أخبار العالم

السياسة الکويتية: مخطط المالکي لإجهاض استجوابه تمهيداً لإطاحته: إعلان “الطوارئ” واعتقال نواب من ائتلاف علاوي

 
واع
27/6/2012
  
بدعم من إيران وبعد تأکده من ولاء قيادات عسکرية وأمنية
اتهم نواب عراقيون في المحور الثلاثي المعارض الذي يضم تيار رجل الدين الشيعي مقتدی الصدر و ائتلافي “التحالف الکردستاني” برئاسة مسعود بارزاني و”العراقية” برئاسة اياد علاوي, رئيس الوزراء نوري المالکي بالسعي لإجهاض عملية استجوابه في البرلمان تمهيداً لسحب الثقة منه.
وکشفت مصادر سياسية مطلعة في “التيار الصدري” ل¯”السياسة” ان المالکي, وبدعم من ايران يتحرک باتجاهين لإفشال مساعي خصومه السياسيين والبقاء في رئاسة الحکومة:
– الأول يتمثل بإعلان حالة الطواریء في البلاد استناداً الی أن عملية سحب الثقة تتم بمؤامرة خارجية وانها ستؤدي الی انهيار النظام الديمقراطي وتصاعد الهجمات الارهابية في المدن العراقية ما يستوجب حل البرلمان وتجميد العمل بالدستور.
– الثاني يتمثل بإصدار مذکرات اعتقال جديدة لعدد من النواب في ائتلاف “العراقية” لمنعهم من التصويت لصالح سحب الثقة, أو اللجوء الی تحريک أنصاره للإعتصام امام البرلمان ونصب الخيم واغلاق الطرق لفترة طويلة قد تستمر لأسابيع أو أشهر ما يعيق عقد الجلسات المخصصة للاستجواب.
وقالت المصادر الصدرية ان بعض القيادات في الجيش ووزارة الداخلية بعثت رسائل مؤازرة للمالکي, ما يعني ان هذه القيادات تحرضه علی البقاء في السلطة وعدم الالتزام بأي قرار برلماني بسحب الثقة منه, مايؤکد أن هذه القيادات مستفيدة من بقاء المالکي وتخشی ان تؤدي تنحيته الی اقالتها من مناصبها مع اختيار رئيس وزراء جديد.
وکشفت المصادر ان المالکي اجتمع بالفعل مع قيادات عسکرية وأمنية محسوبة عليه للتأکد من ولائها له, باعتباره القائد العام للقوات المسلحة, إذا ما سارت الاوضاع السياسية الی الاسوأ, مشيرة إلی أن رئيس الوزراء بدأ أيضاً اتخاذ بعض التدابير الاحترازية في التعامل مع قيادات کردية وسنية في الجيش ووزارة الداخلية خشية ان يکون ولاؤها لقادة المحور الثلاثي المعارض.
وفي هذا السياق, قال النائب في “التحالف الکردستاني” جاسم محمد حسين اسود ل¯”السياسة” ان مواقف وتحرکات المالکي التصعيدية تعني ان لديه معلومات مؤکدة ان خصومه السياسيين عازمون علی استجوابه وانهم سينجحون في سحب الثقة منه, مضيفاً ان اختيار المالکي رئيساً للوزراء تم بتوافق الکتل السياسية وحالياً حل الاختلاف بين الکتل محل هذا التوافق ولذلک علی المالکي ان يتنحی.
واشار أسود الی ان المالکي لديه اکثر من خطة لعرقلة وإفشال استجوابه في البرلمان, حيث صدرت منه اشارات کثيرة تبرهن علی تمسکه بالسلطة وانه مستعد للقيام بأي شيء کي يبقی في رئاسة الوزراء حتی وإن تطلب ذلک القيام بخطوات خارج الدستور.
وحذر النائب الکردي المالکي من اي محاولة تتضمن التجاوز علی السلطة التشريعية والتشکيک بقوتها وهيبتها, لأن الدولة العراقية الديمقراطية قائمة علی النظام البرلماني.
وأکد أن بعض أطراف “التحالف الوطني” الشيعي وصل الی قناعة ان ما يجري هو تفرد في السلطة من قبل المالکي, ويمثل انقلاباً علی شرکائه داخل التحالف نفسه.
من جهته, قال النائب في ائتلاف “العراقية” عاشور حامد صالح ل¯”السياسة” ان المحور الثلاثي الذي يضم الائتلاف الذي ينتمي إليه برئاسة علاوي و”التيار الصدري” والأکراد علی قناعة بأن المالکي بات يشکل خطراً علی المسار الديمقراطي في العراق وان تغييره ضروري, ولذلک فإن خطة الاستجواب وسحب الثقة منه قائمة علی قدم وساق.
وأضاف ان علی المالکي ان يعي أن اطراف المحور الثلاثي لا يلعبون معه ولا يخشون تهديداته وهم جادون في تنحيته وسيفعلون ذلک قريباً.
واشار صالح الی ان التصريحات الاخيرة التصعيدية للمالکي ضد خصومه السياسيين وتهديداته برفض الاستجواب في البرلمان واتهاماته لبعض النواب المعارضين له بالإنحراف تثبت انه يتلقی الدعم المستمر من ايران ويستقوي بها.
وأکد أن المالکي لا يستطيع حل البرلمان لأن الدستور يعطي صلاحية الحل للنواب أنفسهم, وکل ما يستطيع القيام به هو تقديم طلب في هذا الشأن الی الرئيس جلال طالباني, وهذا الاخير يرفعه الی البرلمان للموافقة عليه أو رفضه بأغلبية الاصوات.


 

زر الذهاب إلى الأعلى