لماذا عادت هجمات الاسيد ضد النساء في إيران؟

الحوار المتمدن
29/6/2015
بقلم:فلاح هادي الجنابي
بعد أ ن أثارت هجمات رش الاسيد علی النساء الايرانيات في العام الماضي(والتي کانت ممنهجة مرتبة من جانب أوساط تابعة للنظام الديني المتطرف نفسه) غضبا عارما داخل و خارج إيران، إضطر النظام مجبرا علی العمل الفوري من أجل إيقاف تلک الهجمات اللاإنسانية و الوحشية ضد النساء، لکن ولأنه کان خلف هذه الممارسة الهمجية اللاحضارية، فإنه لم يبادر الی کشف الجناة الحقيقيين و إدانتهم و الاقتصاص منهم أمام الرأي الايراني العام.
هجمات الرش بالاسيد علی النساء الايرانيات او طعنهن بالمدي و الخناجر، هي ممارسات دأب النظام الدکتاتوري المتطرف في طهران علی توفير الارضية و المناخ المناسب لها، خصوصا وان قيام هذا النظام بإصدار قوانين معادية للإنسانية تمس کرامة المرأة الايرانية و إعتبارها الانساني عندما تحرمها بسبب کونها أنثی من مزاولة العديد من المهن او منعها من التحصيل الدراسي في مجالات مختلفة، و کذلک تنفيذ عقوبات الرجم و الجلد بحقها و منعها من السفر إلا برفقة رجل او شاب من أقاربها و کثير من الامور الاخری المشابهة من هذا القبيل، يدفع لکي تکون هنالک أکثر من أرضية أو مناخ فکري ـ سياسي مناسب لهجمات وحشية بالاسيد او الطعن بالمدي و الخناجر بسبب الملابس او غيرها من الاسباب التافهة.
من الخطأ الفاحش النظر الی هذه الممارسات و الجرائم اللاإنسانية للنظام الرجعي المتخلف القرون وسطائي في طهران، علی أنها شأن إيراني، ذلک أن لهذا النظام کما نعلم جميعا أذرع منتشرة في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، وهذه الاذرع تقوم تلقائيا بتقليد ربيبتها طهران بهذه الممارسات و الجرائم اللاإنسانية، ولذلک فإن نصرة المرأة الايرانية و إدانة و فضح ماقد حصل و يحصل بحقها من إنتهاکات، انما هو جهد إنساني يهدف الی وأد هذه الانتهاکات و الجرائم اللاإنسانية في مهدها و معقلها الاساسي.
نصرة المرأة الايرانية و الدفاع عنها کي يتم حـايتها من هذه الانتهاکات و الجرائم الفظيعة، لايکفي بالشجب و الادانة فقط وانما بالعمل أيضا من أجل الاعداد و التنسيق لإعتبارها جرائم مرفوضة ضد الانسانية تستوجب ملاحقة المسؤ-;-ولين عنها ولاسيما بعد أن تکررت و عادت مرة أخرة للواجهة، کما انه من المهم جدا هنا، العودة مجددا الی ماقد أکدت عليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، لأن هذا النظام قد أثبت و بطرق کثيرة لاحصر او عد لها بأنه ليس جدير بمراعاة حقوق الانسان في إيران وانه أساس و مصدر الخطر و البلاء.







