب. بينما لا يؤکد الإسلام علی ما يسمی بالتحجب القسري ويجب أن تدان بشدة هذه الأعمال الهمجية.
ـ لا يلتزم هذا النظام بالحدود الدولية وهو يبحث عن الخلافة الإسلامية. کما ساهم کل من دعم النظام المستمر للدکتاتوريات في کل من سوريا والعراق ومساهمته في توسيع أعمال العنف الطائفية وممارسة القمع في حق المجتمع السني، في نمو داعش بشکل واسع من جهة أخری.
النقطة الثانية:
ولايزال کل من تدخلات النظام في باقي البلدان وکذلک برنامجه النووي، يمثلان التهديد الأکبر. واليوم لقد احتل العملاء والميليشيات التابعون لملالي إيران کلا من العراق وسوريا واليمن فعلا. ويعد تقدم النظام في المنطقة نتيجة سياسة المساومة ولايبين اقتدار النظام. وفي کلمة واحدة، يعد النظام الإيراني قلب المشکلة وليس جزءا من الحل.
إذن فإن إسهام النظام الإيراني في الحرب ضد داعش بطريقة تدافع عنها جماعة اللوبي لطهران هو بمثابة أمر وتوجيهات لکارثة. بينما يعتبر قطع أذرع النظام في کل من العراق وسوريا والمنطقة بأسرها أمرا ضروريا وحيويا في هذه الحملة لمکافحة داعش.
کذلک ومن الضروري أن يتم استخدام العشائر وأبناء السنة في العراق من أجل تعزيزهم ليتمکنوا من لعب دورهم في الحکومة. فيعد کل شکل من أشکال التعامل مع النظام الإيراني في الحرب ضد التطرف بمعنی أننا کنا نطالب الحکومة النازية الألمانية بالمساهمة في تحرير فرنسا أبان الحرب العالمية الثانية.
النقطة الثالثة:
هناک حاجة إلی سياسة صائبة لمواجهة هذه الأزمة حيث يعد إنهاء أي شکل من أشکال المساومة مع عراب التطرف والإرهاب المتمثل بالنظام الإيراني، مرکزا لهکذا سياسة وضمان وصولها إلی أفضل نتيجة.
وفي هذا الشأن ومن الضروري أن يتم اتخاذ سياسة صارمة تجاه الملالي إما في المجال النووي وإما في مجال الانتهاک المستمر لحقوق الإنسان في إيران ويتم الاعتراف بحق الشعب الإيراني للإطاحة بالدکتاتورية الدينية وإقامة الحرية والديمقراطية.
وکما تعرفون جميعا أدرج وفي وقت مسبق اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب کمرحلة من سياسة المساومة هذه. کما قصفت المقاتلات البريطانية والأمريکية عام 2003 مخيم أشرف وبعد ذلک قدم العراق لنظام الملالي علی طبق من الذهب. وکانت تلک السياسة الخاطة، مدمرة جدا.
وإن مجاهدي خلق هم الذين رفعوا راية الإسلام الحقيقي. إنهم يمثلون إسلاما ديمقراطيا ومتسامحا کما يعدون النقيض للتطرف الإسلامي. وإن هذه الحرکة تلهم جميع من يرفض أعمال العنف والهمجية تحت يافطة الإسلام. ويعد کل من مخيمي أشرف وليبرتي مصدرين لهذا الإلهام.
أيها الأصدقاء الأعزاء؛
بشأن المفاوضات النووية، فإن التعامل الصحيح هو تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن التي تطالب بإيقاف عملية تخصيب اليورانيوم بشکل تام وحالات التفتيش المفاجئة لجميع المواقع وتوقيع البروتوکل الإضافي. کما يشدد ويلح کل من أعضاء مجلس الشيوخ والکونغرس الأمريکيين علی هذه المطالب.
وکما قال زعيم المقاومة الإيرانية، فلا يتحمل کل إيراني محب للوطن ووطني وتحرري وتقدمي ومثقف أن يشاهد ولاية الفقيه الحاکمة في إيران وفي قبضتها القنبلة النووية.
کذلک لابد من اتخاد سياسة صائبة إزاء مجاهدي خلق في مخيم ليبرتي. ومن التزامات الدول الغربية وأمريکا علی وجه التحديد أن توفر الحماية لهم. وأخيرا أود أن أقدم شکري وتقديري لکم علی وقوفکم بجانب الشعب الإيراني وخاصة المجاهدين في کل من أشرف وليبرتي.
کذلک أود أن أحيي ذکری کل من اللورد کوربت واللورد آرجر واللورد إسلين واللورد جانسون باعتبارهم روادا في هذه المعرکة.
وأدعوکم أجمعين لمواصلة جهودکم من أجل رفع المضايقات الغير إنسانية التي تعترض وصول المجاهدين في مخيم ليبرتي إلی العنايات الطبية. ويجب الاعتراف بمخيم ليبرتي کمخيم لللاجئين فضلا عن حرية التنقل فيه وتوفير الحماية له من قبل الأجهزة والمؤسسات الدولية.
ولقد ناضلتم وبکل شجاعة منذ سنوات في وجه سياسة المساومة والتصنيف الغير عادل لمجاهدي خلق في قائمة الإرهاب وانتصرتم أخيرا.
ومن دواعي فخرکم الدفاع عن سياسة صائبة والدفاع عن المقاومة العادلة للشعب الإيراني من أجل الحرية. وأشکرکم جميعا.

زر الذهاب إلى الأعلى