أخبار إيرانمقالات
أکاذيب روحاني وأجوبة الشارع

اصطدم الملا روحاني في جولته يوم 28 سبتمبر الی قزوين بحرکة احتجاجية للمواطنين لاسيما الشباب الذين کانوا يهفتون ضد البطالة وهم يحملون لافتات منددة.
وفي تصريحات منزوعة العصب أدلی بها في قزوين أقام روحاني بکل وقاحة ودجل الدنيا ولم يقعدها ليکرر أکاذيبه المعهودة من أمثال احتواء التضخم وانتعاش الاقتصاد أوعندما تحدث عن ذلک عند سائر قادة العالم فهم اندهشوا بذلک وسألوا للوصول الی هذه النقطة کم مئة مليار دولار من أرصدتکم قد حصلتم عليها؟!
وبما أن أرصدة الدول ليست خافية علی أحد، واذا کان أحد يصدق کلام روحاني فبالتأکيد سيتوصل الی نتيجة أن اولئک القادة قد سخروا من روحاني وأرادوا أن يبرزوا لروحاني التناقضات في أکاذيبه بلغة ديبلوماسية.
وبشأن المکانة الدولية للنظام وخروجه من العزلة قال روحاني «قبل ثلاثة أعوام من کان يشارک في الأمم المتحدة (قصده کان احمدي نجاد) هناک وفي کل الکلمات وفي کل الاجتماعات کانت النبرات والکلام مع المسؤولين الايرانيين تدور حول سؤال لماذا تتدخلون في شؤون الآخرين؟ لماذا تنتجون أسلحة الدمار الشامل؟ ولماذا تهددون العالم؟ وغير ذلک…بينما الآن الوضع يختلف عن ذلک!
ليس معلوما هل نصدق الکلام أم القاعة الخالية من المستمعين في الجمعية العامة عندما ألقی روحاني خطابه. هل نصدق کلمة روحاني أم وضعه المضطرب الذي اضطر الی التعجيل في مغادرة نيويورک قبل يوم من نهاية زيارته المبرمجة ويعود الی طهران بسبب الفتور الذي واجهه في نيويورک.
ومن المثير أنه اضطر الی الاعتراف رغم کل هذه المزاعم بأنه «لماذا لا يتحدث مشايخ البلاد والکتاب والصحف والاذاعة والتلفزيون الحقائق الايرانية للناس» وهذا يعنی أن هذه التبجحات لا قيمة لها بقدر شروی نقير حتی داخل النظام وفي وسائل الاعلام الحکومية!
ولکن من الطريف أن الشارع الايراني وحتی اولئک الذين اجتمعوا ليسمعوا کلامه ردوا علی أعمال الدجل والتضليل هذه في شعاراتهم ولافتات کانوا يحملونها واحدة واحدة. وعلی سبيل المثال بشأن مزاعم روحاني بخصوص احتواء التضخم بأنه قذد أوصله الی نسبة برقم واحد فکان الجمهور يردد «شاخص التضخم جيب المواطن» وکانت سائر اللافتات تقول : «عمال الأمس عاطلون اليوم/ الشباب عاطلون/ کيف أصبح وعدک 100 يوم؟ لقد تجاوز 1020 يوما علی 100 يوم. وحتی بشأن ادعاء روحاني کما لو کان النظام يحظی بمکانة محترمة في العالم رفع المواطنون لافتة مضمونها ماذا حصل بشأن مکانة واحترام جواز السفر الايراني؟!
يبدو واضحا أن المواطنين کانوا يعرفون عن ظهر القلب شعارات ومزاعم روحاني ولذلک کانوا قد ردوا مسبقا عليها في لافتاتهم. وحقا هذا المنسوب من الوعي والاستياء الشعبي تجاه روحاني والنظام برمته يعکس حقيقة سقوط ورقة التوت عن أعمال الدجل والتضليل التي يمارسها النظام لدی الشارع الايراني وهذا الوعي والکراهية الجماهيرية تسبب في اثارة الخوف لدی نظام الملالي المأزوم.







