حديث اليوم

ما سبب ذعر النظام من الانترنت؟

 

 

 


أذعن وزير الداخلية لحکومة الملا حسن روحاني في اعتراف واضح بعجز النظام في مراقبة وسائل الإعلام الإجتماعية والشبکة العنکبوتية خلال تصريح له لقناة الخبر التابعة للنظام 18أيار/مايو 2015 قائلا: ”هناک الان جرائم سياسية وأمنية تجري في الانترنت للبلاد“.
کما أذعن الوزير بأن مهمة شرطة ”فتی“ للنظام هي مکافحة الجرائم السياسية والأمنية وأضاف يقول: ”تحدث حتی جرائم سياسية وأمنية في الانترنت والشرطة هي التي تتشکل جانبا من هذا الأمر وعليها رصد کامل بالطرق الکفيلة “.
وعلی صعيد متصل أدلی وزير الرياضة والشباب للنظام محمود کودرزي باعترافات خلال تصريح له لتلفزيون قناة الخبر للنظام 4آذار/مارس 2015 بقوله: ”لم تتمکن الجمهورية الإسلامية من فرض إرادتها في الانترنت، لأننا لم نتمکن من رفض ذلک خارج الحدود وإذا أردنا مسحه من خلال المواجهة الأمنية في الداخل فهو لن يمسح“.
فيما أشار أحد رموز النظام المدعو جليلي خلال تصريح له لتلفزيون شبکة3 للنظام 23شباط/فبراير2015 إلی دور وسائل الإعلام الإجتماعية والأجواء في الانترنت وعجز النظام في مراقبتها قائلا: ”تتجه الارتباطات تدريجيا نحو السر وتصعب الأمور، وهناک اليوم برامج مضادة للفلترة في الأسواق حيث يتمکن الأشخاص من نصبها وتجاوز ما يفرضه القانون“.
واستنتجت النشرة العلمية-البحثية المتعلقة بجيش النظام خلال دراسة حول النشاطات التي تهدف إلی إسقاط النظام في الأجواء الالکترونية أن معارضة النظام کان لها دور مؤثر في تغيير الرأي العام للمجتمع الإيراني مستخدمة التقنية المخابراتية والارتباطية حيث لم يتمکن النظام من التصدي لهذه النشاطات في هذه الأجواء رغم فرض قيودات في هذا الصدد.
فإن التحقيق الذي أجراها النظام بواسطه مجموعة من محققيه وخبرائه الأمنيين والمخابراتيين في الجيش نتج عنه أن نشاطات معارضي النظام لم تکن واسعة إلی هذا الحد منذ عام 1979 إلی الآن.
وإذا وضعنا نتيجة هذا التحقيق للمؤسسة المخابراتية- الأمنية للنظام إلی جانب تأوه وتوجع عناصر النظام والاعلام التابع له تجاه نشاطات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في الأجواء الالکترونية التي تهدف إلی إسقاط النظام، سيحصل تصوير أوضح وأنصع من حقيقة وعمق خوف النظام من النشاطات المعادية لنظام الملالي في الانترنت.
وأبدی رئيس هيئة الثقافة للنظام الملا سالک ذعره تجاه الحرب الناعمة الجارية في الأجواء الالکترونية والتي استهدفت عقائد نظام الملالي الرجعية مبديا تأوهه وتوجعه تجاه نشاطات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد النظام في هذا الجو.
ونقلت وکالة أنباء ”فارس“ التابعة لقوات الحرس 5آذار/مارس 2015 کلمة الملا سالک أمام عدد من الملالي الشاغلين في القوات المسلحة ومنظمة الإعلام الإسلامي للنظام وکتبت تقول: ”إنه أشار إلی الإجراءات التي اتخذت من قبل المجموعات المعادية للثورة نظير ”منافقين” في الشبکات الاجتماعية الأجواء الالکترونية قائلا: الطريق الوحيد للتصدي لوجه هذه الأداة ومؤامرة العدو يکمن في تعزيز تواجد القوی الثورية في الأجواء الالکترونية.“
أفادت الشبکة التلفزيونية للنظام -القناة الأولی 9أيار/مايو 2015 تحت عنوان ”عين مستخدمي الانترنت ودخان الهاشتاغات الأجنبية“ بأن ”الهاشتاغات تخلق شائعات مثل الغبار والرياح، أن وکالات الأنباء الفارسية التابعة لمجموعة ”منافقين“ الإرهابية خارج البلاد، تؤجج إثارة الشائعات بأشکال وألوان موحدة إلی حد تم حض بعض المستخدمين إلی أن وصل دخان الشائعات إلی الفنادق“.
والحقيقة أن ذعر النظام هو تجاه معارضته أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تهدف إلی إسقاطه حيث أنها حين ترتبط بالاحتجاجات الاجتماعية، لم يتحملها النظام بعد، کما أن التضامن واتساع نطاق الاحتجاجات لمختلف أطياف المجتمع الإيراني من خلال الانترنت، يزيد من هذه المخاوف.
إن الاحتجاجات الواسعة والعارمة والناجحه للمعلمين وانتفاضة أهالي مهاباد وسائر مناطق کردستان تمثل نماذج بارزة وعينية لهذه الحقيقة وإذا کان النظام قلقا تجاه الأجواء الالکترونية إلی هذا الحد، فإنه يشعر حقيقة بالقلق تجاه أمن النظام.
وأذعن رادفر نائب أمن النظام في محافظة آذربايجان الغربي بهذا الموضوع بصراحة قائلا: ”عقب خلق أجواء کاذبة من قبل وسائل الإعلام المعادية، تم حض عدد من الشباب في مهاباد علی التجمع أمام فندق تارا وإحراقه“ وأبدی هذا المسؤول للنظام خوفه من تأثيرات وسائل الإعلام الاجتماعية و الأجواء الالکترونية قائلا: ”تعمل وسائل الإعلام المعادية علی اختلاق الأجواء وعرض أخبار مختلقة لتشويه سمعة مهاباد وتمهد الطريق لإثارة اضطرابات في هذه المدينة“.
وکما أذعن به عناصر النظام بصراحة، فإن قلق نظام الملالي هو تجاه أمن کيان النظام حيث برز واتضح وأضيف إلی أزمات النظام الأخری بشکل خاص بعد الانتفاضات الشعبية المنسقة والعارمة علی مدی الأشهر الأخيرة الناتجة عن الارتباطات الواسعة من خلال الأجواء الالکترونية وبما أن النظام أخفق في رقابة وفلترة الانترنت، فإنه سيواجه لامحالة تداعياتها الأمنية المتزايدة يوما بعد يوم وهذا ما يشعر النظام بقلق شديد تجاهه رغم عجزه في رقابة واحتواء الأجواء الالکترونية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.