أخبار إيران

الکونغرس الاميرکي يطلب حق الاطلاع علی اي اتفاق نهائي مع طهران

 



أ ف ب
15/04/2015



واشنطن  – تجاوز النقاش حول دور الکونغرس الاميرکي في المفاوضات الدولية في شان البرنامج النووي الايراني مرحلة الثلاثاء، مع تبني لجنة فيه قانونا يمنح البرلمانيين حق الاطلاع علی اي اتفاق نهائي مع طهران.
والعداء حيال طهران کبير في الکونغرس، وخصوصا في صفوف الجمهوريين الذين نددوا بتنازلات الرئيس باراک اوباما للايرانيين في الاتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في الثاني من نيسان/ابريل في سويسرا بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا.
ويؤيد عدد کبير من الجمهوريين رفض اي اتفاق لا يلحظ تفکيکا کاملا لقدرة ايران علی تخصيب اليورانيوم، الامر الذي تعتبره الادارة غير واقعي.
لکن الديموقراطيين يرغبون بدورهم في تاکيد دور الکونغرس في مجال ليست الصلاحيات البرلمانية فيه معدومة. ويطالبون في هذا السياق بالحق في الاطلاع علی الاقل اذا لم يکن حق المصادقة متوافرا.
وفي البدء، رفض الرئيس اوباما ان تکون للکونغرس کلمته في الاتفاق النهائي الذي ينبغي التوصل اليه مع نهاية حزيران/يونيو. لکن اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديموقراطيين نجحوا في بلوغ تسوية حول تفاصيل هذا الحق من وجهة نظر برلمانية، تجسدت في نص تبنته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء بالاجماع.
وکان البيت الابيض اعلن في وقت سابق الثلاثاء انه لن يستخدم الفيتو ضد قانون کهذا. واکد الجمهوريون ان الادارة تراجعت لحفظ ماء الوجه في ضوء موقف اعضاء المجلس الديموقراطيين.
والقانون المعروف باسم کورکر-ميننديز لا يتناول مضمون الاتفاق الاطار الذي وقع في الثاني من نيسان/ابريل. لکنه يحدد آلية تمنح الکونغرس وقتا لعرقلة تنفيذ الاتفاق النهائي مع ايران في حال التوصل اليه مع نهاية حزيران/يونيو.
فخلال ثلاثين يوما، لن يکون اوباما قادرا علی الغاء اي عقوبات تبناها الکونغرس في الاعوام الاخيرة. وسيکون امام الکونغرس ثلاثة خيارات: اما التصويت علی قرار يوافق علی رفع العقوبات واما التصويت علی قرار يعرقل هذه العملية واما عدم اتخاذ اي تدبير.
وفي حال التصويت علی رفض الاتفاق امام اوباما 12 يوما لاستعمال حق النقض وبعدها يکون امام الکونغرس مهلة عشرة ايام للتصويت مرة ثانية علی الاتفاق بغالبية الثلثين.
وکرر بوب کورکر الرئيس الجمهوري للجنة ان “للکونغرس دورا يؤديه. لقد توصلنا الی توازن”.
وقال بن کاردن زميله الديموقراطي “لن يقوم الکونغرس بشيء بالنسبة الی مضمون الاتفاق ما دمنا لم نطلع علی الاتفاق”. ومن شان القانون في رأي الديموقراطيين ان يحدد اطارا لاي “تمرد” برلماني بحيث يضمن عدم محاولة الجمهوريين، في وقت لاحق هذا العام، التشکيک في اي اتفاق نووي محتمل.
واعتبر المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست الثلاثاء ان “التعديلات” مرضية.
وبين هذه التعديلات عدم اشتراط الکونغرس ان يؤکد الرئيس عدم دعم ايران للارهاب الدولي لرفع العقوبات.
وسيکون من واجب الادارة ان تطلع الکونغرس، عبر تقارير، علی انشطة ايران في مجالات عدة مثل دعم الارهاب او برنامجها للصواريخ العابرة للقارات.
وعليها ان تؤکد کل ثلاثة اشهر ان ايران تحترم الاتفاق النهائي.
واعلن ايرنست ان “الرئيس مستعد للمصادقة علی التسوية المقترحة”.
ويبدو الطريق ممهدا ليتبنی مجلس الشيوخ بکامل اعضائه، ثم مجلس النواب، هذه الالية، رغم ان المناقشات ستکون شاقة. ولم يتم تحديد اي موعد علما بان هذه المسالة هي احدی اولويات الغالبية الجمهورية للاسابيع المقبلة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، حضر وزراء الخارجية جون کيري والطاقة ايرنست مونيز والخزانة جاک لو الی مبنی الکابيتول لحض النواب علی ضبط النفس.

زر الذهاب إلى الأعلى